ليبيا – يبدو أن وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاآغا يرفض الرد حتى الآن على العديد من الإستفسارات التي وجهها وطرحها المواطنون عن مصير مئات السجناء من الذين قامت جماعات مسلحة من مدينة الزاوية خاصة وغيرها بإطلاق سراحهم من سجن (المباحث الجنائية فرع الغربية ) في المطرد وكذلك في صرمان وصبراتة .
ومن بين هؤلاء السجناء عشرات المتهمين بقضايا تهريب البشر والوقود والإنتماء لتنظيمي القاعدة وداعش ومجالس الشورى الإرهابية وكذلك قضايا القتل العمد والسطو المسلح وغيره من الجرائم التي هزت مدن ومناطق الساحل الغربي وقد بثت قناة فبراير الفضائية يوم أمس لقطات للحظة إقتحام مقر المباحث وبيّن جانب من اللقطات التي ألتقطت عن بُعد من أمام المقر خروج المساجين وقدوم مدنيين من أقاربهم ورفاقهم مع المسلحين لإخراجهم .
https://youtu.be/-pXMI6dLg0A
كما أن من بين هؤلاء مثلاً من قام أهله بتسليمه طوعًا للمباحث الجنائية بعد إرتكابه جريمة قتل عمد وهو أمر يعرفه سكان الشريط الممتد من الزاوية وحتى زوارة جيدًا الأمر الذي يطرح تساؤلات عن سر غياب باشاآغا الذي يقول أنه رفع لواء محاربة هذه المليشيات ليجد المتابع نفسه أمام عصابات جريمة منظمة وليس مجرد مليشيات .
بعد ظهوره التلفزيوني … باشاآغا : البيدجا مطلوب وتبعيته للبحرية وليس للداخلية . #ليبيا #المرصد
https://t.co/C8HKzvK2IZ— صحيفة المرصد الليبية (@ObservatoryLY) October 26, 2019
أما عملية ” تحريرهم ” فقد تصدرها أساسًا زملائهم في الجريمة مثل المعاقبين دولياً عبدالرحمن الميلادي الملقب ” بيدجا ” ومحمد كشلاف الملقب ” القصب ” وفراس السلوقي الملقب “الوحشي” وغيرهم من بارونات التهريب والجريمة المعروفين للخارج قبل الداخل وغابت عنها مظاهر النظام أو أي دور للشرطة العسكرية التي يناط بها تأمين السجون وضمان عدم فرار من فيها عن عمليات الاقتحام أو الهروب أو الفوضى .

في ذات السياق أكد العديد من قادة الجماعات المسلحة المكلفين بالهجوم وخصوصًا من الزاوية ما أسموه ” تحرير المخطوفين والمسجونين وعودة المهجرين ” لكن وزير داخليتهم فتحي باشاآغا رفض الرد على كل التساؤلات التي وُجهت له منذ يوم أمس وحتى اليوم فيما بارك فائز السراج ” عملية التحرير ” التي حققت من ضمن ماحققته أطلاق سراح هؤلاء المجرمين والإرهابيين وحرق مراكز الشرطة ومديريات الأمن ونهبها وتصفية عدد من المواطنين بينهم مراقب تعليم صرمان والعشرات من عمليات الإنتقام وحرق المنازل ونهب معارض السيارات.

من جهته عبّر الباحث الألماني المختص في الشأن الليبي ” وولفارم لاتشر ” عضو مركز SWP الألماني – وهو أحد أشد المناهضين للقوات المسلحة الليبية عبر تويتر ومن خلال كتاباته للصحف الأجنبية – عن قلقه مما حدث كغيره من الغربيين الذين يندبون المصائب بعد دعم مرتكبيها وذلك من خلال تغريدة عن ما أسماها ” الكارثة ” التي وقعت يوم أمس في صبراتة وصرمان على يد مسلحي الوفاق بالإفراج عن حوالي 600 سجين زعم كعادته أن من بينهم سجناء سياسيين لكنه أكد أن من بينهم أيضاً قتلة ومجرمين ومهربين بل ومتطرفين .

