الشح: اجراء الانتخابات الرئاسية في هذه المرحلة خطأ استراتيجي.. والمشري ارتكب خطأ سياسي يجب أن يدفع ثمنه

ليبيا – قال المستشار السياسي السابق في مجلس الدولة الاستشاري أشرف الشحّ الموالي بشدة لتركيا إن الضغط تجاه اجراء الانتخابات وفق المسار المرسوم حالياً أصبح هو الأقرب للأسف مع ان الانتخابات الرئاسية في هذه المرحلة دون أساس دستوري هو خطأ استراتيجي لأنه لن يؤسس لدولة يتداول فيها على السلطة لأن مرجعيات حدود الصلاحيات ما بين المؤسسات غير مرسومة بعد وغير متفق عليها.

الشح أشار خلال مداخلة عبر برنامج”حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة”ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر وتابعته صحيفة المرصد إلى أنه يجب السماح بالترشح لكل من يرى في نفسه ولديه ثقة في نفسه ويرى وزنه الحقيقي لدى الشعب الليبي ومن سيتوجهون لصناديق الاقتراع ما عدا من لديه موانع جنائية قضائية وموانع مرتبطة بالجنسية.

وبشأن مسألة تعديل القوانين علق قائلاً:”رئيس مجلس الدولة ارتكب الأخطاء سياسياً بقفزاته هنا وهناك في بوزنيقة وغيره هي من أوصلتنا لهذه المرحلة ومن يرتكب خطأ سياسي يجب ان يدفع ثمن ذاك الخطأ السياسي ولا نعول على دعم الآخرين لأخطائه وتدارك تلك الأخطاء”.

كما تابع:”حملت المشري أخطاء أنه حاول عقد صفقات مع عقيلة وشرعن في تلك المحاولات في بوزنيقة الوضع السياسي الجديد الذي أوصلنا لما نحن فيه ولكن من يتحمل المسؤولية هو من تجاوز كل المواثيق والاتفاقيات والتعهدات وضرب بها عرض الحائط إلا أن أصدر قوانين مختلفة دون أي نصاب ومرجعية وأساس”.

وشدد على أنه لا مجال اليوم أن يتأخر القضاء ويجب أن يلعب دوره بشكل نزيه ومتوازن ويعيد هيبته ولا يرضخ لبعض التحديات من الفوضويين الذين أوصلو البلاد لهذه المرحلة بحسب قوله.

أما بشأن ضمان نزاهة الانتخابات خصوصاً مع فقدان المفوضية العليا للانتخابات السيطرة وما الضامن الا تتعرض منظومة الانتخابات للاختراق والقرصنة، منوهاً إلى أن هذا تحدي أمام المفوضية أن عملية مراقبة الانتخابات والبيانات وكل المنظومات التي تستعملها المفوضية يجب ان تتم عليها رقابة شديدة ويشترك فيها كل المرشحين سواء البرلمانية او الرئاسية في ضمان نزاهة هذه الانتخابات وعدم تزويرها لأن التزوير وارد خاصة في منطقة لا تسيطر عليها الدولة الليبية.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/ ما زال مجلس الدولة يدعوا للمزيد من التشاور للوصول لعملية توافقية حول قوانين الانتخابات وهو الموقف الذي يتوافق مع تصريحات الدبيبة الأخيرة في المقابل هل سنشهد بالفعل أذان صاغية للنواب والمجتمع الدولي لهذا المطلب؟

اعتقد أن الضغط تجاه اجراء الانتخابات وفق المسار المرسوم حالياً أصبح هو الأقرب للأسف مع ان انتخابات الرئاسية في هذه المرحلة دون أساس دستوري هو خطأ استراتيجي لأنه لن يؤسس لدولة يتداول فيها على السلطة لأن مرجعيات حدود الصلاحيات ما بين المؤسسات غير مرسوم بعد وغير متفق عليها.

نظام الحكم لا زال مشوه للآن ووصلنا لمرحلة ان الكل ترشح وتقدم لهذه الانتخابات والكل يعني أن الفرص ستتاح للجميع دون محاولات التفاف أو استناد ان ذلك الطرف يمنع أو ذاك الطرف يقصى إلا من لديه موانع جنائية قضائية وموانع مرتبطة بالجنسية هذا يجب أن يتم التدقيق فيه ومن غير المقبول أن أشخاص محكوم عليهم بأحكام غيابية مثلاً و يتقدمون للانتخابات الرئاسية هذا لم يحدث ولا في إي دولة في العالم وكذلك أشخاص لهم جنسيات أخرى ولائه لدولة أخرى ويتقدم لانتخابات رئاسية ليتولى رئاسة الدولة الليبية، كل هذا يجب أن يتم التدقيق فيه وان يتم الحسم فيها وعدم توريط الليبيين في أن يختاروا ويسمحوا بدخول الأشخاص الذين لديهم هذه الموانع ما عدا ذلك اعتقد انه يجب السماح للجميع وأن كل من يرى في نفسه ولديه ثقة في نفسه ليتقدم ويرى وزنه الحقيقي لدى الشعب الليبي ومن سيتوجهون لصناديق الاقتراع.

أما مسألة تعديل القوانين والتشاور للأسف مع قناعتي انه كان من الواجب ان تكون هذه القوانين في هذه المرحلة بشكل توافقي ومتفق عليه تبقى النصوص المرسومة في الأسس الدستورية المعمول بها اليوم إلا أن من ارتكب الأخطاء سياسياً كرئيس مجلس الدولة بقفزاته هنا وهناك في بوزنيقة وغيره هي من أوصلتنا لهذه المرحلة ومن يرتكب خطأ سياسي يجب ان يدفع ثمن ذاك الخطأ السياسي ولا نعول على دعم الأخرين لأخطائه وتدارك تلك الأخطاء مع اني مقتنع ان الاساس يجب ان تكون توافقياً وهذه القوانين مشوهة وغير مكتملة ولا تستند للأسس الدستورية الحاكمة اليوم.

