مصر وبريطانيا تبحثان التطورات بضوء اتفاق واشنطن وطهران

القاهرة – بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، التطورات الإقليمية والدولية في ضوء اتفاق واشنطن وطهران.

جاء ذلك خلال ترؤسهما الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية المنعقدة في القاهرة، وفق بيان للخارجية المصرية.

ومجلس المشاركة هو الآلية المعنية بمتابعة وإدارة تنفيذ اتفاقية المشاركة المُوقعة بين البلدين في 5 ديسمبر/كانون الأول 2020.

وأضافت الخارجية المصرية أن الاجتماع عقد بمشاركة ممثلين عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية.

وأوضحت أن الاجتماع شهد مناقشة مستفيضة حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات المختلفة بما يلبى طموحات الشعبين.

وخلال المشاورات أكد عبد العاطي على التطلع لمواصلة دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة في مختلف القطاعات، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين.

وشدد على الأهمية التي توليها مصر لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات البريطانية المباشرة في مصر بما يحقق المنفعة المتبادلة، “خاصة مع وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات مختلفة في مصر أبرزها الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية والمصرفية”.

عبد العاطي شدد أيضاً على أهمية الاستثمار في العلاقات الاقتصادية الثنائية، وضرورة دعم القطاع الخاص في البلدين في دفع علاقات التعاون الاقتصادي بكافة أبعاده، ومن خلال الآليات المشتركة القائمة في القاهرة ولندن.

وأكد الحرص على تطوير التعاون في مجالات النمو الأخضر، فضلاً عن تعزيز التعاون في المجالات التعليمية والهجرة والدفاع.

** التطورات الإقليمية

وأشارت الخارجية المصرية إلى أن الوزيرين تناولا خلال المباحثات الثنائية القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض حل الدولتين.

وفي هذا السياق استعرض عبد العاطي الجهود التي تقوم بها مصر من أجل دفع كافة الأطراف للانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة بما في ذلك ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025 أعلن ترامب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة تتألف من 20 بنداً، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح “حماس”، وانسحاب إسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.

ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفيما التزمت حركة “حماس” بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.

وكان البيت الأبيض أعلن، في 16 يناير/كانون الثاني 2026، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية” و”مجلس السلام”.

** الاتفاق الأمريكي الإيراني

واستعرض عبد العاطي الاتصالات والجهود التي اضطلعت بها مصر خلال الفترة الماضية مع الشركاء الإقليميين في دعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مرحباً بالإعلان عن التوصل لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وصباح الخميس، أعلنت طهران أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب وقّعا إلكترونياً مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين البلدين.

وقال متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “بينما أتحدث إليكم، من المرجح أن يكون نص مذكرة تفاهم إسلام آباد وصل إلى مرحلة التوقيع من رئيسي إيران والولايات المتحدة”، حسب وكالتي تسنيم ومهر الإيرانيتين.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية أن ترامب وبزشكيان، وقّعا بالفعل المذكرة وبدأ تنفيذها فوراً، وكخطوة أولى تعيد إيران فتح مضيق هرمز، فيما ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.

وأضاف أن قادة قطر والسعودية وتركيا ومصر “اضطلعوا بأدوار لا غنى عنها ومساهمات لا تقدر بثمن في هذا الصدد”، في إشارة إلى جهود التوصل إلى الاتفاق.

وتبادل عبد العاطي وكوبر، الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في السودان، ولبنان، حيث أطلع عبد العاطي نظيرته البريطانية على محددات الموقف المصري من مختلف الملفات.

من جانبها، ثمنت كوبر الجهود التي تضطلع بها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين، وفق البيان ذاته.

 

الأناضول

Shares