قراءة سياسية في التقارب الليبي الباكستاني
ليبيا – رأى المحلل السياسي عمرو بوسعيدة أن التعاون مع باكستان وتعزيز حضورها في شرق ليبيا يمنح القيادة هناك ما وصفه بـ«ملاذ آمن من الفيتوات الدولية»، ويفتح فرصًا للتعاون العسكري والاقتصادي.
العتاد والتدريب والتجاذبات الدولية
وأوضح بوسعيدة لصحيفة «الشرق الأوسط» أن التعاون مع دولة بحجم وقدرات باكستان العسكرية قد يسمح بتوريد المعدات وتطويرها وإقامة برامج تدريب، بما يشمل صفقات المقاتلات وطائرات التدريب وبرامج التأهيل المشتركة، بعيدًا عما وصفه بتعقيدات العقوبات الأممية الحادة والتجاذبات بين المعسكرين الغربي والشرقي وحسابات حلف شمال الأطلسي وروسيا.
قنصلية بنغازي بعد زيارة المشير خليفة حفتر
وأشار إلى أن القائد العام المشير خليفة حفتر سبق أن بحث خلال زيارته باكستان في فبراير الماضي افتتاح قنصلية باكستانية ببنغازي قبل تقدم ترتيبات تدشينها. واعتبر بوسعيدة أن الخطوة تتجاوز البروتوكول والخدمات القنصلية للجالية، لتعكس اهتمام إسلام آباد بتعزيز علاقاتها مع مركز سياسي وعسكري مؤثر في شرق ليبيا.
الإعمار والتقنيات وأمن الحدود
وقال إن الحضور الباكستاني قد يفتح الباب للشركات للاستفادة من فرص مشروعات الإعمار والتنمية، وإمكانية تطوير برامج تدريب عسكرية وأكاديمية، وتبادل الخبرات في تأمين الحدود ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتعاون في الصيانة الفنية ونقل التكنولوجيا، وفق ما تسمح به التفاهمات والالتزامات الدولية.

