تقرير: انتعاش النفط يفتح فرصاً بسوق الطاقة الليبي والانقسام السياسي أكبر عائق للأعمال

تقرير اقتصادي: فرص واعدة بسوق الطاقة الليبي مقابل مخاطر سياسية تعرقل بيئة الأعمال

ليبيا – سلّط تقرير اقتصادي نشره القسم الإخباري الإنجليزي بمؤسسة “إن أون أفريكا” الجنوب إفريقية الضوء على بيئة الأعمال والمخاطر وفرص سوق الطاقة في ليبيا، مؤكداً أن محللي المؤسسة السياسيين والاقتصاديين عملوا على توثيق ما وصفه بانتعاش قطاع النفط مع بروز مؤشرات الاستقرار.

النفط عمود الاقتصاد وتراجع 2024 وانتعاش 2025
وأوضح التقرير أن النفط لا يزال يشكل العمود الفقري للاقتصاد الليبي، مشيراً إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 2.7% خلال عام 2024 نتيجة الانقطاعات في الإنتاج، قبل أن يشهد الإنتاج انتعاشاً خلال عام 2025، مع توقع نمو معتدل بنسبة 2% خلال عام 2026.

إمكانات تتجاوز الوقود الأحفوري
وبحسب التقرير، تمتلك ليبيا إمكانات أكبر من قطاع الوقود الأحفوري، من بينها استثمار الإشعاع الشمسي لتوليد الطاقة الكهروضوئية على غرار دول شمال إفريقيا الأخرى، كما أشار إلى أن قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسياحة تبشر بمستقبل واعد.

نمو 2021 الاستثنائي والبنية النفطية “سليمة”
ونقل التقرير عن خبراء اقتصاد في مؤسسة “إن أون أفريكا” قولهم إن معدل النمو الاقتصادي البالغ 177% في عام 2021 يعد حالة استثنائية، مضيفاً أن الاستقرارية تبدو مضمونة الآن بعد استتباب السلام، وأن موارد ليبيا النفطية وبنيتها التحتية لصناعة النفط “سليمة”.

عوائد التصدير والاستثمار وإمكانات الموقع والموانئ
وأضاف التقرير أن التصدير يدر عائدات مجزية، وأن إعادة بناء البنية التحتية لصناعة النفط ستستمر خلال السنوات القادمة عبر الاستثمار، مؤكداً أن احتياطيات ليبيا الكبيرة ستظل قابلة للاستغلال لفترة طويلة، وأن الموقع الاستراتيجي للبلاد وموانئها العميقة يوفران إمكانات طويلة الأجل.

اللوجستيات والتجارة الإقليمية مشروطة بالوحدة السياسية
وأشار التقرير إلى أن هذه الإمكانات تشمل الخدمات اللوجستية والتجارة الإقليمية، لا سيما في حال تحقيق الوحدة السياسية، لافتاً إلى أن الميليشيات المسلحة الساعية إلى السلطة وفق شروطها الخاصة تمثل عامل إعاقة أمام عودة الأمن بشكل كامل.

الحكومة المزدوجة وغياب سياسة مالية موحدة يضعفان ثقة المستثمرين
وذكر التقرير أن استئناف الحياة الاقتصادية الطبيعية يتطلب إعادة بناء جزء كبير من البنية التحتية، في وقت يستمر فيه هيكل الحكومة المزدوجة وغياب السياسة المالية الموحدة في تقويض الوصول إلى ثقة المستثمرين وتأخير صرف المساعدات الدولية.

الانقسام السياسي أكبر عقبة أمام ممارسة الأعمال
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن أكبر عقبة تقف حالياً في طريق ممارسة الأعمال في ليبيا تتمثل في بقاء الوضع السياسي متصدعاً، على خلفية انقسام البلاد بين سلطتين لحكومتين تعمل إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب، وتدّعي كل منهما السيادة.

ترجمة المرصد – خاص

Shares