تنظيم الإخوان يخسر معركة قضائية ضد النايض في واشنطن – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – خسر تنظيم الإخوان المسلمين قضية رفعها في الولايات المتحدة الأمريكية ضد رئيس ( تكتل إحياء ليبيا ) عارف النايض بناءً على طلب محامي خصومه الذي واجهه فريق المحاماة بدفوع دامغة ما أضطره لمطالبة المحكمة بإسقاط الدعوى التي أعلنت قيادات من التنظيم علاقتها بها رغم أنها مرفوعة بأسماء أشخاص يقيمون في ليبيا لا في أمريكا ترافقت مع حملة إعلامية تولتها قنوات ومنصات الجماعة لتوظيف القضية وشعارات القضاء الأمريكي سياسيًا ضد خصمهم اللذوذ الذي لم يتوقف عن مهاجمتهم حتى بعد القضية وكان آخر ذلك خروجه قبل يومين على قناة  كويتية في برنامج ” ديوان الملا ” ووصفه للإخوان بالتنظيم الفاشي .

وقال النايض في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك : أمرت القاضية (كولين كولار-كوتللي)، قاضية محكمة المقاطعة للولايات المتحدة لمقاطعة كولومبيا أمرا قضائيا بإسقاط كافة مطالبات المدعين ضد المدعى عليه عارف النايض، إسقاطا نهائيا” بناء على الإسقاط النهائي الإرادي من قبل محامي المدعين لكافة مطالباتهم ” .

بيان النايض بشأن القضية

وتقدم النايض بالشكر لمكتب وفريق المحاماة الأمريكي، الذي يقوده المحامي (ديفيد بارون)، على استراتيجية ومذكرات الدفاع الناجحة التي قدموها، والتي اضطرت محامي المدعين إلى التراجع والإسقاط النهائي لكافة الدعاوى والمطالبات الباطلة ضد موكله  وإغلاق هذه القضية المدنية ضده .

كما طلب من فريق المحاماة الاستمرار في العمل لصالحه ومتابعة رفع القضايا في المحاكم الأمريكية وغيرها، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية، ضد كل محاولات الافتراء والتشويه المستمرة والتي يقوم بها لوبي (جماعة الإخوان المسلمين) في الولايات المتحدة، بجمعياتهم، ومجنديهم، ومن خلال قنواتهم ومنصاتهم وجيوشهم الالكترونية وذبابهم الالكتروني في (تركيا) وكافة مراكز تنظيمهم الدولي ، وفقًا للبيان .

 

علاقة التنظيم بالقضية

وكشف عصام عميش القيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بالولايات المتحدة والقيادي المؤسس فيما يسمى ( التحالف الليبي الأمريكي ) عن صلته ومجموعته بالقضايا المرفوعة في واشنطن تحت شعار وترخيص منظمات سياسية مدنية ، وتحت ستار وإسم “عائلات ليبية” ضد عدد من الشخصيات على رأسهم النايض.

عميش قال بصيغة الجمع في مداخلة تلفزيونية عبر قناة ليبيا بانوراما الذراع الإعلامية لحزب العدالة والبناء التابع لجماعة الإخوان المسلمين يوم 9 مايو 2020 : ” أن تلك القضايا رفعناها في ولاية فرجينيا وكانت في طريقها لإدانة المجرم ، لأننا وضعنا الحد الكبير الذي فعلها في حق المدنيين

وقال عميش وهو أحد الداعمين والمتعاطفين مع ما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي :” الإعلانات كانت عن المطالبة بمجرمي الحرب سواء حفتر مروراً بالعارف النايض الذي يدعمه سياسياً ويعطيه غطاء ويساهم في ربط العلاقة مع الإمارات المجرمة والورفلي والجروشي ، صدر بحقهم إدانة من المحاكم الأمريكية في مقاطعة واشنطن العاصمة وهناك مطالبة بحضورهم في المحاكم ” ، وهذا ما أسقطته المحكمة الأمريكية بتاريخ 25 يونيو الجاري.

وأضاف في ذات السياق في حينه :” الرسالة الواضحة التي يجب ان تستثمر سياسياً وديبلوماسياً هي ان حفتر ومن يمثله ( النايض ) ويتبعه ليسوا جزء من الحل السياسي لإستقرار ليبيا وخروجها من الإحتراب والقتال الموجود ، لا نستطيع ان نسمح بخطاب دولي يساوي بين الجلاد والضحية ولا زال يتعامل مع مجرم حرب إرتكب الجرائم بشكل سافر وقتل المدنيين وهدم المنشآت المدنية لا زلنا نعتبره جزء من صراع وجزء من منظومة قد تنتهي بحلول سياسية“.

التحالف الليبي الأمريكي .. واجهة الإخوان في واشنطن

صورة أعضاء التحالف الليبي الأمريكي ويظهر من بينهم كوادر إخوانية منهم علي أبوزعكوك ونعيم الغرياني وعصام عميش وإبراهيم صهد وآخرين .

