ليبيا – كشف رئيس جمعية الواحة الأهلية الناشطة في مجال البيئة سليم بوعزة عن تعرض المتنزهات والمحميات الطبيعية في ليبيا إلى انتهاكات عدة، منها عمليات جرف وتعدٍ ينفذها ليبيون من أجل إنشاء مساكن، أو تقسيم أراضيها من أجل بيعها.
بوعزة وفي تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد” القطري أوضح أن 6 من أصل 20 محمية ومتنزهاً تحوّلت الى أراض مشاع، بعدما تراجع اهتمام السلطات بها في ظل النزاعات والصراعات المسلحة، مشيراً إلى أن الآثار السلبية لإهمال هذه المحميات كبيرة جداً وقد لا يمكن تعويضها، وعلى رأسها هجرة أنواع من الحيوانات كانت تعيش فيها، والتعدي على أنواع نادرة من النباتات والأشجار.
وشرح بوعزة أن بعض هذه التعديات يشمل محمية وادي الكوف التي أنشئت عام 1978 على مساحة 8 آلاف هكتار، من أصل 100 ألف هكتار تشكل المساحة الكلية للوادي الذي يربط مدينة بنغازي غرباً بمدينتي البيضاء والمرج شرقاً.
وأشار الى أن دراسات أجرتها جمعيته تؤكد مغادرة أنواع كثيرة من الحيوانات والطيور النادرة مساحة واسعة من هذه المحمية، وبينها القط البري الليبي والظربان والعصفور النوري”، علماً أن أنواع الحيوانات البرية التي تعيش فيها تشمل أيضاً الثعلب البري والنمس والوشق والأرنب البري وابن آوى والغزال، كما توجد فيها طيور مهاجرة ومستوطنة، مثل الحوام والحجل والصقر الحر والحبارى والعصفور النوري، وتتمتع بغطاء نباتي من أشجار البلوط والصنوبر والسرو .
وحددد أبوعزة بعض هذه المواقع بأجزاء من وادي الكوف ومرتفعات الجبل الغربي التي تعرضت لتخريب كبير بعدما اتخذتها الأطراف المسلحة لسنوات مسرحاً للتدرب على الرماية بواسطة الأسلحة والقذائف.