 

س/هناك تصريحات لأحد أعضاء مجلس النواب اليوم عن العزم على تعديل المادة 12 من قانون الانتخابات ربما في جلسة مجلس النواب المقبلة، هل إمكانية حدوث التعديلات وارد وأي أثر لذلك إن حدث بالفعل؟

لا هذه مناورة لكي لا يتقدم عبد الحميد الدبيبة بأوراق ترشحه ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم هذه المادة مضروبة في صفر ولن تصمد أمام أي قاضي يحترم القانون ويعمل وفق القانون لأن طريقة إصدارها أو تعديلها ووضعها مخالف لأي أساس يمكن الإلتفاف والعمل به، هناك من الدفوع ما يكفي حتى من يستعد بفرق قانونية للعب على هذا الوتر لن يفلحوا لأن هذا الشرط الذي وضع لإقصاء الدبيبة خاصة اعتقد انه لن يصمد وسيكون منافس للآخرين ويجب ان يقبلوا منافسته ولا يضربوا تحت الحزام إّذا أراود الاحتكام للشعب الليبي ليتركوا له القرار وهو من سيختار.

قالوا سنعدل يوم الاثنين القادم يوم 22 وباب الترشح سيقفل يوم 22 هذه مناورة لا أكثر ولا أقل. إن تم التمديد أكثر لن تحدث انتخابات يوم 24 من ديسمبر لأن المواعيد ضيقة ما بين مراحل الطعون والاستئناف هذا يعني أنه لن تحدث انتخابات في 24 من ديسمبر! وإن لم تحدث في 24 من ديسمبر فإنها لن تحدث.

حملت المشري أخطاء أنه حاول عقد صفقات مع عقيلة وشرعن في تلك المحاولات في بوزنيقة الوضع السياسي الجديد الذي أوصلنا لما نحن فيه ولكن من يتحمل المسؤولية هو من تجاوز كل المواثيق والاتفاقيات والتعهدات وضرب بها عرض الحائط إلا أن أصدر قوانين مختلفة دون أي نصاب ومرجعية وأساس.

ما صرح به العرفي أعيد وأقول انها مناورة ومجرد محاولة لمنع الدبيبة من التقدم بأوراق ترشحه لكي لا يتورطوا بالمعركة القانونية والتي لن ينجحوا في إقصاء من يريدون إقصائه خوفاً على المخطط الذي خططوا مسبقاً بالنسبة لهذه الانتخابات لكن اعتقد بدون جميل العرفي وغيره هناك من الحجج والدفوع ما يدحضها ويفتح الباب على مصراعيه للترشح والتقدم للانتخابات ولنترك المجال للشعب ولا تحاولوا التلاعب ومنع بعض الأطراف.

بدأنا في هذا السباق الذي تقدم له كل الواثقين من أنفسهم امام الشعب الليبي وسنرى إذا تمت الانتخابات ولم يتلاعب بها التحدي هي مراقبة هذه الانتخابات خاصة في المناطق التي لا سيطرة حكومية عليها ولا امنية ولا مراقبين ولا نعلم كيف سيتم الفرز فيها، المفوضية لوحدها ليست هي المعيار يجب أن يكون هناك رقابة دولية.

الترشح حق لأي مواطن ليبي ما لم تكون له موانع قانونية قضائية أو متعلقة بالجنسية بالتالي من سيعترض ويحاول الإقصاء هو لخوفه من إرادة الليبيين وعدم ثقته بنفسه. كم تضايقت من ان مرشحين للرئاسة يريدون قيادة دولة يستدعيهم سفير في مطار معيتيقة على أرضهم وليلتقي بهم ويسمع منهم وليحاول باشاغا ان يهدد كل من يعارض، المعارضة حق ويجب الا تحاولوا تهديد من يعارضوا اتركوا المجال لأن هذه الحرية هناك من يوافق ومن يعارض! العقوبات كانوا فارضينها على عقيلة صالح ولم تؤثر في كل الهرطقات التي قاموا بها، الغويل وبوسهمين كذلك وقصة فرض العقوبات لم يعود ينطلي على الليبيين ولم يوقفهم عن التعبير عن رأيهم بحرية دون التعدي على حقوق الآخرين وحرياتهم.

اليوم لا مجال أن يتأخر القضاء ويجب ان يلعب دوره بشكل نزيه ومتوازن ويرجع هيبته ولا يرضخ لبعض التحديات من الفوضويين الذين أوصلونا لهذه المرحلة.

 

س/ما هي ضمانة نزاهة الانتخابات خصوصاً مع فقدان المفوضية العليا للانتخابات السيطرة احياناً على صفحتها الرسمية الموثقة على الفيس بوك ما الضامن الا تتعرض منظومة الانتخابات للاختراق والقرصنة أيضاً؟

هذا تحدي أمام المفوضية أن عملية مراقبة الانتخابات والبيانات وكل المنظومات التي تستعملها المفوضية يجب ان تتم عليها رقابة شديدة ويشترك فيها كل المرشحين سواء البرلمانية او الرئاسية في ضمان نزاهة هذه الانتخابات وعدم تزويرها لأن التزوير وارد خاصة في منطقة لا تسيطر عليها الدولة الليبية.

ولكن هناك أمر أريد أن أشير له بالنسبة لتسليم سيف الإسلام القذافي للمحكمة الجنائية الدولية وأن كل من يتكلم عن تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية عميل، الحقيقة هناك تناقض معمر القذافي سلم فحيمة والمقرحي لمحكمة الجنايات الدولية!.

 

 

Shares