الحجازي: توحيد الموقف الدولي وقوانين عادلة أبرز مسارات الأمم المتحدة لدفع الانتخابات

محلل سياسي: ضغوط دبلوماسية وعقوبات محتملة ضمن أدوات الأمم المتحدة لمنع تعطيل الانتخابات

ليبيا – قال المحلل السياسي خالد الحجازي إن أول الإجراءات الأممية المحتملة لمنع تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يتمثل في الضغط السياسي والدبلوماسي، عبر ممارسة ضغوط مباشرة على الأطراف الليبية المتنازعة، سواء المؤسسات التشريعية أو الحكومات المتنافسة، بهدف دفعها إلى القبول بخريطة طريق انتخابية واضحة.

توحيد الموقف الدولي لتقليص هامش المناورة
وأوضح الحجازي، في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز”، أن الأمم المتحدة تسعى كذلك إلى توحيد مواقف الدول المؤثرة في الملف الليبي، لأن الانقسام الدولي يمنح القوى المحلية هامشًا واسعًا للمناورة والتعطيل، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المسار يبقى مرهونًا بمدى جدية وتماسك الموقف الدولي.

محاولة رعاية توافق على قوانين انتخابية واضحة
وأضاف أن الإجراء الثاني يتعلق بالإطار القانوني للانتخابات، إذ تحاول الأمم المتحدة رعاية توافق ليبي حول قوانين انتخابية واضحة وعادلة تمنع تفصيل القواعد على مقاس أطراف بعينها، غير أن قدرتها تبقى محدودة إذا رفضت المؤسسات الليبية هذه القوانين.

التهديد بالعقوبات الدولية وتعقيدات مجلس الأمن
وشدد على أن الإجراء الثالث يتمثل في التهديد بالعقوبات الدولية، بما يشمل إدراج معرقلي الانتخابات على قوائم العقوبات مثل حظر السفر أو تجميد الأصول، معتبرًا أنه سلاح مؤثر نظريًا لكنه يصطدم بتعقيدات داخل مجلس الأمن.

وساطة ودعم فني وأمني للمفوضية
ولفت إلى أن البعثة الأممية تعمل أيضًا على تعزيز دورها في الوساطة وتقديم الدعم الفني والأمني للعملية الانتخابية، خاصة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تقلص العقبات التقنية لكنها لا تمنع قرارًا سياسيًا متعمدًا بالتعطيل.

النجاح مرهون بإرادة داخلية وضغط دولي جاد
وخلص الحجازي إلى أن إجراءات الأمم المتحدة قادرة على رفع كلفة تعطيل الانتخابات سياسيًا ودوليًا، لكنها لا تملك القوة الكافية لمنعه بشكل حاسم، إذ يظل نجاح الانتخابات مرتبطًا أولًا بإرادة ليبية داخلية، وثانيًا بضغط دولي جاد يربط الأقوال بأفعال واضحة.

Shares