اوحيدة: نجاح الحوار قد يوحد السلطة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية

اوحيدة: التوافق ممكن لكن تنفيذه على الأرض يظل التحدي الأكبر

ليبيا – قال عضو مجلس النواب جبريل اوحيدة إن التوافق داخل لجنة “4+4” والحوار الذي ترعاه الولايات المتحدة لا يمثل المشكلة الرئيسية، معتبرًا أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الأطراف المتحاورة على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وفي موقف رئيس حكومة الدبيبة عبد الحميد الدبيبة والقوى المسلحة الموجودة في العاصمة.

توافقات قابلة للصياغة

وأوضح اوحيدة، خلال برنامج “هنا الحدث” المذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد، أن اللجنة توصلت سابقًا إلى توافقات بشأن المفوضية وقوانين الانتخابات، مرجحًا أن تتركز المرحلة الحالية على صياغة هذه التفاهمات، إلا أنه رأى أن التجارب السابقة أظهرت أن المشكلة لا تكمن في التوصل إلى الاتفاق، بل في الأطراف التي تعرقل تنفيذه.

وقال إن المعرقلين معروفون، وإن ما وصفها بـ”القوة القاهرة” لا تزال موجودة في العاصمة، مشيرًا إلى وجود رهانات على قدرة الولايات المتحدة على الحد من التدخلات الداخلية والخارجية ودفع الأطراف نحو الالتزام بالتوافق.

وأضاف أن الدبيبة نفى خلال لقاء سابق في مصراتة وجود هذا المسار وتعامل معه بسخرية، بحسب قوله، معتبرًا أن الجميع ينتظر موقف حكومة الدبيبة والقوى التي تقودها في غرب البلاد، في وقت ترحب فيه الأطراف الأخرى، وفق تعبيره، بأي توافق يقود إلى توحيد السلطة التنفيذية والبلاد وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

مخاوف من العرقلة

ورأى اوحيدة أن التحدي لا يزال قائمًا، مرجحًا أن تظهر عراقيل في غرب البلاد، ومتوقعًا أن يحاول الدبيبة التملص من التوافق بطريقة أو بأخرى، بحسب تقديره، رغم ما وصفه بالحرج الذي يواجهه على المستوى الدولي.

واعتبر أن الوصول إلى دولة موحدة يتطلب إلزام الأطراف المعرقلة بتنفيذ الاتفاق، متسائلًا عما إذا كان المجتمع الدولي مستعدًا لفرض التوافق، ومشيرًا إلى أن بعض الدول قد تواصل عرقلته دفاعًا عن مصالحها في ليبيا.

عرقلته دفاعًا عن مصالحها في ليبيا.

وأكد أن دور لجنة “4+4” يظل محدودًا مقارنة بالحوار المتعلق بتوحيد السلطة التنفيذية، مشيرًا إلى وجود تفاهمات بين ممثلين عن نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن صدام حفتر وحكومة الدبيبة، تتناول توزيع رئاسة المجلس الرئاسي والحكومة، وربما اتخاذ مدينة سرت مقرًا للحكومة الجديدة، بحسب قوله.

توحيد المؤسسات

وقال اوحيدة إن نجاح هذا المسار قد يقود إلى توحيد السلطة التنفيذية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، بما يمهد لإجراء انتخابات يعترف بها الجميع وتُنفذ نتائجها على أرض الواقع.

وأضاف أن هذا المسار يمثل، في نظره، الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف التي ينتظرها الليبيون، إلا أن التحدي يكمن في التفاوض مع طرف لم يعلن رسميًا مشاركته في الحوار ولا يزال، بحسب قوله، يحاول البحث عن بدائل.

ورأى أن القوات المسلحة تراهن على قوى فاعلة في غرب البلاد قادرة على مواجهة المعرقلين عند الحاجة، معتبرًا أن أي تدخل خارجي لفرض الاتفاق لن يكون مؤثرًا من دون وجود طرف داخلي قادر على مساندته.

التشكيلات المسلحة

وأشار اوحيدة إلى أن الليبيين أصبحوا يدركون، بحسب تعبيره، أن عددًا من المسميات والشعارات التي رفعتها مجموعات مسلحة منذ عام 2011 لم تحقق الاستقرار، في ظل ما تعانيه البلاد من انهيار اقتصادي وانسداد سياسي ومشكلات أمنية.

وقال إن تعدد التشكيلات المسلحة وعملها وفق مصالحها الخاصة واندلاع الاشتباكات بينها من حين إلى آخر يحول دون قيام الدولة، في حين جرى، بحسب قوله، إنهاء وجود المليشيات والتيارات المسلحة في الشرق والجنوب وتوحيد القوة العسكرية فيهما.

واعتبر أن مجلس النواب والقوات المسلحة يمثلان، وفق وصفه، وجهين لعملة واحدة هدفها تحقيق الاستقرار واستعادة سيادة الدولة وتوحيد مؤسساتها، متسائلًا عما إذا كان الدبيبة قادرًا، بما لديه من دعم مسلح، على فرض استمرار الوضع القائم.

احتمالات التنفيذ

وقارن اوحيدة بين حكومة الدبيبة وحكومة فائز السراج السابقة، معتبرًا أن كلتيهما اعتمدتا على مجموعات مسلحة لضمان الاستمرار، ومتسائلًا عما إذا كانت القوى الداعمة للدبيبة مقتنعة بضرورة توحيد السلطة والبلاد وإنهاء ما وصفه بالتلاعب بمستقبل ليبيا.

وختم بالقول إن موافقة هذه الأطراف ستسمح بتنفيذ التوافق على أرض الواقع، حتى إن رافق ذلك قدر من العنف، مؤكدًا ضرورة عدم التراجع عن مسار توحيد السلطة والمؤسسات، بحسب قوله.

Shares