الأسطى: يجب ألا يزج بالحكومة كطرف في الصراع.. ورئاسة مجلسي الدولة والنواب تناور لتصل لتسويات أخرى

ليبيا – قال العضو المنشقّ عن مجلس النواب في طبرق خالد الأسطى أن سحب الثقة من الحكومة في هذا التوقيت لا فائدة منه ويعتبر تأزيم سياسي، مشيراً إلى أنه قرار سيء لا فائدة منه ويثير الكثير من المشاكل في هذا التوقيت الحساس الذي يحتاج الكثير من التأني والرصانة والتفكير قبل اتخاذ القرار.

الأسطى دعا خلال مداخلة عبر برنامج”الليلة” الذي يذاع على قناة”ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر وتابعته صحيفة المرصد، الدبيبة إلى ضرورة عدم الوقوع في المحظور والاتجاه لنوع من الصدام يستفيد منه الكثير بل يجب أن يتواصل ويعمل مع الجميع ويمثل حكومة وحدة وطنية حقيقة وبهذه الطريقة سيتجاوز الجميع.

وأضاف:”أعتقد أن هناك الكثير من الأمور يمكن الوصول لحلول فيها ولكن أن قانون يسنه طرف سياسي دون توافق مع طرف سياسي آخر حتى المفوضية للانتخابات لا يمكن ان تمضي قدماً في هذا، الانتخابات ليست مشكلة قانونية ولا ترتيبات فنية لأنه مقدور عليها بل هي توافق سياسي إن لم يحدث هذا التوافق سيكون الخطر الأكبر هو عدم القبول بالنتائج وهذا رهان لا يمكن أن نذهب له دون أن يكون لدينا مخطط آخر!”.

وأكد على أن الهدف ليس الانتخابات بل هي وسيلة لاعادة الأمانة للشعب، متوقعاً أنه بهذا الضغط والزخم يمكن الوصول لانتخابات بقانون منصف ومتوافق عليه وليس مفصل من طرف واحد.

كما تابع:”يجب ألا يزج بالحكومة كطرف في الصراع وهذه مهمة جداً، الحكومة حكومة وحدة وطنية تستعين بالأدوات، مجلس الدولة والنواب وهنا أتكلم كرئاسات تناور لتصل لربما لتسويات أخرى”.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/موقفك من عملية سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية؟

سأتكلم بالشق السياسي اتخاذ مثل هذا الإجراء في هذا التوقيت ودائماً الأمور تقاس بمدى الفائدة من عدمها أو الضرر، هي لا فائدة منها بل العكس تعتبر تأزيم سياسي ولا طائلة من ورائه وقانونياً هناك الكثير من اللغط الذي أعتدنا أن نسمعه داخل المجلس بوضعيته هذه، هو سياسياً قرار سيء لا فائدة منه ويثير الكثير من المشاكل في هذا التوقيت الحساس الذي يحتاج الكثير من التأني والرصانة والتفكير قبل اتخاذ قراره.

 

س/هناك تهديد اليوم لخارطة الطريق التي قمتم بهندستها في ملتقى الحوار السياسي، التصعيد الحاصل اليوم يمكن أن يقوض خارطة الطريق بالتالي كل الاستحقاقات المترتبة عليها؟

فيما يخص بيان المجلس الرئاسي كان متزن وجيد وواقعي وإذا قطعنا كل الخيوط في هذه المرحلة الحساسة سيشتغل الكثيرون على مزيد من الانقسام وهذا نوع من التصعيد لا يسعدني ربما يسعد البعض.

أتكلم عن الصورة السياسية غير المثالية اليوم في ليبيا، ليبيا اليوم تطلب أن يكون فيه نوع من الحكمة والتروي وعدم تصدير المشاكل للشارع تتقاذف الكرة بين السياسيين مقبول أشهر من المفوضات أفضل من يوم حرب، لأن من يعاني من هذه المشاكل وارتدادها هو الشارع، التصعيد معناه انقسام مؤسسات وهناك الكثير ممن يريد ذلك وربما الطرف الذي خاض العدوان يوم 4-4 يبحث عن نقاط ربما كهذه ليتطور الموضوع لانقسام مؤسساتي.

حكومة الوحدة الوطنية مشكلة من فسيفساء مختلفة من ليبيا، التصادم لن يؤدي لحل في مثل هذه الظروف ونحن جربنا هذا قبل، الكثير من الأدوات كان على رئيس الحكومة أن يستخدمها وفيما يخص التعامل مع مجلس النواب كان لدينا رأي واضح من البداية في من يتعاملوا لا تتعاملوا مع الشخوص تعاملوا مع نواب، ولكن اليوم كان التعامل مباشرة مع رئيس مجلس النواب وكان رأينا فيه واضح من قبل 4-4 ومن سنوات فاتت وهذه تجربة متكررة وحذرنا من تكرار تجربة حكومة الوفاق وهناك الكثير من الأدوات اليوم لم تنفذ السبل لتجاوز الكثير من العراقيل.

