ليبيا – اقترحت الولايات المتحدة إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا تنتهي جولاتها بحلول خريف عام 2022 لإنقاذ خارطة طريق معدة لإجراء الاستحقاق الانتخابي.
ووفقًا لتقرير نشرته مجلة “أفريكا ريبورت” الفرنسية وتابعته وترجمته صحيفة المرصد فإن الانتخابات ستكون متداخلة. مشيرًا إلى أن المقترح تم تقديمه من قبل واشنطن إلى ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا، وينص على إجراء جولة انتخابات رئاسية إلى جانب التشريعية في الـ24 من ديسمبر المقبل.
وأضاف التقرير: إن الجولة الثانية من الانتخابات ستكون في الـ15 من سبتمبر من العام 2022. مبينًا أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يصر في العلن على المضي في إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، رغم إن خارطة الطريق تمنعه وغيره من المسؤولين حاليًا من الترشح.
وتابع التقرير: إن الدبيبة يطالب بتمديد أمد حكومته سرًا وفقًا لما أفاد به مسؤولون، إلا أن الناطق باسم رئيس حكومة الوحدة الوطنية رفض التعليق على الأمر مؤكدًا أن الدبيبة عارض بشدة إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل من خلال لقاء جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكورن ووزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن.
وأضاف التقرير: إن بينكن أبلغ وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش بضرورة توقف الدبيبة عن إرسال رسائل متناقضة. مبينًا أن الاقتراح الأميركي ينص على وجود معارضين لإجراء الانتخابات في موعدها رغم عدم ذكره أسماءهم.
وبين التقرير أن الاقتراح يشدد على وجوب قيام من يفوزون معًا بعد الجولة الأولى من الانتخابات بنسبة 10% باستكمال قوائم الرؤساء ونوابهم وسيتعين عليهم الالتزام بمناقشات متلفزة شهرية تتناول الاقتصاد وتطورات تفشي وباء كورونا والتحديات الأخرى.
وبحسب الاقتراح، من الممكن أن يترشح الدبيبة وأي صاحب منصب حالي للانتخابات، إلا أنه يتعين عليه الاستقالة في حال وصوله إلى الجولة الثانية ليتبقى أمام مجلس النواب شهرًا لاتخاذ قرار بشأن سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة، فضلًا عن إجراء انتخابات الغرفة الثانية من البرلمان في الـ22 من سبتمبر عام 2022.
وتابع التقرير: إن الاستفتاء الدستوري سيكون بحلول نهاية العام 2022 ليتعين على المرشحين الذين تزيد أعمارهم عن 21 عاما الترشح في الجولة الأولى، إلا أن البرلمان الجديد سيعد أساسا دستوريا قبل الجولة الثانية. مبينًا أن فرنسا رفضت الاقتراح وتريد إجراء الانتخابات بالتزامن.
وأشار التقرير إلى أن مصر ساعية لذات الهدف لتوجيه ضربة إلى الإخوان ممن لن يفوزوا في الوقت الحالي، إلا أن معظم الدول تنظر إلى إجراء الانتخابات في موعدها أمرًا مشكوكا فيه من دون ضغط دولي منسق، فيما أبدت الخبيرة في الشأن الليبي كلوديا غازيني موقفها بشأن الإجراء.
غازيني أوضحت أن الجهات الفاعلة الحالية لديها مصلحة راسخة بعدم إجراء الانتخابات، مبينة أن الدبيبة يريد أن تستمر حكومته لأكثر من 9 أشهر لتحقيق الاستقرار في البلاد، فيما يتم تبادل الاتهامات بالخصوص بينه وبين القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.
وأشارت غازيني إلى أن الـ3 من الممكن أن يستفيدوا من عدم إجراء الانتخابات في موعدها، فيما يخشى البعض في غرب البلاد من وصول نجل العقيد الراحل القذافي سيف الإسلام القذافي أو المشير حفتر إلى الرئاسة في حال إجراء الانتخابات الرئاسية.
ترجمة المرصد – خاص