ويعتبر ما يسمى ” التحالف الليبي الأمريكي ”  مجهول التمويل إحدى واجهات تنظيم الإخوان المسلمين في واشنطن وقد نظم عدة فعاليات تمثل وجهة نظر الجماعة ومن يسير في ركبها وقد حضر بعضها المبعوث الأمريكي السابق إلى طرابلس ” جونثان واينر ” المتهم بتحيزه في ملف الأزمة الليبية إلى جانب صف الوفاق وحلفائهم من الإخوان وكذلك الليبي الأمريكي حافظ الغويل الذي يدعي بأنه من أنصار النظام السابق ويعمل مع هؤلاء يضاف لهم أشخاص مثل نعيم الغرياني والإخواني المتشدد علي أبوزعكوك وإبراهيم صهد وغيرهم  .

كما أن للتحالف شخص آخر إنضم لهم خلال السنة الأخيرة وهو صبي يدعى مصدق حبرارة سافر إلى الولايات المتحدة عن طريق إيفاد من ” هيئة شؤون المحاربين ” التي شُكلت لغرض إدماج ما كان يسمى ” الثوار ” في الحياة المدنية ، إذ بقي ” الثوار ” على ماهم فيه من حررب وسلاح وتحصل أشخاص مثل حبرارة على الإيفادات في وقت لم يكونوا فيه أصلًا من هذه الفئة التي حملت السلاح وكان يُراد إدماجها وإبعادها عنه ! .

يسار حبرارة – يمين القيادي الإخواني عصام عميش

وكان حبرارة قد ألمح في منشورات عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بما مفاده ” أنهم يرفعون هذه القضايا في الولايات المتحدة ضد عارف النايض لقطع الطريق أمام تحركاته هناك ، وفي أحد منشوراته قال أن الأخير يتحرك بكل حرية من مكتب لمكتب وكان يشير هنا إلى استقبال النايض في مجلس الأمن القومي الأمريكي بمبنى البيت الأبيض ولقائه مع فكتوريا كوتس مساعدة ترامب في هذا الشأن ” .

أيضًا يرتبط عميش بعلاقة وثيقة جدًا مع رئيس مجلس الدولة الإستشاري خالد المشري زميله في تنظيم الإخوان المسلمين الذي زار واشنطن في فبراير 2019 ونظم له ” تحالف عميش ” عدة فعاليات هناك تولت تغطيتها قناة ” ليبيا بانوراما ” الذراع الإعلامي لحزب العدالة والبناء .

يسار عميش – يمين المشري في جلسة بواشنطن نظمها المجلس الأطلسي

وفي إطار ” البروبغندا الإخوانية ” روجت القناة حينها لعنوان عريض وهو ( المشري يلقي خطابًا أمام الكونغرس الأمريكي ) وكأنه زعيم عالمي من الزعماء القلائل الذين تتاح لهم مثل هذه الفرصة ، وفي الحقيقة كان المشري يتحدث أمام لجان ولجان فرعية من الكونغرس وباحثين مع مسؤول بدرجة مساعد ثان من الخارجية الأمريكية في فعالية نظمها المجلس الأطلسي !

مزاعم بانوراما عن إلقاء المشري خطابا أمام الكونغرس

كما أن بعض المصادر تشير أيضًا لجهود موازية تقوم بها إحدى شركات العلاقات العامة في الولايات المتحدة التي تعاقد معها السراج مقابل قرابة مليون دولار بهدف الترويج لهم ولوجهة نظرهم تجاه الأزمة في ليبيا كحكومة ” شرعية ” وطمس فكرة أنهم حكومة غير منتخبة يشوبها عيب عدم نيل الثقة والعمل بمخالفة الإتفاق السياسي نفسه .

وبالعودة للقضية وبالبحث في أسماء العائلات التي تقدمت بها ضد النايض تبيّن بأنهم ذوي أشخاص قتلوا شهر يوليو 2019 في مشفى ميداني تابع لمجموعات الزاوية في مبنى السفارة الأمريكية في طريق مطار الدولي السابق ، وكانت قنوات الإخوان المسلمين قد أخذت على عاتقها طيلة الفترة الماضية نشر الدعاوي والتبليغ بها واستخدامها سياسيًا على أنها مرفوعة من ذوي هؤلاء القتلى وجميعهم من الزاوية ويقيمون فيها ولم يتبيّن أن أيّ منهم يقيم في أمريكا – أي أن الذي رفع القضية ودفع تكاليفها قد تحصل منهم على توكيلات لرفعها – نيابة عنهم  .

كما تجب الإشارة أيضًا إلى أن رفع القضية تم بالتزامن أيضًا مع زيارة المشري وهو من الزاوية وله علاقة كما يُقال بإحدى عائلات الضحايا ومن بعده أيضًا تأتي زيارة فتحي باشاآغا للولايات المتحدة وكان التحالف الليبي الأمريكي قد أعلن بنفسه أن رفع القضايا يتم بناءً على توجيهات باشاآغا إلا أن كل هذه الجهود التي بُذلت فيما يبدو للإيقاع بالنايض وقطع الطريق عليه في الولايات المتحدة عبر إستخدام المحاكم الأمريكية قد مُنيت بالفشل .

المرصد – خاص