يجب ان نضع أمامنا أن هناك استحقاق انتخابي وهذه الحكومة تمثل كل الليبيين، رسالتي لرئيس الحكومة انه يجب الا تقع في المحظور وتزل قدمك وتتجه لنوع من الصدام يستفيد منه الكثيرون بل يجب أن تتواصل وتعمل مع الجميع وأن تمثل حكومة وحدة وطنية حقيقة وبهذه الطريقة ستتجاوز الجميع.

 

س/هل يمكن اعتبار ما يقوم به عقيلة صالح من عدم صرف الميزانية وسحب الثقة من الحكومة يأتي في إطار النكاية السياسية؟

أولا هناك فرق ما بين القضية التي يناقشها البيان وما ورد فيه وما بين توحيد المؤسسة العسكرية والذي هو واضح جداً بالنسبة لنا في ملتقى الحوار كان الصوت واضح جداً، لن تحدث انتخابات في ليبيا ما لم تتوحد هذه المؤسسات، على الأقل لجان الـ 5+5 عندما يكون فيها تطوير وتكون بالفعل عندها مفاصل قوة وغطاء قانوني ويكون واضح جداً تسلسل القيادة والخضوع للسلطة المدنية في ذاك الوقت نستطيع القول إنه بالإمكان أن نجري انتخابات.

كلام العرقلة من قبل رئيس مجلس النواب قديمة حديثة، كانت نصائحنا وكلامنا للسلطة التنفيذية أن يكون التعامل مختلف، لديك لجنة حوار وأعضاء في مجلس النواب مستعدين للتعاون في مجال مهامهم لكن للأسف تم تجاوز هذا وتكررت نفس التجربة السيئة ما نراه من العراقيل متدرجة جزء منه ولو كان فيه بعض الأسئلة حتى الحق ضاع مع الباطل! العرقلة متوقعه ومتكررة ولا زال بالإمكان تجاوزها ليست بالطريقة التصادمية هناك أساليب ذكية كثيرة.

يجب الا يزج بالحكومة كطرف في الصراع وهذه مهمة جداً، الحكومة حكومة وحدة وطنية تستعين بالأدوات وتحاول أن تتواصل.

 

س/لم عقيلة صالح جعل منها خصماً؟

لا أشجع ولن أكون سعيد أن تجر لهذا المربع هذا سيء وربما يخطط له، الميزانية كان هناك أجال محددة وكان بإمكان السلطة التنفيذية أن تلجأ للجنة الحوار وسيتم تجاوز هذا الكلام، فيما يخص القوانين الانتخابية لدينا تجارب سابقة وقانون الاستفتاء على الدستور سن من قبل 3 سنوات ولم ينفذ! التوافق ما بين الأجسام السياسية هو شرط أساسي لتنفيذ أي عملية سياسية، اليوم لما يخرج قانون في اجتماع جنيف الأخير قلنا نأخذ القانون ونتواصل مع مجلس الدولة ونأخذ المعلومات العامة ويمشي القانون في سياقه الطبيعي أما قانون من طرف واحد في هذا الوضع لن يمرر ومستحيل أن يأخذ به في هذه الطريقة وعندنا نقطة واحدة عليها خلاف وأعتقد يمكن تجاوزها بتوافق أكبر وضغط مجتمع دولي داعم للانتخابات.

واعتقد أن هناك الكثير من الأمور يمكن الوصول لحلول فيها ولكن أن قانون يسنه طرف سياسي دون توافق مع طرف سياسي آخر حتى المفوضية للانتخابات لا يمكن ان تمضي قدماً في هذا، الانتخابات ليست مشكلة قانونية ولا ترتيبات فنية لأنه مقدور عليها بل هي توافق سياسي إن لم يحدث هذا التوافق السياسي الخطر الأكبر هو عدم القبول بالنتائج وهذا رهان لا يمكن أن نذهب له دون أن يكون لدينا مخطط آخر! الهدف ليس الانتخابات بل وسيلة لترجيع الأمانة للشعب واعتقد بهذا الضغط والزخم يمكن الوصول لانتخابات بقانون منصف ومتوافق عليه وليس مفصل من طرف واحد.

 

س/خارطة الطريق تقول في حال ما فشل مجلس الدولة والنواب في إنجاز القاعدة الدستورية خلال 60 يوم الأمر يؤل لملتقى الحوار السياسي، أين ملتقى الحوار من كل هذا؟

الإشكال سياسي ليس قانوني ونصوص، التقينا أكثر من مرة وربما فشلنا مرتين واعتقد أن هناك لقاء قادم واليوم تقدم 40 عضو من لجنة الحوار وطالبوا باجتماع عاجل للجنة الحوار ليس من أجل موضوع القاعدة الدستورية فقط، الجدل القانوني لا ينتهي لكن حتى الاستقرار السياسي مهم جداً، الاستقرار السياسي مهم أن يدعمه الحوار وأن تكون هناك رسالة واضحة.

