عليبة: الصراع بالدول المجاورة لجنوب ليبيا سيعرقل مخطط تحقيق الاستقرار بالبلاد

ليبيا – رأى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد عليبة، أن التأثير الأخطر لتداعيات الصراع بالدول الثلاث المجاورة لجنوب ليبيا وهي (النيجر وتشاد والسودان) يكمن في عرقلته وإضعافه المخطط الذي وُضع لتحقيق الاستقرار بالبلاد.

عليبة وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، قال إن ليبيا كانت بأشد الحاجة إلى تدخل سريع في إجراء ترتيبات أمنية وسياسية لتحقيق الاستقرار، الذي يكفل لها قدراً من مقاومة أي تحديات، أما في ظل ضعف مناعتها في الوقت الراهن فإنه من الصعوبة بمكان الحديث عن قدرتها، وتفادي المخاطر الناجمة عن تفجر الأزمات بتلك الدول، خاصة منها الأمنية، على مسار الحل السياسي وعلى الوضع بصفة عامة.

أما بخصوص تخوفات البعض من مساهمة تلك الصراعات في زيادة أعداد المرتزقة الأفارقة بالبلاد، فقد أوضح عليبة أنه في مرحلة خفض التصعيد العسكري تكون عملية الاستقطاب للمرتزقة من قِبل أي قوى مسلحة بمستوى ضعيف، وبالتالي فإن التخوف هو الانتقال لمرحلة تأزم سياسي شديد يؤدي إلى تأزم أمني؛ ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستوى الاستقطاب، خاصة في ظل توافر عناصره بسهولة.

وعلى الرغم من تثمينه الخطوات التي تُتخذ لفرض النظام بالجنوب، وضبط حدوده، سواء عبر السعي لتشكيل القوة الأمنية المشتركة، أو ما يقوم به الجيش الوطني، فقد شدد الباحث المصري على أن تلك الجهود لن تحقق الآليات الكفيلة بالمعالجة في وقت قصير، وبما يتناسب وضخامة التحديات، وذلك بالنظر لاتساع مساحة ليبيا، وتأخر عملية الاستقرار السياسي بها.

Shares