مناورات “فلينتلوك 26” في ليبيا تمثل أولوية أمنية واقتصادية لواشنطن
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته شبكة “دي دبليو” الإخبارية الألمانية الضوء على أهمية مناورات “فلينتلوك 26” العسكرية في ليبيا بالنسبة إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن تدريب جنود من الجانبين الشرقي والغربي معًا وهم يرتدون الزي العسكري ذاته يمثل إنجازًا كبيرًا.
قلق غربي من تمدد الجماعات الإرهابية
وبحسب التقرير الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه صحيفة المرصد، فإن أجهزة الاستخبارات الغربية باتت تشعر بقلق بالغ إزاء أنشطة الجماعات الإرهابية في المنطقة، مثل تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، في ظل ما وصفه التقرير بتوسع سريع لهذه الأنشطة في إفريقيا، وخاصة في منطقة الساحل.
استقرار ليبيا من منظور الأمن الدولي
وأشار التقرير إلى أن هذه الجماعات تختطف المدنيين وتشن هجمات كبيرة ضد الجيوش والمدنيين على حد سواء، ما يجعل استقرار ليبيا، من وجهة نظر الولايات المتحدة، مرتبطًا أيضًا بمنع تمدد هذه التهديدات على نطاق أوسع.
المصالح الاقتصادية ضمن الحسابات الأمريكية
ونقل التقرير عن مسؤول دفاعي أمريكي قوله إن العملية لا ترتبط فقط بالبعد الأمني، بل تشمل كذلك الفرص الاقتصادية، موضحًا أن الهدف يتمثل في مراعاة نقاط التقاء المصالح الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة، بما ينسجم مع استراتيجية الأمن القومي الأمريكية التي تعتبر الأمن الاقتصادي، بما في ذلك تأمين الوصول إلى سلاسل الإمداد والمواد الحيوية، أحد أولوياتها.
تنافس على الموارد في ليبيا وإفريقيا
وأضاف المسؤول، وفقًا للتقرير، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرص على الوصول إلى الموارد في المنطقة، شأنها في ذلك شأن روسيا، التي لها مصلحة في احتياطيات النفط والذهب الليبية، فيما تركز استراتيجية الصين في إفريقيا على تأمين الوصول طويل الأجل إلى المعادن الحيوية من خلال الاستحواذ على أصول تعدينية رئيسية.
رؤية أوروبية لأهمية ليبيا الموحدة
ونقل التقرير عن سفير إيطاليا لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني قوله إن ليبيا الموحدة ستكون، بالنسبة إلى إيطاليا وأوروبا والولايات المتحدة، قادرة على توفير الاستقرار للمنطقة بأسرها، مضيفًا أن مشاركة الولايات المتحدة بشكل أكبر في هذه المنطقة تمثل عاملًا مهمًا.
قلق بريطاني من الوجود العسكري الروسي
ومن جانبه، قال السفير البريطاني مارتن رينولدز إن الوجود العسكري الروسي الكبير في ليبيا على الجناح الجنوبي لحلف الناتو يثير القلق بلا شك، مضيفًا أن بلاده ترغب في رؤية حكومة يمكن العمل معها عن كثب، ولا ترى ضرورة لإشراك قوى أجنبية بالطريقة التي تمارس حاليًا.
المرصد – متابعات

