قالت وزيرة السياحة التونسية اليوم الاربعاء إن بلادها تأمل في إجتذبت 5.5 مليون سائح أجنبي هذا العام مع زيادة تأمين المنشأت السياحية وإستقطاب أسواق جديدة لكنها حثت بعض الدول الغربية على رفع حظر السفر إلىلا المناطق السياحية في تونس لدعم الديمقراطية الوليدة.

و تراجع عدد السياح الذين استقبلتهم تونس العام الماضي بنسبة 26 بالمئة إلى 5.5 مليون سائح في عام 2015 الذي شهد هجومين كبيرين نفذهما مسلحون إستهدفا قطاع السياحة وأسفرا عن مقتل العشرات من الأجانب.

و تنبى تنظيم الدولة “داعش” الهجومين على متحف باردو بالعاصمة وفندق في منتجع سوسة السياحي وهما أسوأ هجومين في تاريخ البلاد.

و قال البنك المركزي التونسي هذا الشهر إن إيرادات القطاع السياحي في أول شهرين من 2016 هبطت بنسبة 54 بالمئة إلى 182 مليون دينار (90.21 مليون دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من 2015.

و قالت سلمى اللومي وزيرة السياحة إنه رغم بداية صعبة هذا العام فانه توجد مؤشرات إيجابية لتحقيق نتائج لا تقل عن العام الماضي وهو الأسوأ.

و قالت الوزيرة في مقابلة مع رويترز في مكتبها بالعاصمة التونسية “العام الماضي إستقبلنا حوالي 5.5 مليون سائح ونأمل أن لا يقل عدد السياح هذا العام عن العام الماضي.. فترة الذروة هذا العام لن تكون أسوأ من العام الماضي .. لدينا مؤشرات إلى أن حجوزات اللحظة الاخيرة سترتفع هذا الموسم مع إستمرار الاوضاع الامنية في الاستقرار وامتلاء بعض الوجهات الاوروبية الاخرى”.

و أضافت الوزيرة أن تونس بدأت بالفعل العمل على إستقطاب سياح من اسواق جديدة مثل روسيا والصين إضافة لحملة ترويجية كبيرة في أوروبا تستهدف إستعادة السياح الاوروبيين.

و دعت الوزيرة بعض الدول الغربية إلى مساعدة الديمقراطية الوليدة في تونس عبر رفع الحظر على السفر على الاقل عن المناطق السياحية مضيفة “على الغرب أن لا يستجيب لهدف الارهابيين لضرب صناعة السياحة وضرب قوة الشعب التونسي..عليهم الوقوف الى جانبنا”.

و سببت الهجمات الكبيرة التي نفذها متشددون العام الماضي ومن بينها هجومان على سياح أجانب إضافة إلى تحذيرات بشأن السفر من دول من بينها بريطانيا أضرارا لقطاع السياحة الذي يشكل نحو 8 بالمئة من اقتصاد تونس.

وقالت اللومي إن تونس إستغلت تراجع صناعة السياحة العام الماضي نتيجة هجمات العام الماضي لإطلاق إصلاحات على مستوى التكوين والجودة. وذكرت الوزيرة ان حوالي 100 فندق أغلق أبوابه عقب هجوم سوسة العام الماضي.

وتراجعت إيرادات السياحة في 2015 بأكمله 35 بالمئة إلى 2.35 مليار دينار (1.15 مليار دولار). وساهم ذلك في تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.8 بالمئة من 2.3 بالمئة قبل عام.

و قالت اللومي إن تونس تسعى لتنويع المنتجات السياحية بالترويج للسياحة الثقافية والصحراوية والسياحة الطبية لتبقى صناعة السياحة “صامدة وواقفة” رغم هجمات العام الماضي.

و كشفت الوزيرة لرويترز أنها تتوقع أن تبدأ تونس في تطبيق منطقة السماء المفتوحة مع أوروبا نهاية 2016 وبداية 2017 على أقصى تقدير وهى خطوة من شأنها أن تزيد حركة المسافرين والسياح إلى تونس.

و بدأت تونس منذ سنوات مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي لتطبيق إتفاق السماء المفتوحة لكن الخشية من تأثر الناقلة الوطنية شركة تونس الجوية بالمنافسة كان وراء تعطل المفاوضات.

لكن اللومي قالت “هذا الامر حل الان والمفاوضات بلغت شوطا مهما ونتوقع أن نبدأ في تطبيق إتفاق السماء المفتوحة بنهاية 2016 أو بداية 2017 على أقصى تقدير.”

وأضافت أن تونس بدأت العمل على تسهيل إجراءات تأشيرات الدخول لمواطني عدة دول وستطلق قريبا التأشيرة الالكترونية.

المشاركة