بالفيديو.. كوبلر: أتفق مع حفتر فى نزع سلاح مليشيات غرب ليبيا لأنها ليست طريق صحيح للمستقبل – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكد المبعوث الأممي مارتن كوبلر أن الإتفاق السياسي يمثل خارطة طريق خاص لتجميع كافة العناصر الليبية مع بعضها البعض وبأنه كوسيط لا يمكن له عدم الجلوس مع هذه العناصر بضمنها الإخوانية حيث لا توجد قائمة سوداء أو خط أحمر على أي طرف.

كوبلر أوضح خلال إستضافته في برنامج بتوقيت القاهرة الذي أذيع أمس الإثنين عبر قناة ON LIVE المصرية وتابعتها صحيفة المرصد بأن الحوار الأممي إستبعد فقط تنظيم “أنصار الشريعة” وتنظيم “داعش” والمنظمات الإرهابية التي تعترف بها الأمم المتحدة فيما يتم الحوار مع كل الأطراف المعنية بالشأن الليبي ومع كل الدول ولدى المنظمة الأممية إلتزام ومهمة للوصول إلى نقطة سواء مع الليبيين ولابد أن يأتي الحل من الليبيين أنفسهم وليس من الخارج.

وأضاف بأن لديه علاقات جيدة من الدول العربية المجاورة لليبيا خاصة مصر ومع رئيس أركان حرب قواتها المسلحة المكلف من الرئاسة المصرية بالملف الليبي الفريق محمود حجازي لأن مصر لها دور كبير في الحوار فضلا عن مقابلته الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل الذي زار مدينة مصراتة والعاصمة طرابلس مؤخرا مشيرا إلى رغبته في خلق نوع من التواصل مع الجزائريين وبعض الدول المجاورة الأخرى ومنها السودان التي ناقش مع وزير خارجيتها إبراهيم الغندور والمسؤولين والرسميين فيها ذلك حيث لا يمكن تهميش أي أحد ولابد من الحديث مع كل الأطراف السياسية لأن الكل له قول في هذا الموضوع للوصول إلى حل.

وأشار كوبلر إلى أن حواره مع الفريق حجازي لم يتطرق إلى مسألة الحوار مع جماعة الإخوان لأنه يعرف موقف مصر منها وتصنيفها كمنظمة إرهابية فيما تمتلك بعض الدول رؤية أخرى في الإخوان بوصفها منظمة لها دور في ليبيا وجزء من الحوار السياسي فيها وتوقع على الإتفاقيات الليبية وجهة تتعامل معها الأمم المتحدة فيما لا يؤثر ذلك على العلاقة الأممية مع مصر التي تلعب دورا عظيما في التعامل مع الملف الليبي.

جانب من لقاء المبعوث الاممي الى ليبيا على قناة اون لايف المصرية

وأضاف بأنه من المهم جدا الحديث مع الأطراف في إطار عمل واضح لوجود إتفاق سياسي واجب التطبيق لأنه يعنى بالمشاكل الحالية فيما يجب على الدول المجاورة ومنها مصر وجامعة الدول العربية المساهمة في ذلك لأن هدف المصريين والدول الأخرى تحقيق الإستقرار في ليبيا وإنهاء حالة التشرذم وعدم الوفاق في الرأي فيها بعد أن تعرضت الإستثمارات والمصالح المصرية في ليبيا إلى الخسائر فيما يجب على الليبيين أن يجتمعوا مع بعضهم البعض للوصول إلى حكومة ومؤسسات مالية موحدة مثمنا في ذات الوقت الدور المصري الداعم للدور الأممي.

وتطرق كوبلر إلى ما دار خلال لقائه الأخير مع قائد الجيش المشير خليفة حفتر حيث تم الحديث بينهما عن إتفاق الصخيرات إذ يعترف المشير بإطار العمل الذي أتفق عليه الليبيين بشأن النمو المستقبلي ولكن لديه بعض القلق فيما يتعلق بالإتفاق من ناحية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وأهمية أن يعمل مع مجلس النواب بشكل جيد مبيناً بأن الحديث مع قائد الجيش جرى بشأن ما يتحدث بشأنه الليبيين حول تشكيلة الرئاسي وهل ستكون بـ9 أعضاء أو 5 أو 3 لأن هذا القرار قرارهم فضلاً عن الحديث بشأن كافة الملفات وهل سيكون هنالك لقاء بين الرئاسي والعناصر الأخرى في شكل واحد وما هو دور المشير خليفة حفتر في الجيش الموحد الذي لديه سلطة على جميع أنحاء الدولة.

