ليبيا- سلط تقرير تحليلي نشرته مجلة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية الضوء على حالة الغضب على سفيرة بريطانيا في ليبيا كارولين هرندل بسبب تصريحاتها.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أكد إن الكرة الآن في ملعب وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش لاتخاذ القرار بشأن طرد هرندل في حال وجود نية لدى الأولى لتطبيق ما توصل إليه مجلس النواب غير المعني رسميا بقرار الطرد.
ونقل التقرير عن السفير البريطاني السابق في ليبيا بيتر ميليت قوله:”يجب ألا تغادر السفيرة هرندل ليبيا ورد فعل مجلس النواب مبالغ فيه” في وقت علق فيه ألف مستخدم لموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بغضب شديد على التصريحات الأخيرة لهرندل بشأن الإبقاء على حكومة الوحدة الوطنية.
وأضاف التقرير إن أحد المستخدمين ويدعى سامي عاشور كتب”:”بريطانيا لم ترغب أبدا في الاستقرار لليبيا” فيما علق اسماعيل أبو عجيلة كاتبا:”بريطانيا خذي بيدك ليبيا” في وقت انتشر فيه على نطاق واسع هاشتاغ بالعربية مصحوب بصورة هرندل يقول:”يجب طرد السفيرة البريطانية من ليبيا”.
ووفقا لسفير ليبي مقيم في الاتحاد الأوروبي لم يفصح عن هويته فإن ما جرى يمثل التلميح لشيء ما يختلف عن قوله صراحة لأن الديبلوماسيين البريطانيين بمن فيهم ميليت لم يدخروا لحظة واحدة دون التدخل في الشؤون الداخلية الليبية في وقت تمثل فيه التدخلات الأجنبية سببا لكل مشاكل البلاد المستمرة منذ عقد من الزمان.
وتابع السفير بالقول:”دعونا لا ننسى أن ما حدث في العام 2011 كان بالتحريض والتشجيع من الأجانب وفي الواقع لعبت الدول الغربية دورا حاسما في إسقاط نظام العقيد الراحل القذافي عبر حرب أهلية استمرت 7 أشهر انتهت بقتل العقيد الراحل القذافي نفسه”.
إلى ذلك قال ديبلوماسي ليبي متقاعد إن الديبلوماسيين الأجانب في ليبيا أصبحوا بعد العام 2011 جانبا من المشهد السياسي المحلي ففي كثير من الحالات يعرف الليبيون قرارات معينة في بلادهم من خلال حسابات السفارات الأجنبية على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأضاف الديبلوماسي بالقول:”في الواقع مع توفر الإنترنت على نطاق واسع وبتكلفة زهيدة في ليبيا يواصل جميع الدبلوماسيين الغربيين المقيمين في طرابلس تقريبا التفاخر بشأن أنشطتهم في ليبيا ومنهم هرندل التي تنشر كل شيء تقريبا تفعله في البلاد”.
وبالانتقال إلى المحلل السياسي عبد الله يحيى فإن هذا كثير على الليبيين لتحمله لأن هرندل باتت تدعم جانبا على حساب آخر في البلاد فيما رأى ميليت أنه لا يوجد قانون دولي يلزم الديبلوماسيين الأجانب بالحصول على الموافقة على التنقل من السلطات في الدول المضيفة.
وتابع ميليت بالقول أنه إذا أراد السفير الليبي في لندن زيارة أي مكان أو مقابلة أي شخص في بريطانيا فهو حر في القيام بذلك لأن هذا جزء من عمله فيما رأت أوساط مختلفة أن تصريحات هرندل بشأن المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي تمثل تدخلا مباشر في شؤون القضاء الليبي وإهانة لجميع الليبيين.
وأختتم التقرير بالإشارة إلى أنه من غير المحتمل أن يتم طرد هرندل من البلاد إلا أن الجدل والغضب الذان رافقا تصريحاتها الأخيرة سيذكراها بالحذر فيما تقوله في بلد يكون الناس فيه حساسين للغاية من التدخلات الأجنبية مؤكدا إن السفارة البريطانية في ليبيا رفضت التعليق على كل ما يجري.
ترجمة المرصد – خاص

