المدعي العام العسكري بالوفاق يرد على منع باشاآغا منتسبي وزارته من الإمتثال لإستدعاءاته – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكد المدعي العام العسكري التابع لحكومة الوفاق خالد سليمان أن القضاء العسكري جزء لا يتجزأ من المنظومة القضائية في الدولة الليبية منذ تاسيسها، ويمارس اختصاصاته التي منحها له القانون.

سليمان وفي بيان له اطّلعت المرصد على نسخة منه أوضح أن النيابة العسكرية أنشِئت بموجب القانون رقم (1)لسنة 1999 وأوكل لها بموجب هذا القانون اختصاص تحريك ورفع الدعوى الجنائية فيما يتعلق بالجرائم التي ترتكب من قبل الأشخاص العسكريين، وكذلك الجرائم التي ترتكب داخل المعسكرات والأماكن التي تشغل لأغراض عسكرية، والجرائم التي ترتكب على الأرزاق والأموال والمستندات العسكرية، بغض النظر عن صفة مرتكبها سواء عسكرية أو مدنية.

وأكد حرص النيابة العسكرية منذ إنشائها على مراعاة التطبيق الصحيح والسليم للقانون، مشيرًا إلى أنه وفي الآونة الأخيرة وأثناء ممارسة النيابة العسكرية لاختصاصاتها المستمدة من القانون بالتحقيق في وقائع فساد وإهدار للمال العام، ارتكبت بحق الأموال والأرزاق العسكرية من قبل أشخاص عسكريين ومدنيين ذوي مناصب في الدولة الليبية، وأصدرت بحقهم عدة أوامر وقرارات عملًا بأحكام القانون رقم ( 4 ) لسنة 2017 م بشان تعديل قانون العقوبات والإجراءات العسكرية.

وتابع البيان: “فتتفاجأ بخروج البعض محاولًا عرقلة سير العدالة بالتشكيك في إجراءات النيابة، فكان بعضهم رافعًا شعار عدم اختصاص النيابة العسكرية ولائية بالتحقيق مع أشخاص مدنيين، وطائفة أخرى تتحجج بعدم نفاذ القانون رقم ( 4 ) لسنة 2017 بشأن تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، وفئة أخرى -من أوكل له إنفاذ القانون- تحرّض مرؤوسيها على عدم التعامل مع مكتب المدعي العام العسكري، متناسية بأن الجرائم في القضاء العسكري لا يسري عليها التقادم”.

كما نوّه إلى أن خروج هذه الأصوات في هذا الوقت بالذات يطرح عدة تساؤلات وأكثر من إشارة استفهام، بالرغم من قيام النيابة العسكرية من عدة سنيين بالتحقيق مع أشخاص مدنيين لارتكابهم جرائم على الأرزاق العسكرية دون الاعتراض.

وأكد المدعي العام العسكري في بيانه على النقاط الآتية:

أولًا: أن القضاء العسكري جزء لا يتجزأ من المنظومة القضائية بالدولة الليبية منذ تاسيسها ويمارس اختصاصاته التي منحها له القانون.

ثانيًا: نفاذ القانون رقم “4” لسنة 2017 م بشأن تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية من تاريخ صدوره 26 / نوفمبر / 2017، وأنه يعمل به من قبل المحاكم والنيابات العسكرية، وكذلك النيابة العامة والمحاكم العادية في شرق البلاد وغربها باعتباره قانونًا ساري المفعول.

ثالثًا: أن الفصل في مسائل الاختصاص الولائي والنوعي ينعقد للمحاكم وليس للسلطة التنفيذية ولا للجهات الضبطية.

رابعًا: أن النيابة العسكرية جهاز به رجال قضاء شرفاء وأكفاء لديهم أقلام مدادها الحق وأياديهم ثابتة تخط الأوامر والقرارات بجرأة وشجاعة، ووراءهم أجهزة ضبطية تنفذها دون تردد، تساندها أيادي الشرفاء الوطنيين وتحميها “قواتنا المسلحة”، يذودون عن بلادهم ومؤسستهم العسكرية، لا يثنيهم عن ذلك منكرة وزير ولا منشور ضابط ولا كتاب نائب، مؤكدين خضوعهم لله تعالى ثم لضمائرهم وأحكام محاكمهم، مقتدين في عملهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدين أن أيديهم لن تقصر عن ملاحقة من يجرم بحق بلادنا ومؤسستنا العسكرية، أو أحد أبنائها مهما كانت صفته أو منصبه أوتبعيته.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

يُشار إلى أن وزير الداخلية المفوّض بحكومة الوفاق فتحي باشاآغا طالب كافة منتسبي الوزارة بعدم امتثالهم لأي إستدعاءات المدعي العام العسكري أو النيابات العسكرية، وأن يتم إحالة الاستدعاء لمكتب الوزير.

مدير مكتب وزير الداخلية العميد أحمد الطويبي وجه خطابًا إلى جميع الجهات التابعة للوزارة أشار فيه إلى أن الإجراء يأتي تحقيقًا لمبدأ العدالة والمساواة وصون حقوق الإنسان وحريته، واتباع القواعد القانونية السليمة الكفيلة بتحقيق ذلك، واستنادًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية الليبي والقانون رقم (11) لعام 2013 بشأن العقوبات العسكرية.

وأوضح أن المطالبة تأتي استنادًا للنصوص القانونية الواضحة والصريحة والضمانات الدستورية التي تحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وحيث أن هيئة الشرطة هيئة مدنية نظامية يسري على أعضائها قانون خاص وهو القانون رقم 10 لعام 1992 بشأن الأمن والشرطة.

ولفت الخطاب إلى أن تعليمات وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاآغا، تقضي بعدم امتثال أي عضو تابع للوزارة يصدر بحقه استدعاء من قِبل المدعي العام العسكري أو النيابات العسكرية، وأن يتم إحالة الاستدعاء إلى مكتب الوزير للبتّ فيه.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0