اليسير: تنظيم الإخوان يعمل عبر الرشوة وشراء النفوذ من أجل عرقلة الانتخابات

ليبيا –  عبر  رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته عبد المنعم اليسير عبد المنعم حسين اليسير عن اعتقاده بأن واشنطن ليس لها سياسة متزنة وثابتة، على الرغم من تمرير مجلس النواب الأمريكي لقانون استقرار ليبيا.

اليسير وفي تصريحات خاصة لموقع “حفريات” أمس السبت أضاف: “بغضّ النظر عما نراه من اهتمام أمريكي، لكن من الصعب أن نعتقد أنّ لواشنطن سياسة متزنة وثابتة، حتى مع تمرير مجلس النواب الأمريكي لقانون استقرار ليبيا، فما يبدو هو تخبط في السياسة الخارجية، وما حدث في أفغانستان ليس ببعيد، إلى جانب أنّ التواجد الأمريكي في المنطقة تشوبه التخبطات، والاهتمام بوضع ليبيا مقتصر على شيئين؛ التواجد الروسي -إنّ كان ذلك صحيحًا- والإرهاب، وحتى في مكافحة الإرهاب تقتصر واشنطن على عمليات جوية لأفريكوم” دون إستراتيجية واضحة”.

وتابع حديثه بالقول: “هناك تحرك كبير من جماعة الإخوان داخل واشنطن بدعم مالي مباشر من حكومة الدبيبة، عبر التواصل مع صنّاع السياسة بخصوص ليبيا، مما يؤزم الموقف ويخلط الأوراق، ويجعل السياسة الأمريكية متخبطة”.

وأردف: “يعمل الإخوان مع الدبيبة في الداخل عبر الرشوة، وشراء النفوذ، من أجل تثبيت وضع حكومة الدبيبة، وعرقلة الانتخابات بشتى الطرق، وبغضّ النظر عما يظهر من انتباه من واشنطن، فلا أظنّ أنّ بيدها شيئًا إذا ما عُرقلت الانتخابات، فماضيها في ليبيا مليء بالهروب من الأزمات؛ فعندما اغتيل سفير واشنطن هرب الأمريكان من بنغازي، وعندما حدث انقلاب 2014، هربوا من طرابلس، ولا تلتزم بواشنطن بما تحاول إقناع المجتمع الدولي به بخصوص الوضع في ليبيا، خصوصًا تأكيدها المتتابع على حماية المدنيين”.

ورأى أنّ موقف واشنطن من القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر غامض، بسبب تعدّد مراكز القوى وصناعة القرار، وتغلغل الضغوط الإخوانية في واشنطن، إضافة إلى رؤية واشنطن التقليدية تجاه المنطقة، والتي تجعلها لا تحبّذ أن تمسك بزمام الأمور شخصيات وطنية لديها توجهات قومي، سواء وصل هؤلاء إلى السلطة عبر الديمقراطية أو غيرها.

اليسير خلص إلى القول: “هناك مؤشرات لرفض جهات أمريكية ترشح المشير حفتر للرئاسة، لكن ربما توجد هناك آراء أخرى لا تمانع، وترى أنّ وجود حفتر على رأس السلطة سيساهم في ضبط الأمن، لكن من الواضح أنّ في واشنطن مؤثرات عدّة من جهات تدفع نحو عدم السماح بأن تكون هناك أنظمة قوية متماسكة في المنطقة، وهذه الجهات نوعًا ما تتوافق في الأهداف مع الإخوان المسلمين، ولهذا نرى تأثيرات كبيرة لمنع حكومات قوية متماسكة في الدول العربية، وما حدث في مصر بعد 30 يونيو ليس ببعيد”.

Shares