ليبيا – أكد محمد حمودة المتحدث الرسمي باسم حكومة تصريف الأعمال في ليبيا استعداد الحكومة لتعزيز استقرار البلاد من خلال ضمان تطوير قطاع النفط وللتعاون مع الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط في مجال الهجرة.
حمودة أكد من خلال تصريحاته لمؤتمر “طرق جديدة لاستقرار البحر الأبيض المتوسط، منظور من ليبيا”، الذي عُقد أمس الثلاثاء، بقاعة الناصرية في مجلس الشيوخ الإيطالي في روما وبإدارة وكالة نوفا، بهذه المناسبة، استعداد الحكومة للاستثمار في تطوير قطاع النفط للوصول إلى إنتاج 3 ملايين برميل يوميًا، وبالتالي العمل على تطوير قطاعات حيوية أخرى للدولة الواقعة في شمال إفريقيا.
وأوضح حمودة أنّ الحكومة فكرت في عدة مشاريع مخصصة لهذا القطاع وخصصت أموالًا لتنميتها، مشيرًا إلى أن إيطاليا هي الشريك التجاري الأول لليبيا وتستخدم ما يقرب من 30 بالمائة من إنتاج هذه الموارد، داعياً الشركات الإيطالية للاستثمار في ليبيا في قطاع الطاقة المتجددة كما فعلت شركة توتال الفرنسية التي بنت محطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميغاوات.
وأردف: “لدى إيني أيضًا مشروع لمحطة طاقة شمسية بسعة 10 ميغاوات،وهذه المشاريع تعزز استقرار البلاد وتخلق فرص العمل والأمن”، مشيرًا إلى أن انعدام الأمن دفع العديد من الدول للخروج من ليبيا ولا يشجع الاستثمار في ليبيا.
ومن العناصر الضرورية لتطوير قطاع النفط، بحسب حمودة، تغيير رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط، لافتًا إلى أن إغلاق حقول النفط جريمة حيث تمكنت الحكومة من إعادة فتح الآبار واستئناف توريد النفط.
وبشأن مشاريع البنية التحتية، أفاد حمودة أن الحكومة تدرس مشروع النقل البري “الطريق الصحراوي الذي يبدأ من مدينة القطرون الليبية ويصل إلى أغاديز بالنيجر، والذي يمكن أن يفتح خطوة مهمة للمبادلات التجارية”، منبهًا إلى أن العديد من الموانئ الليبية ما زالت تعمل بمعدل مخفض وليست بكامل طاقتها التشغيلية.
وأشار حمودة إلى أن موانئ ليبيا يمكن أن تكون بوابة وممرًا مهمًا من إفريقيا إلى أوروبا.
في حديثه عن المهاجرين، شدد حمودة على الحاجة إلى النظر إلى السؤال على أنه تحد وليس مشكلة، موضحًا أن ليبيا بلد مرور وعبور،إنها ليست دولة يبقى فيها مهاجرون، وإيطاليا هي الأخرى في نفس الوضع وهناك مئات الآلاف من المهاجرين مستضافون، حتى أولئك الذين تم الإلقاء بهم في البحر.
وتابع: “هذا عبء ثقيل على الحكومةوهذا هو السبب في ضرورة التعاون على مستوى البحر الأبيض المتوسط للتمكن من معالجة المشكلة (…) فمعظم المهاجرين هم من الشباب الذين يبحثون عن حياة أفضل ووظيفة أفضل، وهذا حقهم”، مؤكدًا الحاجة إلى التعاون كعنصر أساسي لحل هذه الأزمة، وخلق وظائف جديدة تسمح للشباب أن يعيشوا حياة مماثلة لتلك التي يمكن أن يعيشوها في شمال البحر الأبيض المتوسط.
وفيما يتعلق بالمبادرات اللازمة لمعالجة قضية الهجرة، تحدث المتحدث الرسمي عن أهمية التعاون لتعزيز تنمية البلدان الأصلية للمهاجرين، وكذلك المارة.
وصرّح حمودة أنه لطالما كانت الهجرات موجودة وهي تحدث بشكل طبيعي بين الشعوب، على عكس الخطر الذي يتعرض له هؤلاء الأشخاص، مشيرًا إلى عدد المرات التي يتعرض فيها المهاجرون لمعاناة أكبر في بلدانهم الأصلية.
كما تحدث حمودة عن التعاون بين خفر السواحل الليبي والعملية البحرية والجوية للاتحاد الأوروبي “إيريني” وضرورة حماية الحدود في جنوب البلاد.
وعن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الدبيبة لتعزيز الأمن في البلاد، أشار حمودة إلى تدريب الشباب “بالامتثال الكامل للقواعد” من قبل بعض الفصائل المسلحة، بهدف إعادة تنظيم المجموعات الموجودة في البلاد و ضمان سلامة المواطنين.
ولفت إلى أن التحديات الأمنية تعود إلى المشاكل التي تراكمت منذ اندلاع ثورة 2011 وتنعكس الآن في جميع قطاعات حياة السكان وفي العلاقات مع الدول الأخرى، مؤكدًا أن الصراع في ليبيا ليس صراعًا بين الشرق والغرب، فهي دولة واحدة وشعب واحد.
حمودة اختتم بالقول: “الصراع مرتبط بالسلطة ونقص في المؤسسات السياسية القادرة على تنظيم البلاد، وجدد الليبيون التأكيد على رغبتهم في الوصول إلى الانتخابات، وأخذ ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص بطاقتهم الانتخابية وهم على استعداد للتصويت لقد عملت حكومة الوحدة على الدوام للوصول إلى الانتخابات”.

