المرعاش: جوهر الصراع بين النمروس والجويلي هو مدى تسجيل الولاء لتركيا المتحكِّم الأساسي في اللعبة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – رأى المحلّل السياسي كمال المرعاش أنّ دوافعَ الصراع بين النمروش والجويلي وأسبابَه عميقة، وهي ليست مُنفصلة عن الصراعات الحادّة بين الميليشيات المُسيطرة على الغرب الليبي التي اتّخذت أشكالًا مختلفة مع تبدّل التحالفات بدخول عنصر جديد في الصراع، وهو النفوذ التركي والمرتزقة السوريون.

المرعاش توقّع في اتصال هاتفي مع صحيفة “العرب” أن يشهد هذا الصراع تطوّرات عديدة، ذلك أن الجويلي “لا يعترف بتعيين النمروش، المحسوب على كتائب غرفة ثوار ليبيا ومركزها مدينة الزاوية والتي يقودها الإرهابي شعبان هدية الملقب بأ بي عبيدة، وزيرًا للدفاع”.

وأضاف أنّ “الجويلي كثيرًا ما اشتكى من تهميش ميليشيات الزنتان وعدم تزويدها بالإمكانيات المالية والعسكرية، يعتبر النمروش ليس مؤهلًا لقيادة وزارة الدفاع التي كان هو يحلم بالفوز بها، كما أنّه يأخذ على النمروش موالاته لتيار الإخوان المسلمين وإشراكهم في المفاوضات ذات الطابع العسكري مع الحليف التركي”.

واعتبر أنّ هذا الصراع المُرشّح لأن يشلَّ وزارة الدفاع في حكومة السراج يُشجّعه فتحي باشاآغا لإضعاف الجويلي والنمروش معًا، ليتمكّن من السيطرة على العاصمة طرابلس مستعينًا بالنفوذ التركي والمرتزقة السوريين إذا حصلت مواجهة عسكرية مع ميليشيات طرابلس.

كما شدّد المرعاش على أنّ جوهر الصراع هو مدى تسجيل الولاء لتركيا، التي تعتبر المُتحكِّم الأساسي في اللعبة، والتي باتت بانخراط الجويلي في مشروعها تتحكّم في الخلافات وتسييرها حتى لا تخرج عن السيطرة.

وتوصّل إلى استنتاج أنّ هذا الصراع مُرشّح لأن يُفرز المزيد من المفاجآت من ناحية بروز تحالفات لم تكن ممكنة قبل ذلك، ويُتوقع فيها أن يصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم لأنَّ معادلة السلطة والقوة متغيّرة وليست ثابتة.

المرعاش اختتم قائلًا: “تنظيم الإخوان، ممثلًا بزعمائه مثل محمد صوان وعلي الصلابي، يبذل جهودًا كبيرة لاستجداء قطر بأن تدعم تيار النمروش وغرفة ثوار ليبيا على حساب التيارات الأخرى، لكنّ الرئيس التركي ما زال يفضّل تيار فتحي باشاآغا باعتباره الأقرب إلى تحقيق المصالح التركية مستقبلًا”.

ولم يستبعد إمكانية أن توظّف تركيا مرتزقتها السوريين في طرابلس لدعم باشاآغا عسكريًا في حالة اندلاع صراع مُسلّح للسيطرة على العاصمة، وبالتالي تمكين باشاآغا من السيطرة على المجلس الرئاسي ووضع المجتمع الدولي أمام الأمر الواقع.