“الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان: فوضى السلاح مصدر العنف و العقبة الأولى أمام إعادة إعمار ليبيا

ليبيا – حذر المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان من خطر تداول الأسلحة بين مختلف فئات الشعب الليبي نتيجة لإنهيار المؤسسة العسكرية و الأمنية عقب الأحداث التي تصاعدت منذ العام 2011 الأمر الذي مكّن المواطنين من امتلاك السلاح و ساعد في ظهور المجموعات المسلحة التي تجاوز عددها العشرات.

الأورومتوسطي هو منظمة حقوقية أوروبية مقرها جنيف أكد أن هذا الخطر المتصاعد يستدعي من الجهات الحكومية في ليبيا العمل على بناء مؤسساتها الأمنية و العسكرية لجمع السلاح من المدنيين و الجماعات المسلحة و تأمين الحدود.

و أشار الأورومتوسطي بتقرير له نشر على موقعه الرسمي إلى أن ما أسماها “فوضى السلاح” و انتقاله للمدنيين تشكل المصدر الأول للعنف في البلاد و العقبة الأولى أمام إعادة إعمار ليبيا مبيناً أنه ساهم في إذكاء نار المواجهة بين الليبيين و أضعف فرص الحل السلمي للخروج من الأزمة.

و تابع المرصد الحقوقي أن ذلك ساعد في تكرار عمليات السطو و السرقة و الخطف و القتل و تجارة المخدرات معرباً عن قلقه البالغ إزاء سعي العديد من الجماعات و العصابات داخل ليبيا لتجنيد الأطفال في صفوفها و تدريبهم على حمل و استخدام السلاح.

و إعتبر المرصد الحقوقي أن فوضى السلاح جعلت من ليبيا منطقة عبور و انطلاق لأخطر أنواع الجريمة و التي تتمثل بتجارة السلاح الذي ينذر بمستقبل مظلم إذا استمرت هذه الانتهاكات بحسب تعبيره.

و لفت المرصد الحقوقي إلى أن نتائج ذلك لن يسلم العاملون في وسائل الإعلام و المنظمات غير الحكومية و المدافعون عن حقوق الإنسان منها من خلال عمليات الاغتيال و الاختطاف و التهديد التي بتعرضون لها من قبل الجماعات المسلحة حيث سجل في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام أكثر من 150 اعتداء و انتهاك لحرية الصحافة.

و في الختام داعا المرصد الحقوقي السلطات لعدم التنصل من مسؤولياتها تجاه الحقوق المدنية للمواطنين و العمل على حماية مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين من وإلى ليبيا ومحاربة عصابات تهريب البشر ومنع حوادث الغرق قبالة السواحل الليبية.

Shares