بيان للجامعة العربية بعد فشل مؤتمر مراجعة معاهدة الانتشار النووي

القاهرة – أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أسفه الشديد للإخفاق الثالث على التوالي لمؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في الخروج بوثيقة ختامية توافقية.

وقال أبو الغيط في بيان صادر عن الجامعة العربية امس الإثنين إن هذا الإخفاق يعكس غياب الإرادة السياسية لدى عدد من الدول في الوفاء بالتزاماتها بموجب أحكام المعاهدة، لا سيما المتعلقة بنزع السلاح النووي.

وقال الأمين العام للجامعة العربية إن هذا الإخفاق يمثل فرصة ضائعة لتعزيز الثقة في نظام عدم الانتشار الدولي، مشددا على ضرورة بذل جهد مضاعف بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات والتجمعات الفاعلة لتمكين معاهدة عدم الانتشار من استعادة مصداقيتها المطلوبة.

وأكد أبو الغيط على استعداد الجامعة العربية الكامل لدعم كل جهد فاعل لحماية العالم من أخطار أي حرب نووية قد تنشب في أي لحظة.

وعبر جمال رشدي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية عن الأسف إزاء حالة الاستقطاب الكبرى التي أصبحت تعاني منها عملية المراجعة، بالإضافة إلى تمسك الدول النووية بدور الأسلحة النووية في عقيدتها الدفاعية، وتزايد دور التحالفات العسكرية على نحو يحول دون الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

وأعرب عن تقديره للجهود التي قامت بها الدول العربية للحفاظ على الحقوق والمكتسبات العربية، وفي مقدمتها موضوع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، تنفيذاً لقرار الأمم المتحدة عام 1995.

وتعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970، حجر الزاوية في نظام عدم الانتشار النووي العالمي.

وتجري مؤتمرات المراجعة كل خمس سنوات لتقييم تنفيذ المعاهدة، حيث كان من المفترض أن يخرج المؤتمر الثالث الحالي بوثيقة ختامية تعكس توافق الآراء بين الدول الأعضاء 190 دولة.

وتاريخيا تواجه مؤتمرات المراجعة صعوبات كبيرة بسبب الخلافات بين الدول النووية والدول غير النووية، خاصة فيما يتعلق بالتزامات نزع السلاح النووي والضمانات الأمنية.

وتؤكد الدول العربية باستمرار على أهمية إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وهو مطلب عربي قديم يواجه عقبات سياسية كبيرة، خاصة في ظل عدم انضمام إسرائيل إلى المعاهدة.

المصدر: RT

Shares