لا يفرحني التصعيد لأن الحالة اختلفت، اليوم الصراع مفتوح وليس بين طرفين! اليوم هناك أطراف تتكلم وتزكي قانون شخصياً ارفضه لذلك التحكم في الأمور يحتاج لعقلانية. ملتقى الحوار اليوم يمثل مرجعية شرعية سليمة لا يستطيع أحد أن يعترض عليها واليوم مجلس الدولة والنواب وهنا أتكلم كرئاسات تناور لتصل لربما لتسويات أخرى.

بالنسبة للبعثة وادارتها كانت أحد أهم المشاكل التي واجهتنا فالمبعوث الخاص كان من المفروض أن يتواجد دائماً في ليبيا واعتقد ان نائبه سيغادر في شهر 12 وكوبيتش ليس له تواصل قوي وكان يراهن كثيراً على الاتفاقيات الفردية وهذه نفس الإشكالية يكررونها والاتفاقيات الفردية لن تنجز وهي فارغة في النهاية.

ألوم على بعض الأطراف الموجودة في المشهد السياسي كثيراً لأنها عممت الحكم كأعضاء مجلس النواب عممت عليهم! مجلس النواب ليس جسم متكامل بل عبارة عن نواب لهم مواقف سياسية متباينة ولا يمكن حصرهم في رئاسة المجلس، اليوم من أثر ضعف النواب في مرحلة وكانوا موجدين في طرابلس وكان لهم صوت مختلف وتأثير مختلف أطراف محسوبة علينا، اليوم عندما نقول مجلس الدولة اخذ موقف أنا لا أعمم لكن من أخذ موقف مما يحدث من رئاسة مجلس النواب أراه غير مقبول 100% لأنهم هم من دعموه وجلسوا معه في يوم من الأيام، الكثير من الأطراف السياسية تلوم رئيس مجلس النواب وهم شاركوه في تحالفات وغيره لذلك يجب أن نراجع أنفسنا كثيراً من المرات.

هناك بعض الشخصيات سيقبل بها وبعض الشخصيات لن يقبل بها وهذه واحدة من التحديات وأؤكد لك ان الشخصيات أو أنه تم تعديل القانون ولم يدخلوا الكثير من الشخصيات اليوم من سيأتي لرئاسة لليبيا سيكون شخص غير معروف، القوة الفاعلة على الأرض اليوم نراها في المنطقة الشرقية وأحد السفراء سألني قال لو المنطقة الغربية جاهم شخص محسوب ليس على طرفهم السياسي هل سيقبلون به، قلت أنت جاوب لو حفتر دخل الانتخابات ولم يكون هو الرئيس هل سيقبل بغيره رئيس؟ بالنسبة لي الانتخابات حل مثالي لكن لنرى المتاح في هذه الفترة ونفكر في خطوات في هذه الثلاث شهور التي تضمن الضمانات الحقيقية لقبول النتائج. المؤسسات منقسمة وتقول سندخل انتخابات؟ سيستخدم كل طرف الأدوات السياسية التي يملكها لرفض النتائج، بالتالي توحيد المؤسسات مسألة مهمة.

 

س/كيف رأيت كلمة محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي؟ وجزئية الدعوة لمؤتمر ليبي لمناقشة الازمات الحاصلة؟ ودعا الأطراف الليبية أن يلتقوا ويتحدثوا عن مخاوفهم ويصلوا لتسوية سياسية حتى نرضى بنتائج الانتخابات في حال حصلت؟

نفس الكلام الذي تكلمنا فيه عن البيان الصادر عن المجلس الرئاسي، هذا الصوت مهم جداً في هذا الوقت من يحفظ التوازن ويجعل الأغلبية الصامتة التي لا تجازف ان تعطي صوتها ان تشجع كلمة كلاسيكية لحد كبير وكنت أتمنى ان يستغل منبر كهذا بشكل أكبر وتكون اللقاءات الجانبية أكثر تحديداً.

بالنسبة لشهر 10 والمؤتمر هو أقل من شهر وهذا يحتاج عمل ليل نهار إذا كنا نتكلم عن مؤتمر فيه مخرجات واقعية. اتمنى ان يكون خطابه موجه لليبيين وادفع بقوة ان يكون مثل هذا الخطاب في الأوقات العصيبة يوجه للشعب الليبي بشكل عام يعطيهم الطمأنينة ان هناك ما يربطهم كلهم ولن تفلت الامور. أعتقد انها فرصة كبيرة وفكرة جميلة تحتاج الإخلاص ووضع الأمور في نصابها لخروج الكثير من الاطراف المعرقلة بالاستعانة بهذا الزخم الشعبي.

 

Shares