الشح: طرابلس تشهد حالة ترقب واستعراضات عسكرية سببت في تأجيل زيارة المبعوث الأمريكي إليها

ليبيا – قال المستشار السياسي السابق في مجلس الدولة الاستشاري أشرف الشح إن حالة الانسداد السياسي وفقدان الأمل بسبب الصراع السياسي والتنافس سبب الاضطراب الأمني، وهذا متوقع أن ينعكس على كافة القوى ويبدأ الصراع في ظل زيادة نفوذ ومحاولة الرضا بأمر واقع معين.

الشح أشار خلال مداخلة عبر برنامج “حوار الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأحد وتابعته صحيفة المرصد إلى أن نجاح خطة تفتيت السياسيين في المنطقة الغربية نجح لحد كبير في إدخال المنطقة في حالة من الفوضى وانعدام الرؤيا، وعدم القدرة على الوصول لحلول يمكن معها المحافظة على الاستقرار النسبي الموجود خلال الفترة الماضية.

وأضاف: “بالنسبة لأن المشكلة معقدة هي بالفعل، حالات الاقتتال والترقب التي شهدتها طرابلس الأيام الماضية وقد تشهدها الأيام القادمة، نرى التحشيد والاستعراض، أمس رتل عسكري يمر من حي الأندلس تابع لأسامة الجويلي، كإرهاصات لحركة عسكرية، وكان مفترضًا غدًا أن يزور طرابلس المبعوث الأمريكي، وقد تأجلت الزيارة للأسباب الأمنية وعودة باشاآغا لمصراته وحركة الاحتقان والترقب التي سببتها هناك”.

ونوّه إلى أن الأحداث وتطورها قائمة على حالة كانت إن باشاآغا كلف بشكل غير شرعي، وسبب ذلك إصراره على تمركزه في سرت وبعد بداية الصفقة التي يحاول الدبيبة عقدها مع حفتر تحت الطاولة وظهرت نتائجها في تسمية إدارة مؤسسة النفط وإعادة فتح الحقول شعر باشاآغا أنه ورقة ضغط يلعب بها حفتر وأولاده، لذلك قرر أن يقوم بخطوة استباقية انتقل من سرت حتى لا يكون ورقة ضغط. بحسب زعمه.

وتابع: “فتحي باشاآغا عرض عليه الأسبوع الماضي من قبل صدام وبلقاسم حفتر أن يعقد مجلس وزراء حكومته في بنغازي اليوم، لكنه لم يُرِد القيام بذلك. تأكد أنهم يتلاعبون به لذلك تحرك بشكل استباقي وتحرك بالطريقة التي دخل بها لمصراته والكل شاهد ما سبب دخوله لمصراته وانعكس هذا على التحركات في طرابلس”.

ورأى أن هذا الحال سيستمر حتى يقتنع كلا الطرفين المتنافسين أنه لا يمكن الوصول لحالة الاستقرار والتمكن بهذه الطريقة، لا باشاآغا يستطيع أن يحكم لأن طريقة الوصول لحكمه متنازع فيها ولم يصل لها، والدبيبة استمراره في هذا الوضع وضع لا يسمح بتحقيق الاستقرار المطلوب والأهداف التي يصل لها الجميع وهو الاستقرار وخلق شرعية شعبية.

كما استطرد: “مسألة أنه لا يمكن إجراء انتخابات إلا بحكومة قوية تحكم كل ليبيا، اليوم التجربة التي مررنا بها في مسألة قفل النفط أوضحت أنه لا يوجد حكومة قوية! حتى فتحي اكتشف أنه مجرد ورقة وفتح النفط بدون علمه ومشاركته وبالتالي فقد الكثير. الفكرة التي من الممكن أن ترجع نوعًا من الأمل عندما أتكلم عن باشاآغا اليوم ولا أحمل ضده ضغينة، أتكلم أنك وصلت لمرحلة أن كنت بالفعل تريد أن تبني الأساس السياسي الذي انطلقت منه، الاستمرار في التحدي واستعمال الأدوات ذاتها مرة بعد مرة، لن يصل لنتائج مختلفة بل انهيار الصورة السياسية لك، الاستمرار في النهج يمكن أن يسمى بلطجة”.

وطالب باشاآغا قائلًا: “أطالبه بالخروج وإبداء مبادرة أنه مستعد للتأخر لو أن الدبيبة يتأخر. يحرك العملية السياسية وأن تكون هناك مبادرة يمكن أن نجتمع ونتكلم ونضغط على الطرف المتمسك بالبقاء بالسلطة الذي لا يريد الوصول لانتخابات ويقيم عليه الحجة. من غير تصرفات سياسية كهذه التصرفات تعتبر بلطجة. إعادة التفكير ومراجعة المسار السياسي يقع على عاتق من يتقدمون المشهد السياسي”.

وبيّن في ختام حديثه أن تطور الأحداث جعل من المبادرات والخرائط أو الوصفات الجاهزة من الصعب تناولها، مشيرًا إلى أنه لم يطرح على باشاآغا أن يستقيل ويتنازل، بل المطلوب تقديم هذه المبادرة، لأنه الجهة الضاغطة، ولتتحرك العملية السياسية يجب أن يكون هناك تفكير خارج الصندوق.

Shares