اشميلة: مخططات عمرانية قديمة وعشوائية البناء فاقمتا أزمة السكن في ليبيا
ليبيا – قال خبير العقارات مصطفى عمران اشميلة إن معظم المخططات العمرانية التي تعود إلى عام 1980 لم تُنفذ خلال عهد النظام السابق، كما لم تراعِ الزيادة المتوقعة في عدد السكان، ما أسهم في تفاقم العجز السكني واتساع البناء العشوائي في مختلف مناطق البلاد.
مشروعات متوقفة
وأوضح اشميلة، في تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن النظام السابق حاول بين عامي 2009 و2010 احتواء الأزمة عبر إطلاق مشروع لبناء آلاف الوحدات السكنية ضمن “مشروع ليبيا الغد”، غير أن أحداث عام 2011 وما أعقبها من اضطرابات أمنية وانسحاب الشركات الأجنبية أدت إلى توقف معظم تلك المشروعات قبل اكتمالها.
وأشار إلى أن البناء السكني اقتصر لاحقًا على مبادرات خاصة، اتسم كثير منها بالعشوائية وغياب التخطيط العمراني، منتقدًا التأخر في اتخاذ خطوات جادة لمعالجة الأزمة.
تفاوت بين الشرق والغرب
ورأى اشميلة أن المشروعات المنفذة في غرب ليبيا تركزت بصورة أساسية على الطرق والقناطر، بينما ظل البناء السكني معتمدًا بدرجة كبيرة على المبادرات الخاصة غير المنظمة.
وأضاف أن شرق البلاد شهد تنفيذ مشروعات إسكانية في بنغازي ودرنة، خصوصًا عقب كارثة إعصار دانيال عام 2023، إلا أنها تظل محدودة مقارنة بحجم العجز السكني على مستوى البلاد.
منافسة في الإعمار
وأكد اشميلة أن معالجة الأزمة تظل ممكنة حتى في ظل الانقسام السياسي، شريطة أن تتحول المنافسة بين الحكومتين إلى تنافس في تنفيذ مشروعات عمرانية وإسكانية حقيقية تخدم المواطنين وتلبي احتياجاتهم.

