الجوهري: التحرك المصري الليبي يعيد تشكيل خريطة المصالح الاقتصادية في شمال إفريقيا
ليبيا – رأى الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية محمد الجوهري أن التحرك المصري الليبي الحالي لا يجب النظر إليه باعتباره مجرد تعاون في ملف إعادة الإعمار، بل باعتباره إعادة تشكيل لخريطة المصالح الاقتصادية في شمال إفريقيا.
شراكة اقتصادية عميقة
وأوضح الجوهري في تصريحات لموقع “إرم بزنس” أن العلاقات بين البلدين انتقلت من مرحلة التجارة التقليدية إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية العميقة، القائمة على تبادل المصالح والإنتاج والخدمات والبنية الأساسية بصورة مباشرة.
مصر الأقرب والأكثر جاهزية
وأشار إلى أن ليبيا لا تبحث فقط عن شركات لتنفيذ المشروعات، وإنما عن شريك يمتلك القدرة على التحرك بسرعة وبتكلفة مناسبة وخبرة واقعية في بناء المدن والطرق والمرافق والطاقة والإسكان، لافتًا إلى أن مصر تعد الدولة الأقرب والأكثر جاهزية في هذا الملف بفضل الخبرات التي اكتسبتها شركاتها خلال تنفيذ المشروعات القومية الكبرى في السنوات الأخيرة.
عوائد تتجاوز ملف الإعمار
وأضاف الجوهري أن توسع الشركات المصرية داخل ليبيا لا يعني فقط تحقيق عوائد مالية مباشرة، بل ينعكس على تشغيل العديد من الصناعات المرتبطة بقطاع المقاولات داخل مصر، ما يوسع التأثير الإيجابي على قطاعات إنتاجية متعددة داخل الاقتصاد المصري.
فرصة استراتيجية للاقتصاد المصري
ونوّه إلى أن السوق الليبية تمثل فرصة استراتيجية مهمة للاقتصاد المصري في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي والضغوط التي تواجه أسواق التشغيل والاستثمار.
وأكد أن وجود سوق قريبة بحجم الاحتياجات الليبية يمنح الشركات المصرية، خاصة العاملة في قطاع التشييد والبنية الأساسية، فرصة كبيرة للتوسع والاستفادة من فائض الخبرات والإمكانات.

