لا إصابات بإيبولا في ليبيا وتحذيرات للمسافرين
ليبيا – أكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض، في بيان بشأن فيروس «إيبولا بونديبوغيو»، عدم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة أو مشتبه بها داخل ليبيا حتى تاريخ صدور البيان، مع استمرار متابعة التفشي في عدد من الدول الأفريقية ورفع الجاهزية للرصد والاستجابة.
استقرار داخل ليبيا وتأهب مستمر لفرق الرصد
وأكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض متابعته باهتمام لمستجدات الوضع الوبائي المتعلق بتفشي مرض فيروس الإيبولا في بعض الدول الإفريقية وذلك من خلال قنوات الرصد الوطنية والدولية، وبالتنسيق مع الجهات الصحية ذات العلاقة.
وأوضح المركز أن هذا الفيروس ليس مرضًا عابرًا، بل يصنف ضمن أخطر الحمّيات النزفية الفيروسية الفتّاكة التي تهدد الحياة بشكل مباشر وسريع، وترتفع معه نسب الوفيات في حال عدم التدخل الطبي الفوري والعزل المبكر.
وبيّن المركز أنه حتى تاريخ صدور هذا البيان، لم يتم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة أو مشتبه بها بمرض فيروس الإيبولا داخل ليبيا، وأن الوضع الوبائي داخل البلاد لا يزال مستقرًا.
وأشار المركز إلى أن فرق الرصد والتقصي الوبائي وفرق الاستجابة السريعة في حالة تأهب ومتابعة مستمرة، مع تعزيز إجراءات المراقبة الصحية، ورفع درجة الجاهزية لرصد أي حالة اشتباه والتعامل معها وفقًا للإجراءات الفنية المعتمدة.
إحصاءات التفشي والوفيات المعلنة في البيان
وأكد المركز أن التفشي يتسع ولم ينحسر، حيث بدأ التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو 2026، وهو أكبر تفشٍّ مسجَّل لهذه السلالة وثاني أكبر تفشٍّ لفيروس إيبولا في التاريخ.
ولفت المركز إلى أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية:
• سُجلت 9,668 حالة مؤكدة و4,649 وفاة حتى الآن، ما يقارب نصف المصابين المؤكدين في الكونغو الديمقراطية فارقوا الحياة (4,646 وفاة من 9,637 حالة، أي 48.2٪).
• التفشي يتسارع من جديد: 1,466 حالة مؤكدة في خلال 21 يومًا الأخيرة قابل 1,328 في الفترة التي سبقتها (زيادة 10.4٪)، والوفيات 692 مقابل 644.
• المرض عبر الحدود: انتقل إلى كينيا (9 حالات، 8 منها جديدة) ونيجيريا (حالة واحدة)، وسبق أن وصلت حالات إلى أوغندا وفرنسا وانتهى التفشي فيهما، والمسافر وحده قد ينقل العدوى إلى بلد جديد قبل أن اكتشاف إصابته
• أكثر من 31 ألف مخالط تحت المتابعة، و66 منطقة صحية متأثرة في 8 مقاطعات، وإيتوري هي الأكثر تأثراً.
• حتى الكوادر الصحية لم تسلم: 301 إصابة و48 وفاة بين العاملين الصحيين.
• لا يوجد لقاح مرخص ولا علاج مرخص حتى الآن، ويزيد الموقف تعقيداً انعدام الأمن ونزوح السكان وصعوبة الوصول الإنساني.
طرق انتقال العدوى والفحص المخبري
وأفاد المركز أن الفيروس ينتقل بالطرق الآتية:
• الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم الشخص المصاب (اللعاب، العرق، القيء، أو غيرها من الإفرازات) حتى وإن كانت الأعراض في بدايتها.
• التعامل مع الأسطح أو الأدوات الملوثة بسوائل المريض (مثل الملابس أو أغطية الأسرة).
• المخالطة اللصيقة للمسافرين القادمين من مناطق التفشي دون اتخاذ إجراءات الوقاية، أو المشاركة في مراسم دفن غير آمنة للمتوفين بالمرض.
• ملامسة الحيوانات المصابة أو لحوم الطرائد والحيوانات البرية والقرود والخفافيش.
