أرنولد يدق ناقوس الخطر.. العراق مهدد بالغياب عن مباراة ملحق مونديال 2026 بسبب الحرب ضد إيران

العراق – تحوم الشكوك حول التحاق المنتخب العراقي بمباراة الملحق العالمي المؤهل إلى مونديال 2026 لكرة القدم، في ظل الظروف الراهنة في المنطقة بسبب الحرب ضد إيران.

ومن المقرر أن يواجه منتخب “أسود الرافدين” في 31 مارس الجاري، الفائز من لقاء منتخبي بوليفيا وسورينام، اللذان سيلتقيان قبل خمسة أيام من ذلك، في مباراة الملحق المؤهل إلى نهائيات بطولة كأس العالم 2026.

ولكن العراق لن يتمكن على الأرجح من السفر إلى مدينة مونتيري بالمكسيك لخوض مباراة الملحق في الوقت المحدد، بسبب الحرب في إيران والعنف الذي امتد إلى العديد من دول الشرق الأوسط الأخرى في هذه الأيام.

ونشر الحساب الرسمي للمنتخب العراقي على منصة (X)  للتواصل الاجتماعي، مقابلة الأسترالي غراهام أرنولد، المدير الفني لمنتخب “اسود الرافدين” مع شبكة (CNN) الذي كشف فيها أن معظم لاعبيه وجميع أعضاء طاقمه التدريبي سيظلون عالقين في العراق حتى الأول من أبريل على الأقل، أي اليوم التالي لموعد إقامة المباراة، وذلك بسبب إغلاق المجال الجوي فوق البلاد.

وقال غراهام أرنولد: “الأمر مرهق”، وأوضح: “إنه تحد كبير. لدي حوالي أربع أو خمس خطط في الوقت الحالي، ومن الواضح أنها جميعها مختلفة. أقضي ليالي طويلة بلا نوم قلقا بشأن إتقان هذه الخطط”.

في هذه الأثناء، يتعرض أرنولد لضغوط هائلة. فبالإضافة إلى وجود نحو 60% من فريقه في العراق لبقية الشهر، فإن فريقه الطبي عالق أيضا في قطر، وهو نفسه عالق في دبي، حيث كان يتابع أداء بعض لاعبيه عندما اندلعت الأعمال العدائية في 28 فبراير، ويشبه أرنولد هذا الوضع ببداية جائحة “كوفيد-19” عندما كان يدرب المنتخب الأسترالي.

وقال إنه حينها كان لديه خطط عدة “لتجاوز هذه المحنة”، لكن هذه المرة، لا يملك أي خيار آخر، ليس فقط بسبب صعوبة السفر، بل أيضا لأن إغلاق السفارات في المنطقة يصعّب الحصول على تأشيرات دخول إلى المكسيك أو الولايات المتحدة.

وأضاف أن معسكر التدريب الذي كان مخططا له في هيوستن، تكساس، للتأقلم مع الطقس وفارق التوقيت قد أُلغي بالفعل.

ومع إغلاق المجال الجوي، فإن الحل الوحيد القابل للتطبيق هو نقل اللاعبين بالحافلات خارج العراق، لكن أرنولد يقول إن هذا أمر غير وارد.

وقال المدرب الأسترالي: “رحلة بالحافلة لمدة 30 ساعة إلى دولة أخرى، هذا غير ممكن، وهذا ليس صحيا للاعبين، ثم هناك تعقيدات أخرى تتعلق بالتأشيرات المحتملة لدخول تلك البلدان”.

وفي الوقت نفسه، يجب على الفيفا الآن أن يستعد لاحتمال انسحاب إيران من البطولة، التي تشارك في استضافتها الدولة التي هاجمتها.

وشكك مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في مشاركة بلاده في البطولة، قائلا: “الأمر المؤكد هو أنه بعد هذا الهجوم، لا يمكننا أن نتوقع أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل”. فمنذ بطولة عام 1950 في البرازيل، لم ينسحب أي فريق من البطولة بعد تأهله.

وإذا انسحبت إيران، فسيتعين على الفيفا إيجاد بديل، وأرنولد واثق من أنه يجب منح المقعد الشاغر لفريقه.

وقال: “إيران عضو في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكذلك العراق، إذا خرجت إيران، فسنكون التاليين في الصف”.

الحل الذي يقترحه هو أن يؤجل الاتحاد الدولي لكرة القدم مباراة الملحق ضد بوليفيا أو سورينام حتى الأسبوع الذي يسبق بداية كأس العالم، مما يمنح فريقه فرصة عادلة للسفر والاستعداد، ويمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم أيضا بعض المساحة للمناورة بشأن الوضع الإيراني.

وقال: “بإمكان بوليفيا وسورينام اللعب في مارس، فلا توجد أي تعقيدات. يمكننا مواجهة الفائز قبل انطلاق كأس العالم مباشرة، الفائز يبقى والخاسر يعود إلى بلاده. أنا أركز فقط على أنفسنا، للتأكد من جاهزية اللاعبين وكل شيء. لكن في هذه اللحظة، الأمر في غاية الصعوبة”.

يذكر أن المنتخب العراقي تأهل مرة واحدة في تاريخه إلى نهائيات بطولة كأس العالم منذ 40 عاما، عندما شارك في مونديال المكسيك 1986.

المصدر: cnn.com

Shares