تقرير خليجي: ليبيا قد تستفيد من تداعيات الصراع الإيراني على أسواق الطاقة
ليبيا – أكد تقرير تحليلي نشره موقع “رؤية لأعمال الخليج العربي” الإخباري الخليجي الناطق بالإنجليزية أن ليبيا تنظر إلى تداعيات الصراع الإيراني باعتبارها فرصة قد تتيح لها توسيع صادرات الطاقة، في تقرير تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه صحيفة المرصد.
فرصة لتوسيع صادرات النفط والغاز
وأوضح التقرير أن ليبيا تملك فرصة لتوسيع صادراتها من الطاقة، لا سيما الغاز الطبيعي إلى أوروبا، في ظل تأثير الصراع الإيراني على تدفقات الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن الخبراء يرون أن تحقيق ذلك يتطلب تحركًا سريعًا ومحدد الأهداف، خصوصًا أن الصناعات الناضجة تحتاج إلى تمويل يعزز قدرتها الإنتاجية.
أهمية متزايدة لجهود رفع الإنتاج
وأشار التقرير إلى أن ليبيا تعمل على زيادة إنتاج النفط والغاز، لافتًا إلى أن الجهود طويلة الأمد المبذولة في هذا المجال أصبحت أكثر إلحاحًا في ضوء التطورات المرتبطة بالصراع الإيراني وانعكاساته على أسواق الطاقة الدولية.
دعوات إلى استثمارات سريعة ومدروسة
ونقل التقرير عن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد إدارة الموارد الطبيعية لوري هيتايان قولها إن العالم يعيد تقييم أوضاعه الأمنية في مجال الطاقة في ظل وقف إطلاق نار هش وآفاق غير مؤكدة لحل دائم، مضيفة أن الدول باتت تفكر في توجيه استثماراتها بما يخدم المستقبل، سواء عبر مد خطوط أنابيب جديدة لتجاوز مضيق هرمز أو التوسع في الطاقة المتجددة أو تطوير مشاريع الوقود الأحفوري خارج الخليج العربي.
وأضافت هيتايان أن ليبيا تبرز في هذا السياق لامتلاكها قطاع طاقة متطورًا، لكنها تحتاج إلى استثمارات إنتاجية، مشيرة إلى أن البلاد تعاني من تحديات أمنية ومشكلات في الحوكمة، ما يجعل التوقيت والدقة عاملين حاسمين في نجاح مساعيها.
تحذير من تراجع الطلب الأوروبي مستقبلاً
ولفتت هيتايان إلى أن استثمارات مدروسة وسريعة لزيادة الإنتاج والصادرات قد تعزز حصة ليبيا في السوق، لكنها حذرت من أن التأخر أو المبالغة في التقدير قد يؤديان إلى تراجع منحنى الطلب الأوروبي على الغاز من جديد، خاصة مع تكثيف الاتحاد الأوروبي وبريطانيا استثماراتهما في مصادر الطاقة المتجددة لتفادي صدمة طاقية جديدة، أو في حال عودة الإمدادات الأرخص من الخليج العربي بعد إعادة فتح مضيق هرمز أو إيجاد مسارات بديلة.
صندوق النقد: ليبيا من الرابحين
ونقل التقرير عن المسؤول في صندوق النقد الدولي روبرتو كارداريلي قوله إن ليبيا من بين الرابحين من الصراع الإيراني، موضحًا أنها استفادت بشكل كبير من أزمة الطاقة، وأن الطلب على إنتاجها مرشح للارتفاع لتلبية احتياجات أوروبا على وجه الخصوص.
الاستفادة الليبية قد تكون مؤجلة
من جانبها، قالت آن صوفي كوربو من مركز سياسات الطاقة العالمية في باريس إن صادرات ليبيا من الغاز عبر الأنابيب لا تزال منخفضة ومتراجعة، ومن غير المرجح أن تتحسن قبل بدء تشغيل مشروع إيني البحري، البالغة كلفته 8 مليارات دولار، في أواخر عام 2027، معتبرة أن ليبيا لن تتمكن من الاستفادة الفورية من هذه التطورات، لكن ذلك قد يحدث لاحقًا.
ترجمة المرصد – خاص

