أستاذ اقتصاد: شهادات المضاربة المطلقة تساعد على تنظيم السيولة وتقليل الضغوط التضخمية

الهباوي: شهادات الإيداع أداة استثمارية ونقدية لكبح التضخم ودعم استقرار الدينار

ليبيا – قال أستاذ الاقتصاد بجامعة عمر المختار خالد الهباوي إن شهادات الإيداع، أو المضاربة المطلقة، تعد في جوهرها أداة استثمارية، لكنها تمثل في الوقت ذاته إحدى أدوات السياسة النقدية التي فعّلها مصرف ليبيا المركزي مؤخرا.

أداة لكبح التضخم وتنظيم السيولة

وأوضح الهباوي، في تصريحات خاصة لموقع “العين الإخبارية”، أن الهدف الأساسي من طرح هذه الشهادات لا يقتصر على تحقيق الأرباح، بل يتجه بالأساس نحو كبح جماح التضخم، والعمل على استقرار الدينار الليبي والحفاظ على قيمته، إلى جانب تنظيم السيولة داخل السوق المصرفية.

شراكة مضاربة بين المركزي والمصارف

وأشار إلى أن هذه الآلية تتيح للمصرف المركزي استثمار أموال المصارف التجارية، إذ يحصل المركزي على نسبة 0.25% من الأرباح، مقابل 99.75% للمصارف، في إطار شراكة قائمة على مبدأ المضاربة.

توظيف السيولة الراكدة وتقليل الحاجة إلى طباعة النقد

وأضاف الهباوي أن هذه الشهادات تسهم في توظيف السيولة الراكدة داخل المصارف التجارية، بدلا من بقائها دون استثمار، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويقلل الحاجة إلى طباعة المزيد من النقد، وهي خطوة مهمة لتفادي الضغوط التضخمية.

عوائد تحفز المصارف على المشاركة

ولفت إلى أن العوائد التقديرية التي تتراوح بين 5.5% و7.5% تمثل حافزا إضافيا للمصارف للمشاركة في هذه الأدوات، التي بدأ مصرف ليبيا المركزي في إصدارها بشكل متتابع منذ نهاية عام 2025، ضمن حزمة إجراءات تستهدف إعادة التوازن النقدي.

Shares