وأضاف بأنه إتفق مع المشير خليفة حفتر على أن وجود الميليشيات الحاكمة للغرب الليبي ليس الطريق الصحيح للمستقبل ولا بد من نزع السلاح منها وأن يكون هنالك قيادة موحدة للقوات المسلحة وأن يكون للجيش دوره الخاص به الذي يسيطر على ليبيا كلها مبيناً بأن قائد الجيش أكد له بأن الليبيين يناقشون بناء التركيب التنظيمي الذي يسيطر على ليبيا بالكامل تحت قيادة موحدة وهذا الكلام معني به الآخرين في الدولة.

وشدد كوبلر على مسألة كون الليبيين هم المعنيين بالإجابة على التساؤلات عن ماهية القائد الأعلى للقوات المسلحة وهل هو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومن هو وزير الدفاع فيما ينحصر دوره في التحدث إلى الموجودين في الشرق والغرب والجنوب بشأن ذلك لأن الليبيين هم المعنيين بإتخاذ القرار لأن دمائهم تنزف وأموالهم تضيع هباء في الفساد ويعانون من مصاعب معيشية جمة ونقص في الخدمات الصحية وعجز في الغذاء لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان وعليهم تقع مسؤولية وقف كل هذا وبناء هياكل ثابتة في الدولة لا تسمح بالفساد وإهدار الأموال لأنها دولة غنية ولديها إمكانيات لأن تكون الأغنى في أفريقيا.

وأكد كوبلر وجوب تعديل إتفاقية الصخيرات ومن ثم الوصول إلى إستفتاء ثم إلى دستور على أن لا يتم فتح هذه الإتفاقية لأن ذلك سيحتاج إلى شهور ويجب أن يتم تحديد 3 أو 4 مواضيع كوحدة واحدة يتم المصادقة عليها من خلال البرلمان ثم العودة إلى المرحلة الإنتقالية في ظل وجود دور للمشير خليفة حفتر في القوات المسلحة ووضع المؤسسات الخاصة للدولة وتدبير وتنظيم الإنتخابات.

وأضاف بأنه من الهام جدا الوصول إلى إتفاق بين الشرق والغرب والجنوب وليس تقسيم الدولة وتكوين حكومة توفر كل ما هو مطلوب للشرق والغرب والجنوب وفي حال الإتفاق على أن يكون 12% من عوائد النفط تتجه إلى الشرق فإن هذا أمر غير عادل لأن 70% من البترول الليبي يتم إنتاجه في الشرق و30% في الغرب وهنالك إختلاف في النسبة المئوية للسكان ما بين الشرق والغرب وهو ما يحتم وجود شراكة في ثروة الدولة.

وربط كوبلر بين مسألة رفع الحظر عن توريد السلاح إلى ليبيا وتوافر قرار بشأن القيادة العليا للقوات المسلحة وتسلسل قيادي وعلاقة قوية مع الحكومة حيث يمكن للأخيرة طلب رفع الحظر فيما من الممكن أن تقوم الوحدات العسكرية التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “بوصفه القائد الإعلى للقوات المسلحة” بطلب رفع الحظر لأن القوات المسلحة تحتاج إلى أسلحة حديثة وهي تحصل على السلاح من السوق السوداء إذ لا يوجد نقص في السلاح ولا بد أن يكون السلاح من السوق الرسمي وأن يتم رفع الحظر عن توريده عن طريق مجلس الأمن وفي ظل حكومة معترف بها.

وأشار كوبلر إلى أن تشكيل حكومة الوفاق ونيلها الثقة من البرلمان سيمنح ليبيا عاماً كاملاً لوضع الدستور وقد يمتد لعام آخر فيما يجب على الأمم المتحدة والقوة الدولية والإتحاد الإفريقي والدول المجاورة العمل مع بعضها البعض من أجل الشعب الليبي لأن %70 من هذا الشعب هم من فئة الشباب ويحتاجون إلى وجود رؤية كي لا يتجهوا للتوجهات الراديكالية وأن يكون هنالك دمج لهم وللنساء في مستقبل إعادة بناء البلاد.

وأضاف بأنه لا يجب أن يتم تهميش دور أي أحد لاسيما من الأفراد والقبائل من النظام السابق مع أهمية أخذ الحق ممن تلطخت أيديهم  في دماء الأبرياء ودمج كبار الموظفين والضباط ممن كانوا يعملون مع نظام القذافي شريطة عدم تورطهم بجرائم مع وجوب إحداث أسلوب للتوافق الوطني على المستوى المحلي داخل المدن والمحافظات وعلى مستوى الدولة لوجود جروح من الماضي لم تندمل مع القيام بالتواضع والتنازل لأن مئات الآلاف من المشردين لابد أن يعودوا إلى أماكنهم الأصلية مع معالجة مسألة إحتلال منازلهم من قبل الآخرين والتي تتطلب وقتاً كبيراً.