أكدت الخارجية البريطانية أن سفينة من البحرية الملكية البريطانية ساعدت في إزالة آخر دفعة من مواد كيميائية كانت مخزنة فى ليبيا و يعتقد أنه من الممكن استخدامها في تصنيع الأسلحة الكيميائية.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، في بلاغ صحفي نشرته الخارجية البريطانية اليوم الخميس بـ “أن سفينة ماونتس باي المساندة لأسطول البحرية الملكية البريطانية قد ساعدت في عملية بحرية بقيادة الدانمارك، حيث رافقت سفينة نقل دانمركية عبر البحر الأبيض المتوسط بينما كانت تنقل مواد كيميائية من ميناء مصراتة البحري ”.
وأشار البلاغ، إلى أنه “تم تدمير ترسانة ليبيا من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي في 2014. لكن بقي في البلاد كمية من المواد الكيميائية التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة كيميائية، حيث كانت حكومة الوفاق الوطني قد طلبت في وقت سابق من السنة الحالية مساعدة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمجتمع الدولي لإزالة باقي المواد الكيميائية من ليبيا وإتلافها بأمان في بلد ثالث”.
وأكد البلاغ أنه و”بعد تلقّي الطلب الليبي، اضطلعت المملكة المتحدة بدور كبير إلى جانب شركائها الدوليين، في سياق برنامج دعم بريطاني أوسع نطاقا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لضمان إتلاف هذه المواد بشكل آمن وعدم وقوعها في أيدي إرهابيين”.
وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون: “سوف تساعد سفينة ماونتس باي المساندة لأسطول البحرية الملكية البريطانية في ضمان عدم وقوع سلائف الأسلحة الكيميائية في أيدي جماعات متطرفة، بما فيها داعش. وهذه المساهمة تؤكد دعمنا لحكومة الوفاق الوطني الليبية”.
وأضاف: “إن إرسال سفينة ماونتس باي أحدث دليل على مساندة المملكة المتحدة لبرنامج إزالة مواد من ليبيا يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية. وفي أول زيارة له إلى الأمم المتحدة بعد توليه منصب وزير الخارجية، صوت وزير الخارجية جونسون شخصيا لصالح قرار لمجلس الأمن صاغته المملكة المتحدة يؤيد عملية الحكومة الليبية. كما أجرت المملكة المتحدة مفاوضات دبلوماسية مكثفة، بما في ذلك في نيويورك ولاهاي، تأييدا لهذا القرار وللعملية على نطاق أوسع. وساهمت المملكة المتحدة بمبلغ 500.000 جنيه استرليني في جهود إتلاف المواد الكيميائية، وأجرى خبراؤها تحليلا لعينات من المواد الكيميائية الليبية في مختبر الدفاع والعلوم والتكنولوجيا (بورتون داون)”.
من جهته قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: “تتخذ المملكة المتحدة، بالتعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين، إجراءً عمليا وفعالا للقضاء على خطر الأسلحة الكيميائية في ليبيا”.
وأشار إلى أن “المواد الكيميائية سوف تُنقل إلى مركز متخصص حيث يتم إتلافها بطريقة سليمة وآمنة للبيئة”.
وأضاف: “لقد أُرسِلت عينات من المواد الكيميائية إلى المملكة المتحدة، بشكل منفصل، لتخضع لتحليل في مختبر الدفاع والعلوم والتكنولوجيا في بورتون داون – وهو الذراع العلمي لوزارة الدفاع البريطانية”.
وأكد أنه “لدى هذا المختبر، المعتمد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إمكانات مرموقة عالميا لما يتمتع به عمله من جودة بمجال الدفاع والأمن”.
وأضاف: “لقد عملت المملكة المتحدة مع الدانمركيين في وقت سابق بمجال التعامل مع الأسلحة الكيميائية – حيث لعب كلا البلدان دورا أساسيا في إزالة الأسلحة الكيميائية من سورية في 2013 و2014. كما عملت المملكة المتحدة عن كثب مع شركاء دوليين، من بينهم الولايات المتحدة وألمانيا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في التعامل مع هذه المواد الكيميائية المزالة من ليبيا”، على حد تعبيره.

