ليبيا – نفى عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 إدريس بوفايد قبول أعضاء المجلس في لجنة المسار الدستوري الدعوة الموجهة إليهم من مجلس النواب لاستئناف المشاورات حول القاعدة الدستورية للانتخابات، عازيًا ذلك إلى مراوغة وعدم جدية رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح الذي انقلب على اتفاقه مع رئيس مجلس الدولة، خالد المشري، الذي أعلناه سابقًا من القاهرة.
بو فايد وفي تصريح لموقع “العربي الجديد” الثلاثاء، أكد أن ذلك لا يُعَدّ رفضًا لمبدأ الحوار، بل بسبب تقلّب آراء عقيلة صالح وتصريحاته، مضيفًا: “إن وُجهت دعوة أخرى أكثر توازنًا، يحدد فيها مكان الاجتماع وزمانه، فمن الممكن قبولها”.
وتابع بوفايد حديثه: “لقد رجع بنا صالح إلى المربع الأول، عندما نفى كل ما اتفق عليه مع المشري، كذلك فإن الرجل متذبذب، فتارة يتحدث عن القاعدة الدستورية التي تفاوضت حولها اللجنة في اجتماعات القاهرة، وتارة أخرى عن اعتماد الإعلان الدستوري كقاعدة انتخابية، فبشكل عام حديث صالح لا ينبئ بخير، وأسهم في تعميق أزمة الثقة بين المجلسين واستبعاد أي توافق قريب”.
وأوضح أبو فايد الفرق بين تفاهمات لجنة المسار الدستوري، واتفاق صالح والمشري، قائلًا: “اجتماعات لجنة المسار في القاهرة تمّ من خلالها تعديل عدة مواد في مشروع الدستور المقدم من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، على أن تكون النتيجة قاعدة دستورية تنظم على أساسها الانتخابات، أما ما اتفق عليه صالح والمشري، فأساس دستوري يتكون من 66 مادة، ويختلف تمامًا عمّا اتفقت عليه لجنة المسار في القاهرة”.
وأضاف: “مع كل ذلك، فقد عقدنا جلسة تشاورية خلال المدة الماضية، وتناولنا المواد الـ 66 بالنقاش، وكان من المفترض إنهاء النقاش حولها، ثم التصويت عليها في جلسة لاحقة، ولكن، بعد تراجع صالح، لم يعد هناك معنى للاجتماع، فقد عاد بنا صالح إلى المربع الأول، وأصبحت الرؤيا أكثر قتامة”.
ولم يستبعد بو فايد أن يكون تنصل صالح من اتفاقه مع المشري في القاهرة راجعًا إلى ضغوط تعرّض لها، ورجّح زيادة في تأزم الوضع بخصوص الانتخابات وكل القضايا العالقة.ق
وتوقع أبو فايد استمرار الوضح الحالي كما هو عليه في الملفات الثلاثة العالقة (قاعدة الانتخابات، والمناصب السيادية، وتغيير السلطة التنفيذية)، موضحًا أن خالد المشري مستعد للتفاوض مع صالح حول الحكومة والمناصب السيادية، ولديه رغبة في ذلك.
وشدد على ضرورة المضي في الملفات الثلاثة بالتزامن، وإلا فسيتعرقل كل شيء في حال المضي بملف الحكومة منفردًا، على حد قوله.

