تنفيذ حكم الإعدام بحق 10 مدانين بالإرهاب.. بعيو يرفض المصالحة معهم ورابطة الضحايا ترحب
ليبيا – علّق رئيس مؤسسة الإعلام بالحكومة الليبية محمد عمر بعيو على تنفيذ أحكام الإعدام رميًا بالرصاص بحق 10 مدانين بارتكاب جرائم إرهابية، معتبرًا أن وصفهم بـ«السجناء السياسيين» من جانب بعض الأطراف أمر متوقع.
وقال بعيو، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «من الطبيعي أن تعتبر أبواق التناصح والأحرار الإرهابيين سجناء سياسيين، فالسياسة عند المتأسلمين الخونة هي القتل والإرهاب»، مضيفًا أن «أي محاولة للتصالح مع هذا التيار غباء».
تنفيذ أحكام نهائية بعد سنوات من المداولات
وكان مكتب المدعي العام العسكري بالقيادة العامة قد أعلن تنفيذ أحكام الإعدام رميًا بالرصاص بحق 10 مدانين في قضايا إرهابية، موضحًا أن تنفيذها جاء استنادًا إلى أحكام صادرة عن المحكمة العسكرية العليا، عقب مداولات وإجراءات قضائية استمرت لسنوات.
وأكد المكتب استيفاء جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالادعاء والدفاع، وانتهاء المحاكمات بإثبات التهم المنسوبة إلى المدانين، والتي تراوحت بين الانتساب إلى تنظيمات إرهابية محظورة وارتكاب جرائم اغتيال استهدفت عسكريين ومدنيين.
وأشار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة لتنفيذ الأحكام النهائية والباتّة وفقًا للتشريعات الليبية النافذة، معتبرًا أن تنفيذها يأتي في إطار تحقيق العدالة وردع المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية المحظورة محليًا ودوليًا.
رابطة ضحايا الإرهاب ترحب بتنفيذ الأحكام
من جانبها، رحبت الرابطة الليبية لضحايا الإرهاب بإعلان تنفيذ أحكام الإعدام، موضحة أن من بين المدانين عناصر مرتبطة بتنظيم «الدولة الإسلامية – داعش» وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وفقًا لما أعلنته الجهات الرسمية.
وأكدت الرابطة أن محاسبة مرتكبي جرائم الإرهاب وضمان عدم إفلاتهم من العقاب يمثلان جزءًا أساسيًا من إنصاف الضحايا وحماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون.
وشددت على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية، بما فيها أحكام الإعدام، وفقًا للتشريعات النافذة وبعد استيفاء ضمانات المحاكمة العادلة، والتحقق من صدورها عن جهة قضائية مختصة، واستنفاد طرق الطعن والتأكد من نهائيتها وقابليتها للتنفيذ.
دعوة إلى إنصاف الضحايا وجبر الأضرار
وقالت الرابطة إن مكافحة الإرهاب لا تتعارض مع ضمانات العدالة، مؤكدة أن سيادة القانون واستقلال القضاء وحق الدفاع وقرينة البراءة تمثل أسسًا لمشروعية الأحكام القضائية.
وأضافت أن حقوق الضحايا وأسرهم يجب أن تكون في صميم مسار العدالة، بما يشمل معرفة الحقيقة والوصول إلى القضاء وجبر الضرر والحصول على التعويض، مشيرة إلى أن العدالة لا تكتمل بمعاقبة الجناة وحدها، بل تتطلب كذلك كشف الحقيقة ومعالجة الأضرار المادية والمعنوية.
وجددت الرابطة دعمها للجهود القضائية والقانونية الرامية إلى محاسبة مرتكبي جرائم الإرهاب ومنع إفلاتهم من العقاب، داعية إلى توثيق الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها وإقرار آليات فعالة لجبر الضرر والتعويض ومنع تكرار الجرائم والانتهاكات.
«سجناء سياسيون» أم مدانون بالإرهاب؟
وفي مقابل ترحيب رابطة ضحايا الإرهاب بتنفيذ الأحكام، وصفت قناتا «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا و«التناصح» التابعة للمفتي المعزول الصادق الغرياني، المدرج على قوائم الإرهاب في عدد من دول الخليج ومصر، المحكوم عليهم بأنهم «سجناء سياسيون»، مقدمتين عملية إعدامهم باعتبارها استهدافًا لمعارضين، لا تنفيذًا لأحكام قضائية بحق مدانين في قضايا إرهابية.
ويأتي هذا التوصيف رغم تأكيد مكتب المدعي العام العسكري أن الأحكام صدرت بصورة نهائية عن المحكمة العسكرية العليا بعد سنوات من المداولات واستيفاء إجراءات الادعاء والدفاع، وأن المدانين ثبت تورطهم في الانضمام إلى تنظيمات إرهابية وارتكاب جرائم اغتيال استهدفت عسكريين ومدنيين. كما أعاد الجدل إلى الواجهة محاولات تقديم عناصر التنظيمات التي ارتبط اسمها بقطع الرؤوس وتدمير المدن واغتيال عشرات النشطاء والضباط وأفراد الأجهزة الأمنية بوصفهم أصحاب مواقف سياسية، في تجاهل لضحايا الإرهاب وأسرهم وللأحكام الصادرة عن القضاء.

