الحليق: هناك أطراف تعمل بأجندات خارجية تسعى إلى عرقلة الانتخابات واستمرار الفوضى – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال نائب رئيس المجلس الأعلى للقبائل الليبية السنوسي الحليق الزوي إن بعض الشخصيات في الحكومة والبرلمان لا يريدون إجراء الانتخابات المقبلة المقررة في 24 ديسمبر القادم، مؤكدًا أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تحظى بدعم شعبي كبير في الشارع الليبي.

 الحليق الزوي وفي مقابلة خاصة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية أمس الثلاثاء، أكد على أن الاستحقاق الانتخابي المقبل في البلاد يوم 24 ديسمبر من العام الحالي، يلقى دعمًا كبيرًا من الشارع الليبي بكافة مكوناته الاجتماعية والسياسية، موضحًا أن أي طرف يرفض الانتخابات هو مستفيد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار الذي تعيشه ليبيا منذ عقد من الزمن.

وأشار الزوي إلى أن جزءًا كبيرًا من ممثلي السلطة في ليبيا، سواء من أعضاء البرلمان أو حكومة الوحدة  لا يريدون الانتخابات.

وأضاف: “هناك أطراف تعمل بأجندات خارجية تسعى إلى عرقلة الانتخابات واستمرار الفوضى”، مؤكدًا أن الدعم الخارجي لهذه الأطراف يتمحور حول سعي بعض الدول لعرقلة الاستحقاق الانتخابي على الرغم من كونه ضعيفًا، كون الشعب الليبي مصرًّا على الانتخابات.

وعن تصريحات رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح، حول آلية الانتخابات، قال الزوي: إن ما صرح به السائح هو عين العقل وتصريحاته نتيجة دراسة الأوضاع في ليبيا، إضافة إلى كونه معاصرًا للصعوبات التي تزامنت مع الاستحقاقات الانتخابية السابقة في ليبيا ببن عامي  2012 و 2014.

وتابع الزوي: إن قانون انتخاب الرئيس غير محصن. مشددًا على ضرورة تحصين القانون، خاصة في بند الطعون الذي من شأنه إيقاف العملية الانتخابية مالم يتم التحصين.

وشدد على أن عدم تقنين بند الطعون يهدد بعرقلة الانتخابات عبر التوجه للقضاء من قبل الرافضين للاستحقاق الانتخابي المقبل في البلاد.

ونوه أن التعديل المقرر من مجلس النواب غبر مكتمل، مرجعًا ذلك إلى تلاعب في الألفاظ القانونية، والذي يخدم مصالح شخصية من جهة واستمرار للوضع على ما هو عليه من جهة أخرى.

وأردف الزوي أن “التعديل المنتظر لقانون انتخاب الرئيس في جلسة البرلمان المرتقبة سيحسم مسألة انتخاب الرئيس صحبة الانتخابات البرلمانية من عدمها”.

وأشار الزوي إلى أن قانون الانتخابات حق أصيل للبرلمان كونه السلطة التشريعية في البلاد، كرد منه على مشروعية قانون الانتخابات الصادر عن مجلس الدولة، منوهًا إلى أن المجلس الاستشاري لا يتعدى كونه جسمًا استشاريًا ولا يختص بإصدار القوانين واللوائح.

وأضاف بأنه “لا يمكن تأجيل الانتخابات، كون هذا التأجيل سيؤدي إلى تمزق الحزمة السياسية في البلاد وتوسيع رقعة الخلاف بين الأطراف الليبية”.

وردًا على سؤال حول الخلاف الحاصل بين رئيس حكومة الوحدة ونائبه حسين عطية القطراني، وتأثير هذا الخلاف على الأزمة الليبية القائمة، أكد على أن الخلاف بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبه ونائبه الأول حسين عطية القطراني، يتمثل في كونه خلاف إقصاء، إضافة إلى كونه خلافًا مصلحيًا لوظائف وقيادات، وتعزيز مبدأ المركزية والمحاصصة.

واعتبر الزوي أن الحكومة خرجت عن المسار المنوط بها، مشيرًا إلى أنها أصبحت جزءًا من الخلاف السياسي وتسعى إلى عدم إنجاز الاستحقاق الانتخابي وإطالة عمرها.

وأكد الزوي أن المجلس الأعلى للقبائل الليبية على تواصل مع حكومة الوحدة، لافتًا إلى أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة يعطي وعودًا دائمة لا تتحقق على أرض الواقع، ولكن لا يمكن توجيه اللوم إليه لأن التركة ثقيلة.

واعتبر الزوي أن إمكانية إعلان حكومة موازية في الشرق خطوة متهالكة وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلًا.