تقرير: لقاء الدبيبة مع “كشلاف” يثير جدلاً حول النفوذ المسلح والالتزامات الدولية
ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ميدل إيست أون لاين” لقاء رئيس الحكومة في العاصمة طرابلس عبد الحميد الدبيبة مع محمد الهادي العربي كشلاف، في خطوة قال إنها أثارت جدلاً واسعاً وسلطت الضوء على اعتماد الحكومة على نفوذ الميليشيات المسلحة في غرب ليبيا.
لقاء مع آمر سرية “النصر” بحرس المنشآت النفطية في الزاوية
وأوضح التقرير أن الدبيبة التقى آمر سرية “النصر” بـ“حرس المنشآت النفطية” في مدينة الزاوية التابع لحكومته، المعروف بـ“القصب”، مشيراً إلى أنه خاضع للعقوبات الدولية، وأن اللقاء أثار تساؤلات حول مدى التزام حكومة الدبيبة بمبادئ سيادة القانون والواجبات الدولية.
المنشآت النفطية والموانئ ضمن مناطق سيطرة مسلحة
وبين التقرير أن هذا الاعتماد يرتبط بسيطرة الميليشيات المسلحة على مناطق استراتيجية مثل المنشآت النفطية والموانئ، معتبراً أن الاجتماع أطلق سلسلة تساؤلات بشأن طبيعة هذا المسار وما يترتب عليه من دلالات سياسية وأمنية.
لملوم: إشراك كشلاف في نقاشات رسمية يقوض الالتزامات الدولية
ونقل التقرير عن رئيس “مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء” طارق لملوم قوله إن إشراك كشلاف في مناقشات رسمية “يقوض التزامات ليبيا تجاه المجتمع الدولي”، مضيفاً أنه “مدرج على قوائم العقوبات الدولية” بسبب ما نسبه إليه من دور في الاتجار بالبشر واستغلال المهاجرين غير النظاميين وقيادة جماعة مسلحة مسؤولة عن انتهاكات متعددة.
دعوة للتحقق والوفاء بالمسؤوليات القانونية
وبحسب التقرير، دعا لملوم حكومة الدبيبة إلى التحقق من هذه الحقائق والوفاء بمسؤولياتها القانونية على الصعيدين المحلي والدولي، في سياق اعتبره التقرير ضمن نهج للتواصل مع شخصيات مطلوبة من الميليشيات المسلحة، بما يثير مخاوف مماثلة بشأن التقارب مع جماعات متورطة في جرائم خطيرة.
منتقدون: اتهامات متكررة بالتغاضي عن أنشطة الميليشيات
وأشار التقرير إلى أن حكومة الدبيبة تواجه مراراً اتهامات من جهات سياسية ومنظمات حقوقية بالتغاضي عن أنشطة الميليشيات المسلحة والتعاون معها أحياناً للحفاظ على نفوذها السياسي، ناقلاً عن منتقدين قولهم إنها تعلن شن عمليات ضد شبكات التهريب والجريمة المنظمة، بينما “نادراً” ما تصل التدخلات إلى قادة الميليشيات المتورطين في جرائم دولية ومحلية.
مراقبون: السيطرة على البنية النفطية تُستخدم لتثبيت السلطة
ونقل التقرير عن مراقبين قولهم إن حكومة الدبيبة تستغل سيطرة الميليشيات المسلحة المتصارعة في مناطق استراتيجية من العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية جنوباً وغرباً على البنية التحتية النفطية للحفاظ على قبضتها على السلطة، واعتبروا أن هذا التكتيك قد يطيل أمد الصراع على حساب دعم جهود بناء الدولة.
فوضى وتعقيدات أمام فرض المساءلة القانونية
وأضاف التقرير، نقلاً عن المراقبين، أن هذه العلاقة قادت إلى فوضى تعيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتفاقم معاناة المواطنين، مع التأكيد على أن العلاقة بين حكومة الدبيبة والميليشيات المسلحة “شديدة الحساسية”، وأن أي محاولة لفرض المساءلة القانونية ضد المطلوبين دولياً قد تواجه مقاومة شرسة من الجماعات المسلحة، ما يشكل تحدياً كبيراً لاستقرار الوضع الأمني والسياسي في ليبيا.
المرصد – متابعات


