لبنان – أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي، الخميس، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مشروط بوقف كامل لنيران الفصائل اللبنانية وإبعاد جميع عناصرها من جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان.
وجاء في البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء اللبنانية، أن الولايات المتحدة عقدت الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان يومي 2 و3 يونيو/ حزيران الجاري.
وأضاف أنه نتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على “تنفيذ وقف لإطلاق النار، يعتمد على الوقف الكامل لنيران الفصائل اللبنانية وإخلاء جميع عناصر الحركة من منطقة جنوب الليطاني”.
ولم يتضمن البيان معلومات بشأن آلية تنفيذ الاتفاق ولا مدى زمنيا لهذه المرحلة الانتقالية قبل التوصل إلى اتفاق شامل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و516 قتيلا و10 آلاف و674 جريحا حتى ظهر الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا معطيات رسمية.
البيان تابع: “كما اتفق الجانبان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة”.
واعتبر أنه “من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق نحو التقدم باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن”.
”وأكدت جميع الأطراف أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره حصرا الحكومتان السياديتان للبلدين، ورفضت أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه”.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل منذ أكثر من 25 عاما، عندما انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.
“كما أكدت إسرائيل ولبنان أنه ليست لديهما أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض، والتزمتا مواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، ومعالجة جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين”، حسب البيان.
وأضاف البيان: “ناقشت الوفود إطارا أمنيا يستند إلى المناقشات التي جرت في البنتاغون في 29 أيار/ مايو”.
ووفقا للبيان يهدف الإطار إلى “ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام، ويتضمن تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلا”.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح الفصائل اللبنانية، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
ويرد الحزب على خروقات تل أبيب الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي والمدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
البيان أردف: “أدانت جميع الأطراف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المستمرة التي تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الجماعات الوكيلة أو غير ذلك من الأعمال العدائية”.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، حليفة الفصائل اللبنانية، خلَّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما تنفذ إيران هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
ومنذ بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان، تخوض واشنطن وطهران مفاوضات صعبة لإنهاء الحرب، يخيم عليها منذ فترة تفاؤل حذر باحتمال إبرام اتفاق.
وحسب البيان، “جددت الولايات المتحدة دعمها المستمر للحكومتين في ممارسة سيادتهما، وأكدت أن أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل”.
كما شددت على “عزمها مواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية، بهدف تعزيز قدراتها وتمكينها من بسط سيادة الدولة بصورة فعالة على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأشارت إلى تصريح وزير خارجيتها ماركو روبيو الصادر في 2 يونيو بأن الفصائل اللبنانية “ليست عدوا لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل هو أيضا عدو للبنان”، وفقا للبيان.
فيما “أكدت إسرائيل أن أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح الفصائل اللبنانية وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان”، بحسب البيان.
و”شددت على أهمية المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة لمعالجة جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين”،.
أما لبنان، وفقا للبيان، “فأكد ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دوليا، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة”.
”كما التزم لبنان بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة، لتمكينها من فرض سيطرة فعالة على كامل أراضي البلاد”.
واختتم البيان بالقول: “واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. كما وافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية”.
وحتى الساعة 07:35 “ت.غ” لم يصدر تعقيب عن حركة الفصائل اللبنانية.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضٍ لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الأناضول
