القضاء المالطي يحكم على تونسي بالسجن 9 سنوات لتورطه في تهريب مهاجرين من ليبيا

القضاء المالطي يحكم على تونسي بالسجن 9 سنوات لتورطه في تهريب مهاجرين من ليبيا

ليبيا – كشف تقرير إخباري نشرته صحيفة “مالطا إندبندنت” المالطية الناطقة بالإنجليزية عن الحكم على تونسي بالسجن 9 سنوات لتورطه في عملية تهريب مهاجرين غير شرعيين.

إدانة في عملية تهريب معقدة

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أكد إدانة القضاء المالطي لمحمد دربل، البالغ من العمر 51 عامًا، بتهمة تهريب المهاجرين غير الشرعيين بطريقة معقدة، بعد إقراره بدوره في عملية محكمة استُخدمت فيها قوارب صيد مالطية لنقل مهاجرين من ليبيا إلى مالطا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية في عام 2022.

وبحسب التقرير، اعترف دربل صراحة بالتهم الموجهة إليه من الادعاء العام، والمتضمنة مشاركته في منظمة إجرامية متورطة في تهريب المهاجرين غير الشرعيين، وتواصله مع آخرين في مالطا وخارجها لارتكاب جرائم بينها المساعدة على دخول مالطا بطريقة غير شرعية لتحقيق مكاسب مالية.

عملية منسقة عبر البحر

ووفقًا للتقرير، وصف الادعاء العام العملية بأنها “مشروع منسق” شمل عدة قوارب ودفعات نقدية وتخطيطًا لوجستيًا ونقلًا غير شرعي للمهاجرين عن طريق البحر، مبينًا أن التحقيقات بدأت في الـ14 من سبتمبر من عام 2022، بعد تلقي شرطة مالطا بلاغات تفيد بوصول عدد من المهاجرين إلى محطة “دليمارة” لتوليد الطاقة.

وأضاف التقرير أن أفراد الشرطة عثروا على سيارات تنتظر بالقرب من الشاطئ لنقل المهاجرين غير الشرعيين فور نزولهم من قارب صغير، حيث تمكن بعضهم من الفرار فيما اختبأ آخرون في حقول مجاورة، مؤكدًا أن بعضهم أبلغوا المحققين بأنهم غادروا ليبيا على متن سفينة صيد كبيرة.

نقل مهاجرين إلى مالطا ولامبيدوزا

وتابع التقرير أن المهاجرين أفادوا بوجود سوريين وبنغاليين وباكستانيين على متن السفينة قبل نقلهم إلى قوارب أصغر للرحلة الأخيرة إلى مالطا، فيما بيّن المحققون أن دربل وآخرين أبحروا في الـ8 من سبتمبر من ذلك العام على متن 3 سفن للقاء سفينة أكبر تقل نحو 100 مهاجر غير شرعي.

وبيّن التقرير أن قاربين أصغر حجمًا استُخدما لنقل المهاجرين غير الشرعيين إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، فيما ربطت النيابة العامة دربل بالسفينة “جوزيبي إل” التي سبق أن رصدتها سلطات الهجرة والمنظمات غير الحكومية وعلى متنها مهاجرون.

أدلة رقمية وسفينة أخرى في العملية

وأضاف التقرير أن تفريغ بيانات من هواتف محمولة كشف عن صور للسفينة وهي مكتظة بالمهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى لقطات شاشة من تقارير لمنظمة “سي ووتش” الألمانية غير الحكومية المعنية بإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين.

وتابع التقرير أن سفينة أخرى تدعى “ستيفاني” استُخدمت في العملية، بعد أن أبلغ مالكها عن سرقتها، لتكتشف السلطات المالطية لاحقًا وصولها إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية وعلى متنها مهاجرون غير شرعيين، كاشفًا عن معلومات أخرى وردت في سجلات المحكمة المالطية.

مدفوعات مالية وشبهات استخدام الصيد غطاءً للتهريب

وأضاف التقرير أن السجلات بيّنت قيام عائلات سورية مقيمة في مالطا بدفع 7 آلاف يورو عن كل بالغ وألفي يورو عن كل طفل لنقل أقاربهم بحرًا، ناقلًا عن الشرطة المالطية تأكيدها أن الاجتماعات والمدفوعات جرت في مدينة فغورا، وفقًا لما أظهرته بيانات الهاتف بشأن المواقع والتواريخ.

وأشار التقرير إلى أن المحققين أثاروا شكوكًا حول معاملات مالية متعلقة بالصيد، شملت مبالغ ضخمة غير معتادة وبدت غير متناسبة مع حجم القوارب المستخدمة، ما يشير إلى أن هذه التجارة استُخدمت غطاءً لأنشطة التهريب.

حكم بالسجن وإجراءات مستمرة

وبيّن التقرير أن عمليات التفتيش في منزل دربل كشفت عن أدلة مهمة، تمثلت في مبالغ نقدية وهواتف تعمل بالأقمار الصناعية وشرائح اتصال ووثائق تحتوي على إحداثيات بحرية.

وشددت المحكمة المالطية أثناء النطق بالحكم على خطورة الجرائم، باعتبارها تقوض الأمن القومي وتعرّض المهاجرين غير الشرعيين المستضعفين للخطر أثناء عبورهم البحري، فيما اختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإجراءات القانونية والقضائية لا تزال جارية ضد رجلين آخرين متهمين على صلة بالعملية.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares