بعيو: زيارة صدام حفتر إلى واشنطن إيذان بانطلاق المبادرة الأميركية
ليبيا – اعتبر رئيس المؤسسة الليبية للإعلام بالحكومة الليبية محمد بعيو أن استقبال وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو لنائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في واشنطن يمثل إعلانًا عن انخراط إدارة الرئيس دونالد ترامب بصورة رسمية وكاملة في معالجة الأزمة الليبية.
انخراط أميركي رسمي
بعيو، وفي تدوينة عبر حسابه على موقع “فيسبوك” بعنوان “الفريق صدام في واشنطن.. قطار المبادرة الأميركية ينطلق”، رأى أن الولايات المتحدة كانت في عهد الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما من بين الأطراف التي أسهمت في تعقيد الأزمة الليبية، بعد مشاركتها في إسقاط النظام السابق من دون وجود خطة واضحة لليوم التالي.
وأشار إلى أن ترامب انتقد هذا النهج خلال ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2021، لكنه لم يمتلك حينها الفرصة أو الاستعداد للمساهمة في إعادة الاستقرار إلى ليبيا، معتبرًا أن إدارته تعمل حاليًا، خلال السنة الثانية من ولايته الثانية والأخيرة، على تصحيح هذا المسار.
أهمية ليبيا الاستراتيجية
وأوضح بعيو أن الاهتمام الأميركي بليبيا يرتبط بأهمية موقعها الاستراتيجي القريب من أوروبا، وباعتبارها إحدى أكبر بوابات القارة الإفريقية، إلى جانب مكانتها في السياسة الدولية والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن ليبيا تمتلك احتياطيات نفطية تتجاوز 50 مليار برميل، وهي الأكبر في إفريقيا والعاشرة عالميًا، بحسب ما أورده.
مبادرة بولس تدخل مرحلة التنفيذ
ورأى بعيو أن استقبال الفريق صدام حفتر جاء بعد أيام من إعلان المبادرة الأميركية المعروفة باسم “مبادرة بولس” على لسان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إلى جانب صدور بيان من القيادة العامة يؤيد المبادرة.
واعتبر أن المبادرة أصبحت تمتلك ديناميات التنفيذ، وأن اللقاء الرسمي في واشنطن يمثل إيذانًا بانطلاقها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إشراك مختلف الأطراف الليبية التي تقدم المصالح الوطنية على حساباتها الضيقة.
وحذر من أن الأطراف التي تختار العناد ورفض الانخراط في المسار الجديد قد تجد نفسها خارج ترتيبات المرحلة المقبلة، وفق تعبيره.
رهان أميركي على صدام حفتر
وقال بعيو إن الولايات المتحدة تراهن على الفريق صدام حفتر، الذي نال ثقة القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر وعدد من القوى الوطنية، ليكون شريكًا أساسيًا في الحل.
واعتبر أن واشنطن اختارت الطريق الصحيح بمراهناتها على من وصفه بالرجل القوي القادر على إدراك قيمة السلام ومعنى السياسة وتحقيق المصالح العليا للوطن عبر تشابك المصالح المشروعة لمختلف الأطراف.
دعوة لدعم المبادرة
وأكد بعيو أن مصلحة ليبيا تقتضي دعم المبادرة الأميركية والانخراط فيها بإيجابية، معتبرًا أن 15 عامًا من الدوران في مسارات الأمم المتحدة ينبغي أن تتوقف ما دامت هناك فرصة لوضع ليبيا ضمن أولويات القوة العظمى في العالم.
وأضاف أن إدارة ترامب تحتاج بدورها إلى تقديم نموذج نجاح في السياسة الخارجية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، معتبرًا أن تقاطع المصالح بين الجانبين قد يخدم الولايات المتحدة وليبيا معًا.
نهاية المراحل الانتقالية
واختتم بعيو بالتعبير عن أمله في أن تمثل المبادرة الأميركية آخر المراحل الانتقالية، وأن تفتح الباب أمام دخول ليبيا إلى مرحلة الدولة الوطنية المنشودة التي طال انتظارها.

