أنقرة – أدت الهجمات المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ يوم السبت، وما تبعها من ردود إيرانية، إلى وصول أسعار النفط إلى أعلى مستوى له منذ يناير/ كانون الثاني 2025.
ووفقا لما رصده مراسل الأناضول، ارتفع سعر خام “برنت” بنسبة تقارب 8.5 بالمئة ليصل إلى 79.19 دولارا للبرميل في تمام الساعة 11:56 بالتوقيت المحلي لتركيا الاثنين.
كما صعد خام “ويست تكساس إنترمديت” بنسبة 8.1 بالمئة إلى 72.60 دولارا للبرميل في التوقيت نفسه.
ومع بلوغ المخاطر الأمنية في مضيق هرمز ذروتها نتيجة الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة ناقلات النفط تماما، وتكدس أكثر من 700 سفينة على جانبي المضيق.
ويعد هذا الممر البحري الواقع عند مدخل الخليج العربي شريانا استراتيجيا يربط صادرات الشرق الأوسط من النفط والغاز الطبيعي المسال بالأسواق العالمية عبر بحر عُمان والمحيط الهندي.
ويمر عبر المضيق نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي اليومي للنفط، أي ما يقارب 20 مليون برميل، معظمها من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران.
وأُغلق مضيق هرمز فعليا عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، السبت، حيث رفعت شركات التأمين تكاليفها نظراً لارتفاع المخاطر، ما دفع شركات تشغيل السفن إلى تعليق عبورها المضيق.
ولم تقتصر القفزات على النفط، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 20 بالمئة مع بداية الأسبوع الجاري.
جدير بالذكر أن إيران تُعد ثالث أكبر منتج للنفط داخل منظمة “أوبك”، وتوفر ما بين 4 بالمئة و4.5 بالمئة من الإمدادات العالمية من الخام، بإنتاج يومي يقارب 3.3 ملايين برميل.
ويرى خبراء أن أي انخفاض محتمل في الإمدادات الإيرانية قد يُعوض جزئيا عبر الطاقة الاحتياطية لدى دول أوبك، إلا أن هذه الطاقة تقلصت مؤخرا بسبب سياسات زيادة الإنتاج.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ”قواعد أمريكية في دول المنطقة”، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
الأناضول
