الفقية: موقف أمريكا متذبذب وليس من اهتماماتها وصول ليبيا لوضع مستقر.. وتدخل تركيا جاء في وقته – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة سليمان الفقيه أن دور فرنسا في ليبيا كان سلبي بدليل قصف المدنيين في أماكن عديدة وإعادة من وصفه بـ”الديكتاتور” لليبيا في إشارة منه للقائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر ، زاعماً بأن الأخير  أسوء من “القذافي” (العقيد الراحل معمر القذافي) وفقاً لقوله.

الفقيه أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” التابعة لحزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين أمس الإثنين وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن موقف فرنسا يعطي مؤشر واضح على أنهم لم يكونوا متواجدين لدعم الشعب الليبي بل لتصفية حسابات مع “القذافي”.

وأضاف :” هناك تراجع ملاحظ لفرنسا لأنها شعرت أنها خرجت من المشهد باستمرارها ودعمها لحفتر الذي لم يستطيع الوصول وبدأ يبحث عن ما يوصله للسلطة أياً كان لذلك التجئ للروس بطريقة أو بأخرى وبدخول روسيا أصبح دور فرنسا ثانوي لذلك على فرنسا أن تنسى خلافاتها الضيقة مع تركيا التي لم تتدخل إلا بعد ما يزيد عن 5 سنوات من التدخل الفرنسي وغزو العاصمة ومع ذلك كان تدخلها إيجابي فبطريقة واضحة غيرت نتائج المعركة وأصبح حفتر في طريقه لأن يكون خارج المشهد، فرنسا راهنت على الجواد الخاسر وهي الآن تتخبط لأنها تضع رجلها على الطريق” على حد زعمه.

وفيما يخص قاعدة الوطية أعرب عن عدم استغرابه من استهدافها لأن من وصفه بـ”الخصم” (القوات المسلحة الليبية) شعر بهزيمة نكراء بعد خسارته لمواقعه ومعنوياته، معتبرًا أن استهداف القاعدة له إيجابيات حيث أثبت استهدافها عكس ما يصرح به الرئيس المصري والدول الساعية لوقف القتال وبأن “حفتر” لا يؤمن إلا بالقوة مما يمنح الوفاق وتكريا المبرر القوي لقصف أي مكان وفقاً لقوله.

واستطرد حديثه قائلاً :” مجلس النواب يحمل الحكومة والمجلس الرئاسي مسؤولية إتخاذ كل التدابير اللازمة سواء سياسية أو عسكرية لمنع تكرار أي فعل من هذه الأفعال ومواصلة تحرير كل الأراضي الليبية وعودتها لحضن الوطن ونعلم أن اخوتنا في المنطقة الشرقية يعانون من الكبت والتسريبات التي تظهر من حين لآخر وثبت أن حفتر ليس له حاضنة شعبية في المنطقة الشرقية”.

ورأى أن الموقف الامريكي بعد “دخول الروس” أصبح يتجه نحو نظرة أخرى للبحث عن من يخلق توازن، معتقداً أن دخول الاتراك في ليبيا و الاتفاقية التركية جاءت في وقتها بدليل وجود دعم أمريكي لهذا التوجه سواء كان واضح أم لا حيث أصبحت أمريكا ترى أن ذراعها المباشر وغير المباشر هي تركيا التي تملك بحسب وجهة نظره عدة مقومات كالقوة و التجانس مع الشعب الليبي والدبلوماسية والبراغماتية التي تستطيع من خلالها التعامل مع الروس.

واعتقد أن حرص روسيا وأمريكا على العلاقات القوية مع تركيا وعلى عدم خسارتها يرجع إلى موقعها وكتلتها البشرية ونهضتها السريعة التي منحتها التمييز، مشيراً إلى أنه للآن موقف أمريكا متذبذب وليس من اهتماماتها وصول ليبيا لوضع مستقر.

الفقيه اختتم حديثه قائلاً:” ينبغي على حكومة الوفاق تقسيم الدول التي ساندت حفتر لثلاث أصناف دول لها نظام ديمقراطي لحد ما وروسيا ينبغي التعامل مع المؤسسات الديمقراطية لأنها ليست متعلقة بأشخاص، دول كمصر و دول الجوار ينبغي احترام الجيرة ووضع النقاط على الحروف أما الدول كالإمارات ينبغي أن يكون الموقف منها واضح بقطع العلاقات أو تجميدها ورفع دعوى ضدها و تحميلها مسؤولية ما يحصل”.