عميد غات يبحث مع نائبة المبعوث الأممي أزمات البنية التحتية والصحة والخدمات في الجنوب
ليبيا – أكد عميد بلدية غات، أحمد السوقي، عقد اجتماع وصفه بـ”المهم والجيد” مع نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، تناول جملة من القضايا التي تهم بلدية غات بشكل خاص والمنطقة الجنوبية بشكل عام.
البنية التحتية والقطاع الصحي
وقال السوقي في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، إن اللقاء الأول والمثمر ركز على عدة محاور أساسية، في مقدمتها البنية التحتية، والتأكيد على أهمية الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي كأولوية قصوى وركيزة أساسية لتحسين جودة حياة المواطنين.
وأضاف أنه تم التطرق إلى النقص الحاد في الخدمات الصحية وضرورة دعم القطاع، موضحًا أن البلدية تفتقر إلى خدمات صحية مقبولة، كما يفتقر المستشفى الوحيد إلى الإمكانيات والأطباء المقيمين باستمرار.
بُعد غات والتغيرات المناخية
ولفت السوقي إلى أنه تمت الإشارة إلى بُعد البلدية عن مراكز الإمداد وصعوبة الوصول إليها في الحالات الطارئة، مما يعيق تقديم المساعدات والخدمات.
وأشار إلى طرح التحدي المستمر الذي تواجهه بلدية غات بسبب التغيرات المناخية وما تسببه من فيضانات وسيول تؤثر على الحياة اليومية وتؤدي إلى نزوح السكان.
لقاءات مرتقبة مع وكالات الأمم المتحدة
وأوضح أن هذا اللقاء الأولي، الذي طُرحت فيه أفكار عديدة من البلديات، ستعقبه لقاءات أخرى عن طريق الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.
وبيّن عميد البلدية أن دور العمداء يكمن في المحاولة مع جميع الأطراف لإيصال معاناة المواطنين والبلديات، مع الإقرار بصعوبة حل جميع المشاكل دفعة واحدة، سواء من قبل الأمم المتحدة أو غيرها.
وأكد استمرار السعي لإيصال الصوت والحصول على الخدمات المستحقة، مبينًا أنهم على تواصل دائم مع كافة الجهات المحلية في الدولة الليبية قبل لقاء الأمم المتحدة.
أولويات عاجلة في الجنوب
واعتبر السوقي أن الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والصحة تصنف كأولويات عاجلة تعاني منها جل بلديات المنطقة الجنوبية، وتأتي بعدها باقي الخدمات الأخرى.
وأعلن أن الأمم المتحدة أبلغت بقرب فتح مكتب لها في المنطقة الجنوبية خلال الفترة القادمة، الأمر الذي سيسهل تواصل البلديات نوعًا ما، موضحًا أنه بحسب ما أفادت به نائبة الممثلة الخاصة، فإن الوكالات التابعة للمنظمة الدولية ستتواصل مع البلديات عامة لمحاولة حل الإشكاليات الموجودة وفقًا للقدرات والإمكانيات المتاحة لتقديم الخدمات.
مناشدة للجهات المسؤولة
ووجه عميد بلدية غات مناشدة إلى كافة الجهات المسؤولة في الدولة الليبية للالتفات إلى مشاكل المنطقة الجنوبية والوقوف وقفة جادة لحلها.
وأوضح أن الجنوب يعاني من أزمات متعددة تشمل أزمة الوقود والخدمات وأساسيات الحياة وانهيار القطاع الصحي، حيث تفتقر غالبية المستشفيات إلى الأطباء والكوادر الطبية، وتتحول في أوقات كثيرة إلى مجرد مبانٍ تحمل اسم “مستشفى” دون تقديم خدمات فعلية، إلى جانب أزمة المياه وتذبذب التيار الكهربائي خاصة في فصل الصيف.
وختم السوقي بالإشارة إلى وجود عدد كبير جدًا من المشاكل والأزمات المتراكمة التي لا يمكن حصرها.


