البعثة الأممية: لا بد من توحيد سلطات الانتخابات في ليبيا

ليبيا- دعت البعثة الأممية إلى توحيد سلطات الانتخاب المسؤولة عن إجراء انتخابات المجالس البلدية في ليبيا في ظل استمرار التقدم الجاري في العملية السياسية.

دعوة البعثة جاءت في بيان صدر عنها الأربعاء تابعته صحيفة المرصد، وفيه أشارت إلى أن هذا التقدم يتم من خلال ملتقى الحوار السياسي وصولًا إلى تأمين الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الـ24 من ديسمبر المقبل، مشددة على أهمية إجراء الانتخابات البلدية عبر هيئات انتخابية موحدة.

وحثت البعثة في بيانها كافة الأطراف المعنية والمؤسسات والجهات الفاعلة المشاركة في الانتخابات البلدية، بما في ذلك مجلس النواب، على دعم وتسهيل التعاون بين الكيانين الانتخابيين في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، كخطوة أساسية نحو توحيد المؤسسات الليبية.

وأضاف البيان أن انتخابات المجالس البلدية جرى تنظيمها بنجاح منذ الـ22 من ديسمبر من العام 2020 في بلديات حي الأندلس وقصر الأخيار وسواني بن آدم وزليتن وتاجوراء وصبراتة والقره بولي، تحت رعاية اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية.

واستمر البيان في التوضيح أن العملية الديمقراطية تستمر من خلال قرار اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية المتمثل في إعادة إجراء انتخابات سواني بن آدم، وفي ظل الأحكام القضائية التي قضت بإلغاء الانتخابات في حي الأندلس وتاجوراء، كجزء من ضمان نزاهة الانتخابات من خلال الإطار القانوني القائم.

وأوضح البيان أن انتخابات المجالس البلدية في شرق البلاد تم تنظيمها في الـ11 من يناير الجاري لأول مرة برعاية اللجنة المركزية للانتخابات البلدية في مدينة بنغازي، وفي البلديات الـ3 لمنطقة الواحات وهي جالو وأوجلة وأجخرة، وهو ما يجعل البعثة الأممية ترحب وتدعم استئناف الجيل الثاني من انتخابات المجالس البلدية.

وأضاف البيان أن الانتخابات بدأت منذ مارس من العام 2019 وهي بالغة الأهمية لدعم الحكم الديمقراطي على مستوى البلديات، فيما يساور البعثة الأممية شعور بالقلق إزاء الأنشطة الموازية الجارية، بما في ذلك نظام تسجيل الناخبين المخصص والمستخدم في 3بلديات في الشرق.

ومضى البيان في توضيح أن هذا النظام تم إخطار البعثة بشأنه من قبل أصحاب المصلحة المحليين في بلديات الواحات، فيما تلقت البعثة الأممية في الـ20 من يناير الجاري رسالة من مفوضية المجتمع المدني التابعة للحكومة المؤقتة، تطلب فيها من البعثة والمجتمع الدولي الدعم والمساهمة بالعمليات الانتخابية المستقبلية في الشرق.

وطالبت البعثة في بيانها هيئتي إدارة الانتخابات بمعالجة قضية سجل الناخبين وقضية استخدام نظامين انتخابيين مختلفين كأولوية  بصفة مشتركة، وفي سياق أوسع لتوحيد المؤسسات، وهو ما يعني انخراط الكيانين الانتخابيين في مناقشات حول التعاون الفني لإجراء انتخابات شفافة وذات مصداقية في جميع أنحاء ليبيا.

وتطرق البيان إلى تمكين نظام التسجيل الإلكتروني الذي وضعته اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية منذ العام 2013 من إجراء 130 عملية انتخابية ذات مصداقية في مجالس بلدية في جميع أنحاء ليبيا، من بينها 34 عملية في غرب ليبيا وجنوبها منذ عام 2018.

وشددت البعثة في بيانها على وجوب الحفاظ على هذه الإنجازات وهذين الكيانين المؤهلين تمامًا ليكونا مثالًا يحتذى في التوحيد المؤسسي، وتجاوز الخلافات والانقسامات لصالح الشعب الليبي، وبناء الدولة والديمقراطية.

Shares