ليبيا – أكد المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاري صلاح البكوش على أنه في جميع أنحاء العالم في دول تشهد صراعًا كالذي تشهده ليبيا من المهم أن يكون هناك توافق على القوانين الانتخابية، التي تحكم العملية الانتخابية لتعزيز السلم والاستقرار الاجتماعي وتحقيق الغالبية العظمى من الرضا بنتائج الانتخابات.
البكوش قال خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد: إن “واشنطن بوست” كتبت مقالة تقول فيه إن التحدي الأكبر أن قوانين الانتخابات كتبها أعضاء البرلمان المؤيدين لخليفة حفتر، وإنه مهما كانت النتائج إن تأجلت الانتخابات أم لا وحدثت على أساس القوانين ستعود ليبيا للانقسام ما قبل حكومة الوحدة الوطنية، وسيتم العودة للمربع الأول وهذا هو الخطير ومحور النقاش الذي قال فيه ملتقى باريس إنه يشدد على نقطة التوافق وضرورة أن يجلس الليبيين ليتوافقوا على القوانين؛ لأن هذا مهم جدًا.
وأضاف: “قضية الشخصنة وأن الليبيين يقررون هذا لا يحدث في العالم هناك شروط، نحن نقوم بفتح المجال لعسكريين ومطلوبين للمحاكم الجنائية الدولية وتحت طائلة المحاكمات ولا نستطيع أن نقول اترك الليبيين يقرروا؟ هذا لا يحدث في جميع أنحاء العالم، لماذا يحدث في ليبيا؟ هل نسمح لعقيلة صالح أن يكتب قانون الانتخابات الذي هو مرشح فيه؟ هل هذه تأتي؟ أنا اليوم لو أريد أن اعترض على ترشح حفتر علي أن أذهب لبنغازي،! هذه آلية للاعتراض على مرشح؟ نحن نتحدث عن توافق وهذه القضية الأساسية وتعني الشمولية في التعامل مع الأفكار الأخرى حول قانون الانتخابات! وليس كل من يعترض هو معرقل، نحن نعترض على قوانين ولا أحد يزايد علينا في الانتخابات التي نادينا بها”.
كما تابع: “هل يمكن إجراء انتخابات للفصل بين هذه النزاعات بين أطراف مختلفة عن طريق قانون انتخابات يضعه طرف واحد؟ من يستشهد بمصر وانه نظام جيد جدًا اعملوه قدوة، السيسي منع العسكريين من الترشح، سنرضى بصناديق الاقتراع إذا توافقنا على قوانين انتخابية، عندما تضع قوانين أمن لا يوجد، كيف سنؤمن الانتخابات ورئيس الحكومة ووزير الداخلية المسؤولين عن تأمين الانتخابات غير قادرين على الدخول للمناطق التي يوجد بها حفتر؟ كناخب لا أستطيع أن اعترض على ترشح حفتر؛ لأنه مطلوب مني أن أمشي لبنغازي، أقبل بالصناديق ولكن أعطيني انتخابات نزيهة”.
واعتبر أن لقاء السفير الأمريكي الأخير لن يغير شيئًا على الأرض بل يدل على القلق الأمريكي مما يجري في ليبيا وحاجتهم أن يذهب السفير الأمريكي لطرابلس ويستدعي رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح لكي يتصور معه وأنه يدعمه، لافتًا إلى أن هذا انعكاسه أن المفوضية ذكرت 9 مرات في بيان باريس، وهذا يدل على القلق من وضع المفوضية الذي أصبحت الاتهامات بالانحيازية يعلو صوتها وهذا ما يدل عليه الاجتماع.
ولفت على أن ما يهم أمريكا هو خروج الروس، فهم يعتقدون أن سلطة منتخبة ستساعد على إخراجهم، مؤكدًا على أن الروس لن يخرجوا بسلطة منتخبة أو غير منتخبة حتى يتفاهموا مع تركيا بخصوص سوريا وما إلى ذلك، والاتحاد الأوروبي بخصوص العقوبات، بحسب قوله.
وحول الوضع في ليبيا إن كان صحيًا ليسمح بقبول نتائج الانتخابات بسهولة، قال: “من يقول لنستمع للناخبين وهذا جيد، لكن هل نحن في موقف يسمح لنا بالاستماع لهم؟”.