ونوّه المركز إلى أن المرض لا ينتقل بالمخالطة العابرة مع شخص لا تظهر عليه أعراض، ولا يُؤكد التشخيص إلا بالفحص المخبري (PCR).
أعراض تبدأ خلال يومين إلى 21 يومًا
ونشر المركز الأعراض التحذيرية التي لا تقبل التهاون، موضحًا أنها تبدأ بشكل مفاجئ (خلال يومين إلى 21 يوماً من التعرض للفيروس)، وتتشابه في بدايتها مع أمراض أخرى لكنها تتدهور بسرعة كبيرة، وتشمل:
• حمى شديدة ومفاجئة مع صداع حاد.
• آلام مبرحة في العضلات والمفاصل وإرهاق جسدي شديد.
• التهاب في الحلق يتبعه قيء وإسهال مائي شديد.
• طفح جلدي، وتدهور في وظائف الكلى والكبد.
• في الحالات المتقدمة: نزيف داخلي أو خارجي غير مبرر (من اللثة أو العينين أو الأنف، أو ظهور دم في الإخراج).
تحذير للمسافرين وضرورة الإفصاح عن الأعراض
وأصدر المركز تحذيرًا وتوجيهات صارمة للمسافرين والمخالطين، مشيرًا إلى أن التهاون في الإبلاغ عن أي أعراض بعد العودة من السفر، أو إخفاء تاريخ التواجد في الدول التي تشهد تفشياً للوباء، لا يعرّض حياة الشخص للخطر فحسب، بل يعرّض حياة أسرته والمجتمع بأكمله.
احتياطات السفر والمنافذ وتعليمات المخالطين
وشدد المركز على الآتي:
• للمسافرين إلى الدول الموبوءة (الكونغو الديمقراطية وكينيا ونيجيريا، ودول المستوى الأول المجاورة لها ومنها أوغندا وجنوب السودان والصومال وجيبوتي): تجنب السفر إلا للضرورة القصوى، فالسفر السياحي أو الترفيهي أو الاعتيادي إليها مخاطرة غير مبررة.
وعند تحتّم السفر: تجنب مخالطة أي شخص تظهر عليه حمى أو إرهاق، ولا تلامس دماً أو سوائل جسم أو جثامين، ولا تزر الكهوف والمناجم والغابات المطيرة، واغسل يديك بالماء والصابون أو المعقم الكحولي بانتظام.
• للقادمين عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية: الإفصاح الفوري والشفاف لفرق الرقابة الصحية الدولية عن وجهة القدوم وأي أعراض صحية مهما بدت بسيطة.
• لمن خالطوا قادمين من مناطق التفشي: مراقبة الحالة الصحية بدقة لمدة 21 يوماً. وفي حال ظهور ارتفاع في درجة الحرارة أو أي أعراض غير طبيعية، يجب عزل الشخص فوراً في غرفة منفصلة، وعدم مخالطة أفراد الأسرة، وعدم التوجه العشوائي إلى المصحات، والاتصال أولاً بالخط الساخن ليُستقبل بشكل آمن.
• للجهات والمؤسسات: عمّم المركز هذه التوصيات على وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبعثاتها، ووزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية، ومصرف الساحل والصحراء، وجمعية الدعوة الإسلامية، وغيرها، مع التنسيق المسبق مع المركز قبل 48 ساعة من منح أي تأشيرة دخول إلى ليبيا لأشخاص من هذه الدول أو المارين بها خلال 21 يوماً، وتأجيل الزيارات غير العاجلة، بما في ذلك الوفود والفرق والمشاركات الرياضية.
توجيهات رسمية ومتابعة المستجدات الصحية
ودعا المركز المواطنين والمقيمين إلى أخذ المعلومات من الجهات الرسمية فقط، وتجنب تداول الأخبار أو المعلومات غير المؤكدة.
وأكد المركز أن أي مستجدات تتعلق بالوضع الوبائي سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية للمركز، وأن خط الدفاع الأول لحماية ليبيا من هذا الفيروس القاتل يبدأ بوعي المواطن والتزامه الصارم بالتعليمات.
أرقام التواصل للإبلاغ والاستفسار
ودعا المركز إلى التواصل الفوري عبر الخط الساخن 195، أو الرقم 0911959988، للاستفسار والإبلاغ عن أي حالة اشتباه.

