دغيم: أستبعد إجراء إنتخابات خلال هذا العام وأتوقع تشكيل حكومة إنقاذ وطني

ليبيا – إستبعد عضو مجلس النواب زياد دغيم تحقق الإنتخابات خلال هذا العام متوقعاً أن يشهد تشكيل حكومة إنقاذ وطني والإلتفات إلى تحسين الأوضاع عامة وتحقيق الإستحقاقات الضامنة للوصول إلى دستور توافقي وإنتخابات صحيحة تعكس الواقع وتحقق الإستقرار.

دغيم أوضح بمداخلته الهاتفية في برنامج الأسئلة الخمسة الذي أذيع أمس الإثنين عبر قناة النبأ وتابعتها صحيفة المرصد بأن الإنتخابات تحتاج إلى توافر إستحقاقات قانونية ودستورية وأمنية وسياسية ولاسيما للجانب الرئاسي منها إذ لا يمكن أن يقوم قائد الجيش المشير خليفة حفتر في حال ترشحه للرئاسة بمخاطبة جمهوره في العاصمة طرابلس وذات الشيء ينطبق على رئيس مجلس الدولة عبد الرحمن السويحلي الذي لن يستطيع فعل ذلك في مدينتي بنغازي وطبرق وهو الأمر الذي يحتم العمل بجد لخلق هذه الإستحقاقات.

وأضاف بأن من يرحبون الآن بالإنتخابات يفعلون ذلك ظاهرياً وفي واقع الأمر هم مستفيديون من بقاء الوضع الحالي وهو الخيار الأفضل فعلاً لأن هذه الإنتخابات في حال إجراؤها قد تقود لحسم عسكري وحرب أهلية جديدة وصراع جديد في حال الإخفاق في خلق الأرضية الحقيقية للمصالحة الوطنية أو السياسية كما حصل بعد إنتخابات مجلس النواب ولهذا قد تكون الإنتخابات بداية للإنزلاق في حروب أهلية وصراعات.

وأشار دغيم إلى أن المعضلة تكمن في الطرف الذي سيخسر الإنتخابات حتى وإن رحب وشارك فيها إذ سيتحجج هذا الطرف بعدم قانونية ودستورية هذا المسار وستستمر دوامة العنف والأجسام المتوازية والتشظي مرجعاً كل ذلك إلى طبيعة العقلية الليبية التي تتعامل وفق مبدأ الربح والخسارة والإنتصار على الخصوم بصورة جديدة فيما مثل الإتفاق السياسي فرصة لإنهاء كل هذا إلا أن التعامل معه بسوء نية ووجود مواد معينة فيه عقد المشهد.

وأضاف بأن التعامل مع مسألة الإنتخابات والدستور بذات العقلية سيتسبب بمشكلة حقيقية لأن السياسيين لا يريدون الإتفاق لتعاملهم بروح الإقصاء والإستقواء والغلبة فيما لم يعد لمشروع الدستور وجود في الوقت الحالي بعد أن دخل في مسارات ودهاليز القضاء وستسهم أي معالجة بعيدة عن القضاء الإداري في زيادة الوضع تعقيداً وإحداث إنقسام سياسي بدلاً عن الحل لأن الوصول إلى دستور توافقي يحتاج إلى أشهر طويلة.

وشدد دغيم على كون التصرفات والإجراءات الصحيحة أو الخاطئة هي المحدد لمستقبل ليبيا ومصير العام 2018 مع أهمية عدم إتهام مجلس النواب ومجلس الدولة بالمجمل بالعرقلة ووجوب إخراجهما من المشهد السياسي والإستعاضة عنهما بالمؤتمر الوطني الجامع الشامل لأن هنالك قوتين سياسيتين في المجلسين تعملان على إنتاج السياسات فيهما وهو ما يحتم عدم التعميم في هذا الإطار والتخصيص عوضاً عنه.

 

 

 

 

Shares