تقرير أمريكي: تبادل خبرات عسكرية بين جنود أمريكيين وضباط ليبيين ضمن مسار شهري

تقرير أمريكي: تبادل خبرات عسكرية بين جنود أمريكيين وضباط ليبيين ضمن مسار شهري

ليبيا – أكد تقرير ميداني تبادل جنود من السرية “برافو” بكتيبة الشؤون المدنية التابعة لقوة مهام الجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا الخبرات مع ضباط ليبيين من القوات المسلحة والمجاميع العسكرية التابعة لأركان الرئاسي.

تبادلات شهرية حتى نهاية السنة المالية
وأشار التقرير، الذي نشره القسم الإخباري في وزارة الحرب الأمريكية وتابعته وترجمته صحيفة المرصد، إلى أن تبادل الخبرات العسكرية سيستمر شهريًا حتى نهاية السنة المالية، بما يمنح فرصة لمتابعة فصل جديد في تاريخ ليبيا المتغير.

هدف معلن: ليبيا موحدة بقدرات عسكرية مشتركة
ونقل التقرير عن قائد السرية “برافو” الرائد مايلز دانينغ قوله إن البلاد شهدت تحسنًا أمنيًا كبيرًا منذ العام 2011، مبينًا أن حكومات عديدة تعترف بالقوات المسلحة سلطة شرعية، فيما ترى أخرى الأمر ذاته في حكومة الدبيبة، ليبقى الهدف المنشود متمثلًا في ليبيا موحدة بقدرات عسكرية مشتركة لمكافحة الإرهاب.

جمع الطرفين على طاولة واحدة
وأضاف دانينغ أن ما يسعى إليه الجانب الأمريكي يتمثل في جمع الطرفين على طاولة المفاوضات بهدف توحيد ليبيا تحت حكومة واحدة، من خلال إجراء تبادلات عسكرية مع القوتين العسكريتين الشريكتين، وتهيئة بيئة تمكنهما من الالتقاء والتعاون وإجراء حوارات مباشرة عبر تبادل المعرفة.

21 ضابطًا واستعداد للتعاون
وتابع دانينغ أن الجانبين مثلا بـ21 ضابطًا تراوحت رتبهم بين نقيب وعقيد، مؤكدًا أن القوتين الشريكتين أبدتا اهتمامًا بتحقيق تقدم نحو دولة أقوى وأكثر استقرارًا، وأن العلاقة بينهما بدت جيدة جدًا، مع استعداد الطرفين لإحلال سلام دائم ومواصلة هذه التبادلات مستقبلًا.

خطوة مفصلية وبداية لإعادة بناء العلاقات العسكرية
وقال دانينغ إن تبادل الخبرات هذا هو الأول من نوعه، ما يجعله خطوة مفصلية في بناء العلاقات بين الطرفين والجيش الأمريكي، مشيرًا إلى أن القوة الأمريكية هي القوة التقليدية الوحيدة التي لها وجود في ليبيا بعد هذا اللقاء.

عمليات الأسلحة المشتركة وتمرين محاكاة
وبحسب التقرير، ناقش فريق الشؤون المدنية كيفية تنفيذ الجيش الأمريكي لعمليات الأسلحة المشتركة، حيث جرى استعراض وظائف القتال الأمريكية وعملية صنع القرار العسكري وإجراءات قيادة القوات وأمر العمليات، فضلًا عن تنفيذ تمرين محاكاة ختامي على طاولة تضمن سيناريو عمل في دولة افتراضية.

تمرين افتراضي لتطهير طريق
وأضاف التقرير أن القوات المشاركة في التمرين كان عليها إتمام عملية تطهير طريق من قرية إلى أخرى، وبعد تزويدها بالموارد المحددة لإنجاز المهمة الافتراضية، قدم ممثلو القوتين الشريكتين شرحًا لكيفية التنفيذ.

فهم متبادل وتحسين للعمليات المشتركة
وقال دانينغ إن الرؤى المستقاة من هذا التبادل ستمكن من بناء علاقات ناجحة بين الولايات المتحدة والقوات الشريكة، كما تتيح عمليات تبادل الخبرات فرصة لحوار مفتوح وتمهد الطريق لتعزيز التواصل والقدرة على العمل المشترك، موضحًا أن القوات الشريكة تحصل في المقابل على فهم أفضل لكيفية عمل القوات الأمريكية، بما يسهم في تحسين العمليات المشتركة مستقبلًا.

حدث تاريخي بعد سنوات من التخطيط
واختتم دانينغ بالقول إن هذا كان حدثًا تاريخيًا استغرق التخطيط له سنوات عديدة بمشاركة جهات عدة، لا سيما مديرية التعاون الأمني، مضيفًا أن مئات الساعات من العمل بُذلت لإنجاحه، وأنها المرة الأولى منذ 16 عامًا التي توجد فيها وحدة عسكرية نظامية تابعة للجيش الأمريكي في ليبيا، معتبرًا ذلك خطوة أولى كبيرة في إعادة بناء العلاقات العسكرية مع البلاد.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares