وزارة الزراعة بالحكومة الليبية: الكوارث الطبيعية وغياب الدعم عمّقا أزمة الإنتاج الزراعي

مدير مكتب وزير الزراعة: تضرر المزارع بعد الإعصار والعواصف فتح الباب للاحتكار ورفع الأسعار

ليبيا – قال مدير مكتب وزير الزراعة بالحكومة الليبية ناصر خطاب إن الزراعة في ليبيا، والمزارع بشكل عام، تضررت نتيجة الإعصار والعواصف التي شهدتها البلاد، ما أدى إلى انخفاض المعروض وارتفاع الطلب، إلى جانب تفاقم ظاهرة احتكار السوق من قبل التجار.

حديث عن تراجع المعروض واحتكار السوق

وأوضح خطاب، خلال برنامج “الأسئلة الستة” على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن أغلب المزارع المنتجة باتت مستغلة من قبل التجار، مضيفاً أن 75 بالمئة من المحتكرين في السوق هم من العمالة الوافدة وليسوا مواطنين، بحسب تعبيره.

ركيزتان لدعم الزراعة المحلية

وأشار إلى أن تشجيع الزراعة المحلية يرتكز على ركيزتين أساسيتين، تتمثلان في توفير الدعم اللازم للمزارعين من حيث البذور والأسمدة والمبيدات، إلى جانب تسهيل القروض الخاصة بشراء المعدات الزراعية، بما يضمن استمرار المزارع في النشاط الزراعي.

دعوة إلى سياسة لحماية المزارعين

ولفت خطاب إلى ضرورة أن تتبنى الدولة سياسة لحماية المزارع في حال تدهور المحصول أو وقوع الكوارث الطبيعية، كما حدث في عام 2023 وخلال الأشهر الماضية، أو في حال انخفاض الأسعار، بحيث تكون الدولة ضامنة لشراء المحصول بسعر يخفف الضرر عن المنتجين.

المصرف الزراعي يواجه أوضاعاً صعبة

وأوضح أن تقديم الدعم يتم عبر المصرف الزراعي بوصفه الجهة الممولة للأنشطة الزراعية، والمسؤولة عن توفير مستلزمات الإنتاج النباتي والحيواني، إلى جانب تقديم القروض الميسرة المتعلقة بشراء المعدات الخاصة بالنشاط الزراعي.

وأضاف أن المصرف الزراعي يواجه حالياً أوضاعاً صعبة ومشكلات كبيرة تتعلق بالمديونية والتحصيل، معتبراً أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فعلى الدولة اللجوء إلى إنشاء صندوق أو جهاز طوارئ يتولى معالجة هذه الملفات، لأن المصرف الزراعي يمثل، بحسب وصفه، عصب وزارة الزراعة في هذا الجانب.

انتقاد لغياب الميزانية وتعويض المتضررين

وبيّن خطاب أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب الميزانية، سواء على مستوى الدولة بشكل عام أو فيما يخص دعم الشرائح الزراعية المختلفة، سواء في الإنتاج النباتي أو الحيواني، مؤكداً أن وزارة الزراعة بالحكومة الليبية لم تخصص لها ميزانية منذ تاريخ تشكيل الحكومة وحتى الآن.

واعتبر أن هذا الوضع فتح المجال أمام الاحتكار داخل الأسواق، ومنح التجار، بحسب وصفه، مساحة أوسع لاستغلال السوق، في ظل غياب تعويض المزارعين والمربين عن الأضرار التي لحقت بهم.

حديث عن إمكانية بلوغ الاكتفاء

وأشار إلى أنه في حال توفرت الإمكانيات، يمكن الوصول إلى مستوى من الاكتفاء في المنتجات الزراعية والحيوانية، موضحاً أن أغلب المشاريع الزراعية متهالكة وتعرضت للنهب والإتلاف نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد.

وأضاف أن هذه المشاريع أعيد تفعيلها، وفق قوله، عن طريق القيادة العامة، سواء عبر جهاز التنمية أو شركة إعمار ليبيا القابضة، معرباً عن تفاؤله بشأن برنامج الحبوب، ومشيراً إلى أن القيادة العامة أعادت تفعيل عدد من المشاريع الزراعية في المنطقة الجنوبية، خاصة الجنوبية الشرقية والجنوبية.

نفي مسؤولية الوزارة عن احتكار الأجانب

وشدد خطاب في ختام حديثه على أن وزارة الزراعة غير مسؤولة عن احتكار الأجانب للمنتجات الزراعية، قائلاً إن الأجنبي هو المحتكر في مختلف المنتجات الزراعية، بحسب تعبيره.

Shares