الغرياني يهاجم البعثة الأممية ويتهم بولس بترهيب معارضي «4+4» بالعقوبات

الغرياني يهاجم مخرجات «4+4» ويدعو المعلمين للاحتجاج أمام مؤسسات الدولة بدل تعطيل الدراسة

انتقادات للتلويح بالعقوبات على معارضي مخرجات اللجنة

ليبيا – انتقد مفتي المؤتمر العام المعزول من البرلمان، الصادق الغرياني، مخرجات اللجنة المصغرة «4+4» والتلويح بفرض عقوبات على المعترضين عليها، كما انتقد إضراب المعلمين وتعطيل الدراسة، داعيًا إلى المطالبة بالحقوق عبر الاحتجاج أمام مؤسسات الدولة مع الاستمرار في تدريس الأطفال.

وجاء ذلك خلال برنامج «الإسلام والحياة»، الذي يبث على قناة «التناصح» التابعة له، وتابعته صحيفة المرصد، حيث تناول موقفه من مخرجات اللجنة وإضراب المعلمين وأثره على الطلاب.

هجوم على مخرجات «4+4» وتصريحات بولس

وانتقد الغرياني تصريحات المبعوث الأميركي مسعد بولس بشأن مخرجات اللجنة المصغرة «4+4» وإمكانية فرض عقوبات على المعترضين، معتبرًا أن التلويح بالعقوبات يمثل وسيلة ترهيب، ومتهمًا بولس بتجاوز دور الوساطة والدعم إلى الحديث باسم البيت الأبيض والجهات المالية الأميركية.

وادعى أن مخرجات اللجنة تصب في مشروع لتقاسم السلطة وتمكين القائد العام المشير خليفة حفتر وأبنائه من الحكم والاستفادة من النفط الليبي، بحسب وصفه.

وأشاد الغرياني بموقف المجلس الأعلى للدولة الرافض لهذه المخرجات، معربًا عن اعتقاده أن بعض الدول في مجلس الأمن لم تتبنَّ الاتفاق بالطريقة التي تحدث عنها المبعوث الأميركي.

مطالب المعلمين مشروعة وتعطيل الدراسة «جناية»

وفي ملف التعليم، أقر الغرياني بحق المعلمين في تحسين رواتبهم وصرف فروقاتهم، لكنه رفض الإضراب الشامل وتعطيل الدراسة طوال نحو شهرين، معتبرًا أن الضرر الواقع على المعلمين لا يجوز أن يُعالج بإلحاق ضرر آخر بالطلاب.

ووصف تعطيل المدارس بأنه «جناية» بحق مستقبل الأطفال، متسائلًا عن مصير مئات الآلاف المحرومين من الدراسة، وكيفية تعويضهم عن الوقت الضائع من أعمارهم وفرص تعليمهم.

ورأى أن الوعود بتعويض الفاقد التعليمي لا تكفي، قائلًا إن الأيام الدراسية المقررة لا تُستوفى أصلًا بالصورة المناسبة، بحسب تقديره.

انتقاد البقاء في المنازل خلال الإضراب

وانتقد الغرياني ما اعتبره بقاء أعداد كبيرة من المعلمين في منازلهم خلال الإضراب رغم تقاضي الرواتب، وذكر تقديرات تقارب 700 ألف عامل في التعليم، ثم تحدث عن نحو 600 ألف عند الدعوة إلى الاحتجاج، زاعمًا أن نسبة كبيرة منهم لا تمارس العمل فعلًا.

وتساءل عما إذا كانت هذه الأعداد ستستجيب لدعوة إلى الاحتجاج من أجل الاستفتاء على الدستور أو إجراء الانتخابات، وقال إنه لا يتوقع خروج أكثر من 20 شخصًا في مثل هذه الحالة، منتقدًا ما وصفه بتفضيل البقاء في المنزل على التحرك الميداني.

دعوة للاحتجاج أمام مؤسسات الدولة مع استمرار التدريس

ودعا الغرياني المعلمين إلى الاحتجاج في الشوارع وأمام مجلس الوزراء والنيابة والجهات الرسمية للمطالبة بحقوقهم، بالتزامن مع استمرارهم في تدريس الأطفال، مؤكدًا حقهم في الحصول على أجور مجزية دون حرمان التلاميذ من التعليم.

واستشهد باستمرار توفير التعليم للأطفال حتى خلال الحروب، عبر إنشاء مخيمات وأماكن مؤقتة للتدريس، معتبرًا أن الأموال والمرتبات يمكن تعويضها، بخلاف سنوات عمر الطلاب وفرص تعليمهم.