مكافحة المخدرات: عصابات دولية تستهدف إغراق ليبيا بالكوكايين وتستخدم العملات المشفرة
ليبيا – قال الناطق باسم جهاز مكافحة المخدرات محمد الفيتوري إن عصابات إجرامية دولية تنشط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستهدف إغراق ليبيا بالمخدرات، خصوصًا الكوكايين، مستخدمة أساليب جديدة في الإخفاء والتمويه والعملات المشفرة.
ووجّه الفيتوري تحية إلى منتسبي جهاز مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية المختصة والقوات العسكرية المساندة، إلى جانب كوادر الهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين، واصفًا إياهم بخط المواجهة الأمامي ضد آفة المخدرات.
ضبطيات رغم الانقسام السياسي
الفيتوري، وفي تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، قال إن حجم الكميات المضبوطة يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها الجهاز، رغم الظروف المعقدة والانقسامات والتجاذبات السياسية التي تمر بها البلاد.
وأكد أن الأجهزة المختصة تواصل ضبط القضايا وملاحقة المهربين لحماية البلاد، رغم التحديات الأمنية والسياسية القائمة.
المسارات البحرية والصحراوية
وأوضح الفيتوري أن تجار المخدرات ومهربيها والعصابات الإجرامية يستخدمون العمق الليبي، سواء عبر المسارات البحرية أو الطرق الصحراوية.
وأضاف أنه لا يمكن تحديد منطقة بعينها بوصفها الأكثر استخدامًا في عمليات التهريب، لأن الضبطيات تُسجل داخل البلاد ولا تقتصر على المنافذ الحدودية.
أساليب تمويه وعملات مشفرة
وأشار إلى تسجيل أساليب جديدة في إخفاء المخدرات وتمويهها، إلى جانب استخدام العملات المشفرة التي توفر مستويات عالية من التخفي في التعاملات المالية.
وقال إن الجهاز رصد تحركات لعصابات دولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تستهدف ليبيا ضمن محاولات لتصريف فائض المخدرات، خصوصًا الكوكايين، مشيرًا إلى كميات بلغت 4 آلاف و100 كيلوغرام.
طلب محلي وتسرب من الشحنات
وأوضح الفيتوري أن عبور شحنات المخدرات عبر ليبيا يؤدي إلى تسرب جزء منها إلى السوق المحلية للاستهلاك.
وأقر بوجود طلب محلي على المخدرات، مؤكدًا أن جهاز مكافحة المخدرات والهيئة الوطنية لعلاج وتأهيل المدمنين يبذلان أقصى جهودهما لمواجهة الظاهرة والحد من انتشارها.
ضبط 71 كيلوغرامًا من الكوكايين
وكشف الفيتوري أن الأجهزة المختصة ضبطت خلال العام الماضي 71 كيلوغرامًا من الكوكايين، إلى جانب 434 ألفًا و632 قرصًا مخدرًا.
وأضاف أن عدد المنخرطين في شبكات ترويج المخدرات تجاوز ألف متورط في الاتجار والتهريب، بينهم ليبيون وعرب ومهاجرون غير نظاميين.
تعاون دولي وتبادل للمعلومات
وأكد وجود توجه لتعزيز حضور جهاز مكافحة المخدرات على الساحة الدولية من خلال المشاركة في المؤتمرات والفعاليات ذات الصلة.
وأشار إلى تنفيذ زيارات إلى إيطاليا والولايات المتحدة وإسبانيا وعدد من الدول العربية، إلى جانب تبادل المعلومات عبر القنوات الرسمية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، والتواصل مع الأجهزة النظيرة عربيًا ودوليًا.
تفكيك تشكيلات إجرامية
وأوضح الفيتوري أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أسهم في تتبع بعض الشحنات وضبط كميات من المخدرات، إلى جانب تفكيك تشكيلات عصابية إجرامية.
وأعرب عن أمله في توسيع نطاق التعاون الدولي، مشيرًا إلى استمرار وجود بعض العوائق التي تحد من عمل الجهاز.

