تربل: بعد إسقاط التهم عن مجرمي قضية أبو سليم يجب إعادة النظر في المنظومة العدلية والقضاء

ليبيا – قال المحامي فتحي تربل والمهتم بما يعرف بـ”قضية مجزرة أبوسليم” إن أهالي مذبحة أبو سليم إنتظروا طوال الفترة الماضية والتي تقدر بـ 23 عام لتكون هذه القضية بداية قوية للقضاء الليبي خاصة أن الساحة  الليبية لم تشهد مثيل لها حسب قوله .

تربل لفت في تصريح خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن حكم المحكمة لصالح المتهمين أصبح محل جدل وتخمينات من قبل المتابعين والكثير من الأهالي فمنهم من إعتبره نوع من التسييس والتواطؤ مع من وصفهم بـ “المجرمين” (المحتجزين الذين أسقط القضاء الاتهامات ضدهم)  خاصة أن معظم القضاة هم عاملين في الفترة السابقة خاصة الكبار منهم في اشارة منه إلى عهد النظام السابق.

وأضاف:” إستمعنا لبعض المرافعات التي قام بها محامي الدفاع الذين كانوا يدافعون عن من صفهم بـ”هؤلاء الجناة” ورأينا وسمعنا منهم هذا الدفع وهو الدفع بالتقادم بسقوط المدة، هذه المادة كما علمت أنها تشير على أنه بمضي 10 سنوات من وقوع الجريمة تسقط الدعوة ويتوقف السير فيها”.

وتابع ” القضاه استندوا على مادة لا تكفي للوصول للحقيقة وإصدار حكم مطابق لصحيح القانون فهناك العديد من القوانين لها صلة بالموضوع بالتالي كان على المحكمة أخذها بعين الاعتبار وغير قوانينهم هو حالة الإكراه التي عاشتها أسر الضحايا حين تم رفع قضية في رأس النظام والذين يحاكمون هم حكام المرحلة السابقة”.

وقال أن الصورة باتت أكثر وضوح حيث كشف الحكم عن حالة ضرورية تتطلب إعادة النظر في المنظومة العدلية والقضاء بالتحديد الذي يعاني كما يعاني غيره من المؤسسات من وجود المفسدين وغير النزهاء الذين لديهم حسابات أخرى على حد زعمه.

كما إستغرب من الأحكام الأولية التي صدرت في القضية بالإفراج عن مجموعة من الموقفين على ذمة القضية والمعترفين بعملية القتل تحت المتابعه بشرط التردد، مؤكداً على أنه في ظل الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد لا يمكن إطلاق من ما اعتبر أنه “مجرم” إرتكب جريمة قتل وإعترف بها حسب قوله.

وأضاف :” 30 شخص تم إطلاقهم الآن لا يوجد منهم إلا 12 شخص الباقي لم يعود فأين هم الآن؟ بالتأكيد تم التفريط في جزء من القضية في البداية وتقدمت أسر الضحايا للمجلس الأعلى للقضاء لطلب إعفاء هذه المحكمة من إستمرار النظر في القضية لأنها أصبحت لديها شكوك بمصداقية الهيئة”.

وعن إمكانية إلغاء الحكم الصادر بشأن إطلاق سراح المتهمين من قبل المحكمة العليا أو محكمة النقض أوضح أن الطعن لا يوقف تنفيذ الأحكام بالتالي فيما لو تم تطبيق الحكم كل من ليس لديه أحكام سابقة أي  فقط موقوف على ذمة القضية يمكن أن يستندوا له ويتم إطلاق سراحه، منوهاً إلى أنهم لديهم فرصة أخرى للطعن أمام المحكمة العليا من أجل إعادة النظر بالحكم.

تربل قال في حديثه:” فيما يتعلق بالجريمة بصفة عامة قوانين العقوبات هناك ظروف مشددة و القانون نص على 7 حالات منها أن يكون الاعتداء بالليل وعلى المنزل وإنسان عاجز من ذوي الاحتياجات الخاصة لغير ذلك من الظروف التي تشدد العقوبة نحن في صورة حتى المشرع لم تخطر على باله هذه الجريمة، كيف نقول لأسر الضحايا بعد كل هذه السنوات أن من قتل أبنائكم وآبائكم واعتدوا على أعراضكم ذهبت أدراج الرياح وأصبح مغتصبي حقوقكم أحرار لا تطالهم العدالة والقضاء”.

ورأى أن المؤسسة القضائية طالها الهدم والفساد والغش والتزوير كغيرها من المؤسسات بدليل العديد من الوقائع والتجاوزات التي حدثت داخل هذ المؤسسة بمختلف ربوع ليبيا، منوهاً إلى أن قضية أبوسيلم كانت كاشفة.

وكشف عن عزمهم عقد مشاورات وجلسات مستمرة خلال الأيام القادمة مع كل من وصفهم بـ” المخلصين” والذين بالفعل يناصرون القضية وحق الشعب لنيل حقوقه مما يعني وجود خيارات عدة منها التوجه للقضاء الدولي، مبدياً أمله بأن تصحح المحكمة العليا ما وقعت فيه من خطأ وتنقض القضاء الليبي من كارثة حقيقية ارتكبتها المحكمة بالحكم الذي أصدرته على حد زعمه.

Shares