صحيفة أميركية تنشر نبذة من مذكرات جيولوجي عمل في الصحراء الليبية
ليبيا – نشرت صحيفة “نورث ويست أركنساس ديموكرات غازيت” الأميركية نبذة من مذكرات الجيولوجي الأميركي ريتشارد ماسون، بعنوان “بئري الأخير في ليبيا”، تناولت جانبًا من تجربته خلال عمله في الصحراء الليبية مع شركة “إكسون موبيل” الأميركية إبان تسميتها السابقة “ستاندرد أويل”.
تجربة حفر في الصحراء الليبية
وتضمنت النبذة، التي لم تحدد بدقة الفترة الزمنية لمضامينها وتابعتها وترجمتها صحيفة المرصد، تفاصيل الأيام الأخيرة التي قضاها ماسون في أحد مواقع الحفر بالصحراء الليبية، حيث أشار إلى أن جدول العمل كان يقضي بالبقاء أسبوعين كحد أقصى في الصحراء، يعقبهما أسبوع في مدينة بنغازي.
وروى ماسون أنه بعد تجهيز معدات الحفر، بدأ العد التنازلي لمغادرة الموقع، قبل أن يوقظه زميله فيل في وقت مبكر من الصباح ليبلغه بأن عملية الحفر بدأت بعد منتصف الليل، وأن البئر أظهر أداءً لافتًا عند عمق 550 قدمًا، بعد اندفاع الطين وتدفق الغاز.
تدفق الغاز دون وجود النفط
وأوضح ماسون أنه توجه إلى منصة الحفر بعد تلقيه الخبر، ليجد الأمور قد عادت إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن جيولوجي المنطقة أُبلغ في صباح اليوم التالي وكان متفاجئًا مثله تمامًا، خاصة أن الموقع كان يبعد نحو 150 ميلًا عن الساحل، ما جعل الغاز عديم القيمة تقريبًا في ظل عدم وجود خط أنابيب.
وأضاف أن البئر بدأ بالتدفق مجددًا بعد حفر 290 قدمًا أخرى، ليتضح أن الغاز كان قادمًا من طبقة رملية بسمك 30 قدمًا، من دون وجود قطرة نفط واحدة، مبينًا أن التعليمات جاءت بتسجيل وجود الغاز فقط دون إجراء اختبار، والاستمرار في الحفر.
بنية ضخمة وطبقات رملية حاملة للغاز
وأشار ماسون إلى أن الفريق كان يحفر في بنية ضخمة، تراكم فيها الغاز داخل كل طبقة رملية، لكن عدم وجود خط أنابيب جعل التعامل معه يقتصر على تسجيله ومواصلة الحفر.
ولفت إلى أنه كان يعد الأيام المتبقية حتى انتهاء فترة عمله وعودته إلى الوطن، غير أنه تلقى اتصالًا أبلغه بوجود منصة حفر جديدة في حوض سرت ونقص في الطاقم، ما أدى إلى تأخر استبداله.
عودة إلى بنغازي ثم مغادرة ليبيا
وذكر ماسون أنه انتظر 23 يومًا دون أن يتم استبداله، إلى أن وصلت الطائرة أخيرًا، مؤكدًا أنه شعر بسعادة كبيرة بعد عودته إلى مدينة بنغازي.
وتابع أن الأسبوع التالي كان أشبه بحلم، حيث جرى تجهيز حقيبتين للسفر بالطائرة ووضع باقي الأغراض في حاوية شحن تصل لاحقًا إلى الوطن، قبل أن يغادر ليبيا في صباح اليوم التالي.
محطة أوروبية قبل العودة إلى نيويورك
وأوضح ماسون أنه جمع رصيدًا إضافيًا يكفي لنحو 6 أسابيع، قضاه في أوروبا، حيث كانت أول ليلة له بعيدًا عن ليبيا في روما داخل قصر كاردينال سابق مقابل 8 دولارات ونصف الدولار، قبل أن ينتقل بين عدة مدن أوروبية ثم يسافر جوًا إلى نيويورك.
وأشار إلى أنه عند وصوله إلى الولايات المتحدة، لاحظ موظف الجمارك رحلاته ومدة غيابه، ورحب بعودته، ما جعله وزوجته يتأثران بشدة، قبل أن يحضرا المعرض العالمي ويشاهدا فرقة جامعة ولاية ميشيغان الموسيقية.
ذكريات وفوائد العمل في ليبيا
واختتم ماسون نبذته بالإشارة إلى أن راتبه تضاعف تقريبًا مع بدل المشقة، وأنه كان يحصل على يوم إجازة مقابل كل يوم يقضيه في الصحراء عند عودته، مؤكدًا أنه لا يرغب في تكرار التجربة رغم فوائدها الكبيرة.
وأضاف أن من الأمور التي أعجبته في ليبيا صعوبة إنفاق المال، إذ كانت الحرف اليدوية والمنتجات المصنوعة يدويًا تمثل معظم ما في السوق تقريبًا، موضحًا أنه شحن حاوية مليئة بالحرف والذكريات، ووجه نصيحته بشأن العمل في الخارج بالقول إن على الشاب اغتنام الفرصة.
ترجمة المرصد – خاص

