شلوف: مفوضية الانتخابات تدخلت في غير اختصاصاتها وأصبحت تمارس دور مجلس النواب – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قالت عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة حنان شلوف إن البرلمان يتجه نحو قانون الانتخاب في ظل عدم وجود قاعدة دستورية يتم على أساسها الانتخابات؛ لأن هناك صفقة بشأن الميزانية وتمريرها للحكومة مقابل تمرير قانون الانتخابات، معتقدةً أن البرلمان سيمرر الميزانية مقابل قانون الانتخاب بعد فشل مسألة المناصب السيادية مقابل الميزانية، بحسب قولها.

شلوف أشارت خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني الأحد وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن هذا الأمر هو استعداد مبكر لفرض خارطة الطريق، أو قاعدة دستورية من قبل الأمم المتحدة، ليجدوا أنفسهم جاهزين لأي احتمال لمسألة الانتخابات حتى إن لم تأتِ القاعدة الدستورية على هواهم وفقًا لتعبيرها.

وأضافت: “صدر بيان عن القيادة العامة حفتر وهو يشدد على مسألة الانتخابات في موعدها وأنه سيقف ضدّ من يعرقل الانتخابات، ما نراه الآن في مسألة قانون الانتخاب جاء مفصل ومهيئ لطائفة معينة وهي التي تسيطر على البرلمان الآن وهي طائفة المنطقة الشرقية أو المناطق السكانية الأقل بعدد السكان لتكون مهيأة لتسيطر على البرلمان، نحن لدينا جدل سابق هل يكون انتخاب الرئيس مباشرًا أم من البرلمان؟ وإذا سيطر تيار الكرامة على البرلمان سواء كان الرئيس انتخابه مباشرًا أو من داخل البرلمان فسيتم اختيار حفتر، قانون الانتخاب حدد وصول تيار الكرامة للبرلمان بأغلبية ساحقة، هذه النقطة تم حرقها من خلال تفصيل القانون الانتخابي المعيب”.

واعتبرت أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات دخلت في السياسة وبالرغم من أنه ليس مطلوب منها عرض قانون الانتخاب على البرلمان ومجلس الدولة أو التشاور مع المجلسين؛ لأنه من الأساس ليس هي من يضع قانون الانتخاب، بل هي من تنفذ القانون بالتالي المفوضية تدخلت في غير اختصاصاتها وقلبت العملية وأخذت اختصاصات مجلس النواب ولجانه ومستشاريه وأعدت قانون الانتخاب وقدمته لمجلس النواب ليعتمده وهذه إشكالية كبرى، لافتةً إلى أن المفوضية أصبحت منفردة وتحدد كيف ستكون الانتخابات في المرحلة القادمة.

كما أوضحت أن المجتمع الدولي خاصة أمريكا تريد مجلس نواب جديد سواء بقاعدة دستورية أو دون قاعدة دستورية المهم أن يكون هناك شرعية جديدة ليتم من خلالها اتخاذ إجراءات وقوانين ليس عليها جدل في المجتمع الدولي لا المجتمع الليبي؛ وذلك لأنه من أجل هذه التشريعات يتم الاحتياج لمجلس النواب بشكل كبير جدًا.

وتابعت: “قد يكون تم الإيعاز لعماد السايح بحيث يمرر قانون الانتخاب الذي يرضي حفتر بحيث يأتي حفتر إن لم تكن هناك انتخابات مباشرة وجاء انتخاب الرئيس من خلال البرلمان ستكون هناك أغلبيته داخل البرلمان، ما يهم المجتمع الدولي ليس الوصول لرئيس لليبيا بقدر الوصول لمجلس تشريعي يشرع القوانين القادمة”.

وبشأن مسألة الدستور علقت قائلة: “قراءتي له عليه مأخذ من المجتمع الدولي هو دستور وطني بامتياز، وإن كان عليه خلافات هي خلافات التداول الوطنية الداخلية وليس هناك ما هو ضد الجانب الوطني في هذا الدستور، هذا المجتمع الدولي لا يريده كما كانوا لا يريدون الإعلان الدستوري واستعاضوا عنه بوثيقة الاتفاق السياسي التي لبت لهم رغباتهم داخل ليبيا، وأوجدت لهم هذا الواقع والآن أصبح لديهم وثيقة دستورية هي الاتفاق السياسي يفعلون من خلالها ما يريدون، وبعد أن أوجدوا هذه المظلة الدستورية يريدون جسمًا تشريعيًا لتشريع القوانين في ظل هذه المظلة، وليس في ظل مظلة الدستور التي لا يضمنون أن بنوده ستخدمهم على المستوى القادم”.

شلوف أردفت: “القيادة العامة لحفتر هي من طلبت من الناس أن يقبلوا على الانتخابات وتهدد وتتوعد من يقوم بعرقلة الانتخابات، لماذا هذا الأمر؟ لأنه لا بد أن يدخل تيارهم بالكامل لداخل البرلمان حتى يسيطر عليه، الفكرة الآن أمامهم إن كان انتخابات البرلمان ليس عليها خلاف كانتخابات الرئيس لنضمن أن البرلمان سيكون لنا بأغلبية ساحقة حتى نستطيع من خلاله سواء كان الانتخاب داخل البرلمان أو بالشكل المباشر ممكن، إذا تحصلوا على الأغلبية الساحقة داخل البرلمان من الممكن أن يصروا على انتخاب الرئيس داخل البرلمان، والآية ستكون معكوسة إن كانت لهم الغالبية الساحقة أو السيطرة”.

واستطردت: “مسألة لماذا نخشى من تزوير الانتخابات؟ كان على المفوضية أن تنتبه وتفرغ أقصى جهدها لمسألة السجل الانتخابي وضمان نزاهة الانتخابات بدلًا من أن تتحول للجدل السياسي وقانون الانتخابات، لا نخشى من تزوير الانتخابات كون حفتر أو أن تيار الكرامة سيصل لسدة الحكم، ولكن حقيقة جوهر الإشكالية في مسألة الانتخابات أننا نريد (تغيير السروج) ويكون التمثيل الشعبي الحقيقي سواء للرئاسة أو البرلمان، إذا زورت الانتخابات وكانت النتائج غير ما هو موجود على الواقع ستكون هناك حروب لا سمح الله، وإذا وصل الأمر لحفتر لسدة الحكم للأسف سنكون أمام هتلر رقم 2 في ليبيا، وهذا ما نخشاه بشدة من مسألة تزوير الانتخابات”.

وبيّنت أن هناك إشكاليات داخل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات منها السجل الانتخابي ووجود المنظمات الدولية ليس كمراقب، بل كموجه تحت خانة تقديم استشارات، باعتبار أن هناك تجربة ديمقراطية جديدة في ليبيا، لكن هذه التوجيهات والاستشارات هي في حقيقة الأمر تدخلات تهدد الأمن القومي.

واختتم حديثها بالقول: “أعتقد الاجيال القادمة لكي نتحدث معهم في موضوع الانتخابات يجب أن تكون الانتخابات في المقام الأول نزيهة، وضمان النزاهة على الأقل في الحد الأدنى بنسبة 85%، ليشعر الجيل الجديد بقيمة الانتخابات وإلا ماذا ستكون قيمتها إن كانت مزورة؟”.