منذ سنة 2011 تحولت مدن الساحل الغربي إلى أكبر منطقة للإجرام على الإطلاق حيث تنشط عصابات الجريمة المنظمة مثل عصابات تهريب الوقود والبشر التي يقودها بارونات التهريب على مستوى منطقة حوض المتوسط وكذلك عصابات تهريب البشر وغيره من أنواع الإجرام البشعة ، منهم من إعتقلته قوة الردع الخاصة أما الجزء الأكبر فكانوا محتجزين حتى أمس لدى مباحث الغربية .
العشرات من هؤلاء إن لم يكن فوق 600 سجين منهم من هو مسجون في جرائم شرف وذبح وتفجير أُعيدت لهم حريتهم يوم أمس لتصبح المنطقة مجددًا على الأرجح فوق صفيح ساخن من الإجرام وعودة التنظيمات والإغتيالات وإزدهار تجارة التهريب وهو الأمر الذي رفض باشاآغا إيضاحه من خلال التساؤلات المطروحة عن مصير هؤلاء القتلة ، كما وصفهم الألماني الموالي .
ومن بين هؤلاء المعتقلين على سبيل المثال أعضاء من العصابة القاتلة المسماة ” النمريات ” المتهمة بجريمة قتل وخطف أطفال رياض الشرشاري وقد نجحت المباحث الغربية يوم 15 مارس 2018 في مداهمة مقرهم وإعتقال عدد منهم بناءً على أوامر من النائب العام وقد نجحت أيضًا في اعتقال زعيمهم ” النمري صالح المحجوبي ” الذي لا يعرف ما إذا كان من المجموعة التي تم إطلاق سراحها أو أنه معتقل في مكان آخر لكن آخر ظهور له كان في 22 سبتمبر 2019 من خلال إعترافات بثتها له المباحث لتورطه في قضية إغتيال عضو المجلس البلدي صرمان مايعني أنه لازال حتى وقت قريب في السجن ولم يُنقل إلى طرابلس.
بالفيديو | من هو النمري سفّاح أطفال الشرشاري وما حقيقة خلفيته وإنتمائه الفكري ؟ تعرّف عليه. #ليبيا #المرصد
— صحيفة المرصد الليبية (@ObservatoryLY) April 7, 2018
كما أن من بين المعتقلين أيضاً متهمين بقضايا قتل مثل المتهم فراس غيث العموري منصور المتورط منتصف سنة 2019 في تصفية 7 شباب داخل إستراحة في مدينة الزاوية وقد بث الجهاز له إعترافات تثبت تورطه في الجريمة.
ومنهم أيضا من هو متهم بقضايا خطف وتصفية لصالح تنظيم داعش مثل قضية خطف وقتل المواطن باسم الفزاني على يد المتهم جمال الشارف الذي بثت له المباحث إعترافات هو الآخر حول تورطه في القضية .
كما أن من بينهم أيضًا متهم في قضية هزت المنطقة الغربية وهي تهريب فتاة قاصر من طرابلس تبلغ من العمر 14 عام قضت نحبها على يد المجرم علي البشير الأخضر ورفيقيه علي الأحول والهادي قويدر الملقب ” البودجا ” .
ومن بين القضايا الأخرى الهامة هي جريمة إغتيال عضو المجلس البلدي صرمان خالد البشير الماقوري في مارس 2016 وهي أحد القضايا التي تورط بها الإرهابي النمري المحجوبي وشقيقه ماجد وعدد آخر من أفراد العصابة المشار لها أعلاه لتورطها في قضية أطفال الشرشاري .
عشرات القضايا الأخرى المتنوعة منها مالا يخطر على بال ، مثل قضية مهرب الوقود محمد سالم ميرا أحد موظفي مصفاة الزاوية التي يسيطر عليها المهرب المعاقب دولياً الملقب بـ ” القصب ” وهو ما قد يفسر ” فزعة ” الأخير في عملية يوم أمس لتحرير رفاق الأمس بعد أن حرمت عليهم صبراتة وصرمان أكثر من ثلاثة أعوام .
وبالحديث عن الأمن ومديرياته تجدر الإشارة لظهور الإرهابي فرج شكو القيادي فيما يسمى ” مجلس شورى ثوار بنغازي ” أمس في مدينة صبراتة بعد سنوات من الإختفاء وهو أحد القادة الذين بايعوا تنظيم داعش في بنغازي رفقة الإرهابي وسام بن حميد قبل أن ينضم لاحقًا لما يسمى ” سرايا الدفاع عن بنغازي ” .
https://youtu.be/s0_b09YkrRo
ظهر شكو أمام مديرية أمن صبراتة قبل دقائق من إضرام النار فيها وحرقها بأرشيفها ومستنداتها وقضاياها التي كانت شاهدة على ” سنوات الجمر ” التي وصلت إلى درجة توجيه الولايات المتحدة ضربات جوية فيها قبل جلاء هذه التنظيمات عنها سنة 2017 بمباركة من السراج وعودتهم لها اليوم بمباركة من السراج أيضًا .

المرصد – خاص
صور | السراج يبارك “ تحرير“ #صبراتة و #صرمان ممن بارك تحريرها منهم في 2017 .. البيدجا والقصب أول المحتفلين . #ليبيا #المرصد https://t.co/eN2JeP9VGO
— صحيفة المرصد الليبية (@ObservatoryLY) April 13, 2020


